الحرب على الإرهاب تحتاج تدابير جديدة

تنوعت اهتمامات الصحف الخليجية اليوم الأحد وإن ظلت تدور في أحداث مترابطة، فقد رأت أن الحرب على الإرهاب تحتاج تدابير جديدة، ووصفت تداعيات تقرير ميليس بالتمثيلية العالمية، كما قالت إن الفلسطينيين يخوضون معركة ظالمة لا يملكون فيها خيارا سوى تقديم الأجساد.
 
"
تجربة العالم في مكافحة الإرهاب بحاجة إلى مراجعة وإعادة نظر، وفتح قنوات تعتمد لهجة دبلوماسية وتفهما أكثر من لهجة المدفع والدبابة
"
الشرق القطرية
تزايد الهجمات
تناولت صحيفة الشرق القطرية في افتتاحيتها تفجيرات نيودلهي وذكرت أنه بينما تتكاتف المساعي الدولية لتكثيف الحرب على الإرهاب ومحاصرة الإرهابيين تتكشف في المقابل هشاشة تلك الجهود وعدم تحقيقها الأهداف المرجوة بدليل تزايد الهجمات الإرهابية في مناطق مختلفة من العالم، تتعدد أهدافها وأساليب تنفيذها.
 
وأضافت الصحيفة أنه ومن خلال الإحصاءات والمعطيات يتأكد أن العالم لم يصبح أكثر أمانا اليوم منه قبل أربع سنوات عندما أطلقت الولايات المتحدة العنان لمفهوم الحرب على الإرهاب وجيشت الجيوش لغزو أفغانستان والعراق.
 
وفي نفس الوقت بقيت مآسي المحرومين والمدافعين عن حقوقهم المشروعة سواء في المنطقة العربية، في فلسطين ولبنان وسوريا، أو في المنطقة الآسيوية، في كشمير وغيرها دون حلول، ولم تتم مناقشة قضاياها سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي.
 
ورأت الشرق أن تجربة العالم في مكافحة الإرهاب بحاجة إلى مراجعة وإعادة نظر في فهم فلسفة المصنفين على القائمة السوداء، وفتح قنوات تعتمد لهجة دبلوماسية وتفهما أكثر من لهجة المدفع والدبابة التي كيفت الولايات المتحدة وحلفاؤها العالم على نهجها والتي لم يأت من نتائجها إلا آلاف الضحايا في صفوف المدنيين والمسلحين داخل مناطق الصراع المستهدفة.
 
"
إذا كانت هناك دولة تستحق الجدية الدولية في التعامل والردع من مجلس الأمن فهي حتما واشنطن، حيث أنها الوحيدة مع إسرائيل من تمثلان خطرا فادحا على العالم
"
فوزية رشيد/أخبار الخليج البحرينية
التمثيلية العالمية

وفي شأن غير بعيد تناول أحد مقالات صحيفة أخبار الخليج البحرينية التصريحات الأميركية ضد سوريا في قضية الحريري مشبها الأمر بالتمثيلية العالمية الهزلية حيث رؤساء ووزراء في العالم يتراكضون في أروقة المؤتمرات، ومجلس الأمن، وهم جميعا ومن دون استثناء يعرفون أنهم يشاركون في مسرحية هزلية مكشوفة الأهداف والغايات.
 
وذكرت كاتبة المقال فوزية رشيد أن واقع الأمر يقضي بأنه إذا كانت هناك دولة تستحق الجدية الدولية في التعامل والردع الدولي من مجلس الأمن فهي حتما واشنطن لا غيرها، حيث أنها الوحيدة مع إسرائيل من تمثلان خطرا فادحا على العالم اليوم وبشهادة شعوب أوروبا لا الشعوب العربية فقط.
 
وتساءلت لماذا لم ينشط مجلس الأمن هكذا في جرائم قانا وصبرا وشاتيلا وجنين ومئات المذابح، وقتل القياديين الفلسطينيين، ولماذا لم ينشط العالم هكذا حول قضية قتل زعيم عربي هو ياسر عرفات؟.
 
المعركة الظالمة
وحول الشأن الفلسطيني قالت صحيفة الوطن العمانية في افتتاحيتها إن الضمائر الحية في العالم لا تملك إلا أن يعتصرها الألم وهي تطالع الهجمات العدوانية الغاشمة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي جوا وأرضا بدعم مطلق من العواصم الغربية.
 
وفي نفس الوقت لا يجد الفلسطينيون أمامهم من سبيل سوى مناشدة أشد عواصم العالم انحيازا لإسرائيل وهي واشنطن كي تتدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.
 
وأضافت الصحيفة: "إنه أمر مؤسف أن تتقطع بالفلسطينيين السبل إلى حد أن يجدوا أنفسهم منساقين إلى البوابة الأميركية الموصدة أمامهم والمفتوحة أمام خصومهم من الإسرائيليين، كي يستغيثوا بطرف منحاز لعدوهم على طول الخط".
 
وأوردت الوطن أن المؤكد باستمرار هو أن العنف سيقابله عنف كنتيجة حتمية وطبيعية، والصمت الدولي على تجاوزات إسرائيل سيزيد لا محالة هذا المناخ المتوتر توترا، وذلك لأن الغرب تحول إلى خصم وحكم في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وفي هذه الحالة لم يعد من أمل لدى الفلسطينيين سوى استخدام أجسادهم لتقديمها وقودا لهذه المعركة الظالمة.
 
درس المقاطعة
تحت هذا العنوان تناول أحد مقالات البيان الإماراتية مواقف وتحركات سنة العراق وقال: " يبدو أن العرب السنة في العراق قد وعوا درس مقاطعة الانتخابات الماضية، وبدؤوا يعدون العدة لخوض غمار المعركة المقبلة على مقاعد الجمعية الوطنية المقررة في 15 ديسمبر/ كانون الأول المقبل".
 
وأورد كاتب المقال طلعت إسماعيل أن هذا التحول وإن لم يكن مفاجئا في موقف الأحزاب والقوى العربية السنية التي اختارت الانخراط في العملية السياسية يعكس بجلاء الرغبة في تجاوز التهميش الذي أوقع سنة العراق أنفسهم فيه.


 
وذكر أن العرب السنة أمام خطوة مهمة، لإعادة التوازن في الخريطة السياسية العراقية، وأن الانتخابات البرلمانية ستكون فرصة لإثبات قدرتهم على الحشد والتعبئة الجماهيرية التي أظهرتها القوى السياسية الأخرى سواء في الانتخابات السابقة أو في الاستفتاء على الدستور.
المصدر : الصحافة الخليجية