القصف الأميركي يزيد من نشاط الزلازل

 
ذكرت صحيفة الحياة اللندنية اليوم الأحد في مقال علمي نشرته أن الدراسات العلمية، في مجال فيزياء الجيولوجيا أكدت في العقدين الماضيين أن ظاهرتي القصف المكثف التدميرية والتجارب النووية تحت الأرض، تعتبران من محرضات الزلازل.
 
وأضافت أنه يمكن النظر إلى حملة القصف الجوية الأميركية، أثناء حربي العراق وأفغانستان، بقنابل ذات قدرات تدميرية اختراقية للقشرة الأرضية من نوع "ديزي كاتر" (daisy cutter) من حجم 15 ألف طن، وكذلك الحال بالنسبة إلى القنابل الارتجاجية باعتبارها مصادر لموجات متتالية من الطاقة عملت على خلخلة التوازن بين المكونات المختلفة لقشرة الأرض.
 
والأرجح كما تقول الصحيفة أنها لعبت دورا مهما في إطلاق هزات زلزالية أرضية، خصوصا أنها أصابت مناطق ذات نشاط زلزالي معروف.
 
وجاء في الصحيفة أنه في ورقة مقدمة إلى "المنتدى العالمي للمياه"، الذي استضافته مدينة كيوتو اليابانية خلال شهر مارس/آذار من عام 2003، حذر كاتب المقال من أن الضربات الجوية الأميركية في أفغانستان والعراق ستؤدي إلى زيادة الخلخلة الجيولوجية للمنطقة، مما يؤدي تاليا إلى زيادة عدد الزلازل وشدتها.
 
كما حذر الأكاديمي الروسي إليكسي نيقولا مدير معهد التجارب الجيوفيزيائية في أكاديمية العلوم الروسية، خلال الغزو الأميركي للعراق، من "أن الزلازل ستعم المنطقة برمتها وليس العراق فقط".
 
وأضاف أن "وقوع هزات أرضية مدمرة بات أمرا شبه مؤكد، فالقصف الجوي المكثف على العراق وأفغانستان خلال الأعوام الفائتة بدأت آثاره تظهر على شكل هزات أرضية، والأرجح أنها ستستمر عقودا عدة، وأنها ستبلغ من الشدّة مقادير لم نشهد مثلها من قبل".
 
وفي العام الماضي، توقع البروفيسور أولغا مارتيون من جامعة تولا الروسية وقوع هزات أرضية في أواسط آسيا نتيجة قصف العراق، وتوجس خيفة من وصول تحركات القشرة الأرضية إلى أعلى درجاتها بين أكتوبر/تشرين الأول وديسمبر/كانون الأول من العام الجاري.
المصدر : الحياة اللندنية