ما لذي يجعل إيران قادرة على الهجوم؟

تساءلت صحيفة أردنية اليوم الأحد ما لذي يجعل إيران قادرة على انتهاج السياسة الهجومية ضد إسرائيل، مؤكدة أن للأمر علاقة بما يجري في العراق، ورأت أخرى أنه مما يدعو للأسف أن كل ما تتعرض له المنطقة العربية لم يحرك في شعوبها غريزة رد الفعل المناسبة، كما تناولت ثالثة أزمة الخطاب الديني المعاصر.
 
الهجوم الإيراني
"
تصريحات إيران ترجع إلى الانتصار الضخم الذي أهدتها إياه واشنطن في العراق حيث آلاف الجنود الأميركيين والبريطانيين رهائن لدى إيران، تستطيع أن تفعل بهم ما تشاء
"
خير الله خير الله/الغد
تناول أحد مقالات صحيفة الغد التصريحات الأخيرة للرئيس الإيراني حول إزالة إسرائيل من المنطقة وتساءل ما الذي يجعل إيران قادرة على انتهاج هذه السياسة الهجومية التي تسعى إلى إفهام كل من يعنيه الأمر أنها القوة الإقليمية الأولى في الشرق الأوسط، وأنها ذات نفوذ واسع وصاحبة الكلمة الأولى والأخيرة في المنطقة؟.
 
وأورد كاتب المقال خير الله خير الله أن الأمر يرجع إلى الانتصار الضخم الذي أهدتها إياه الولايات المتحدة في العراق حيث آلاف الجنود الأميركيين والبريطانيين رهائن لدى إيران، تستطيع أن تفعل بهم ما تشاء، وهو ما يجعل حجم هذا الانتصار كبيرا إلى درجة بات معها في استطاعة النظام الإيراني ضرب عرض الحائط بالمواقف الأوروبية والأميركية ومتابعة البرنامج النووي الذي تختاره.
 
وأضاف أن من حق إيران أن تختار السياسة التي تناسبها، وتسعى إلى أن يكون لديها نفوذها في كل الاتجاهات، بما في ذلك في اتجاه سوريا ولبنان، ذلك أن هناك فراغا لم تتردد إيران لحظة في السعي إلى سده، لكن أن يوجد من يريد إقناع شخص عاقل بأن ما تقوم به يتعارض والمصالح الإسرائيلية، فهذا كلام آخر يمكن الاكتفاء بالرد عليه بأن أي سياسة ذات طابع مذهبي في الشرق الأوسط هي موضع ترحيب إسرائيلي.
 
"
مجرد رفع الشعارات بالمحافظة على الثوابت والتمسك بالحقوق العربية دون تحقيق إنجازات حقيقية للمحافظة على هذه الحقوق وصيانة هذه الثوابت باحترام حرية وكرامة المواطن لا يكفي ولا يجدي نفعا
"
نوال الفاعوري/الدستور
أما آن الأوان؟
إحدى مقالات صحيفة الدستور وفي شأن غير بعيد عما تعيشه منطقة الشرق الأوسط ذكر أنه مما يدعو للأسف أن كل هذه العواصف والاختراقات والقرارات الجائرة لم تحرك في المجتمعات العربية غريزة رد الفعل المناسبة واستشعار الأخطار المحدقة وإدراك أهمية أن الشعوب الفاعلة لا تسلم مصائرها لغيرها من الأمم.
 
وتساءلت كاتبته نوال الفاعوري "أما آن الأوان أن يكون واضحا لكل ذي عقل أن مجرد رفع شعارات بالمحافظة على الثوابت والتمسك بالحقوق العربية دون تحقيق انجازات حقيقية للمحافظة على هذه الحقوق وصيانة هذه الثوابت باحترام حرية وكرامة المواطن وإشراكه في تحمل المسؤولية الوطنية لا يكفي ولا يجدي نفعا ولا يغير واقعا".
 
أزمة الخطاب الديني
أما صحيفة الرأي فقد تناول أحد مقالاتها أزمة الخطاب الديني وذكر أنه إذا كانت هذه المعضلة التي تصدى لها المفكرون والعلماء في مطلع القرن الفائت، بقدر عال من المسؤولية والوعي، ترتبط بجمود الخطاب، وضعف مفرداته وقدمها، فإنها اليوم أخطر وأكثر تعقيدا.
 
وقال كاتب المقال عبد الله أبو رمان: "اليوم، ونحن نقرأ إرث مفكري عصر النهضة، الذين سبقونا بمائة عام، وهم يتحدثون، كعلماء دين وفقهاء، عن أهمية التربية والإصلاح الزراعي والقضايا الاجتماعية المتنوعة، لا بد أن نطرح على أنفسنا سؤالا، حول أسباب غياب مثل هؤلاء الرواد".


 
وأكد أن علماء الأمة ومفكريها وكليات الشريعة ووزارات الأوقاف والمؤسسات والهيئات الإسلامية، مطالبون كلهم اليوم، بأن يكونوا على قدر تأثير رجل واحد، من نمط الإمام محمد عبده، أو الشيخ محمد رشيد رضا، من رواد العصر الفائت، وأنه لا بد من تحرك ما يبحث في حقيقة الأزمة وجوهرها، بجرأة وشجاعة.
المصدر : الصحافة الأردنية