مستقبل العلاقة بين إيران والغرب


ركزت الصحف السويسرية على ملفات متعددة في الشرق الأوسط، فنشرت تحليلات عن مستقبل العلاقة بين إيران والغرب، واتفقت على ضرورة الإبقاء على الحوار مع إيران لكنها اختلفت في الأسلوب. وناقشت مستقبل سوريا، ولم تغب فضيحة "لييك" الأميركية عن عناوينها الرئيسية.

"
يجب على الغرب أن يبذل قصارى جهده لربط قنوات الحوار مع القوى السياسية الواعية في إيران مثل رفسنجاني، لأن الحوار مع رئيس يدعو إلى محو دولة قائمة من الخريطة عديم الجدوى ولا يفيد في حوار الثقافات
"
نويه تسورخر تسايتونغ
الحوار مع إيران
تحت عنوان "هل يوجد حوار دبلوماسي مع إيران؟" نصحت صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ المحافظة بعدم التصعيد وعدم اللجوء إلى عمل عسكري على إيران، وطالبت بالتركيز على أسلوب المفاوضات.

ورأت الصحيفة أن الجانب الأهم الآن هو البرنامج النووي الإيراني الذي يطرح سؤالا عن "كيفية تعامل القوى الغربية مع رئيس دولة يطالب بمحو دولة قائمة ومعترف بها، فإيران أصبحت متهمة بسعيها للحصول على تصنيع أسلحتها الذرية بنفسها وفي أسرع وقت ممكن".

لكن هذا لا يعني من وجهة نظر الصحيفة عدم جدوى الحوار تماما مع إيران، بل ترى أنه "يجب على الغرب أن يبذل قصارى جهده لربط قنوات الحوار مع القوى السياسية الواعية في إيران مثل رفسنجاني، لأن الحوار مع رئيس يدعو إلى محو دولة قائمة من الخريطة عديم الجدوى ولا يفيد في حوار الثقافات".

وتتفق صحيفة تاكس أنتسايغر الليبرالية مع هذا الرأي، وتطالب أيضا بالحوار مع إيران ولكن من دون أن تحدد بديلا لأحمد نجادي، حيث ترى "أن عزل الجمهورية الإسلامية الآن سيصب في مصلحة بعض التيارات في إيران وخارجها، ولأن الحوار بين أوروبا وإيران سيكون حول الاستخدام السلمي للطاقة فلا ينبغي أن يتوقف، رغم أن تصريحات نجادي ستجبر الغرب على أن يكون أكثر صلابة، أما قطع جميع سبل الحوار فسيكون مبررا جيدا لحكام طهران لمزيد من السعي لامتلاك السلاح النووي".

السقوط في الهاوية
تحت عنوان "ضاع الشرف والكرامة" انتقدت يومية دير بوند المستقلة السياسة الأميركية للرئيس جورج بوش التي تشكل منعطفا تاريخيا في البلاد، قائلة "لقد جاء بوش قبل خمس سنوات وأراد إعادة الشرف والكرامة إلى البيت الأبيض، لكن هذه الٌقضية هوت بهما من مكتب أعلى منصب فيه إلى الدرك الأسفل، ليجد بوش نفسه مضطرا للدفاع وبعناء عن تهم تتعلق بالرشوة والمحسوبية".

وتتوقع الصحيفة اتساع دائرة الفضيحة وانتشارها بين الرأي العام بقوة، قائلة "إن ديك تشيني ليس فقط واحدا من أبرز مهندسي حرب العراق، بل هو أيضا واحدا من أكثر نواب الرؤساء الأميركيين قوة على مدى التاريخ، وإذا أراد تقليل الخسائر التي ستصيب بوش، فعليه أن يظهر إلى الرأي العام ويشرح ويوضح موقفه، لكن هذا لن يحدث على الأرجح".

"
اللجوء لتغيير النظام السوري خطوة تتطلب الإجابة عن سؤالين قبل القيام بها، الأول تحديد معالم النظام البديل والثاني من سيكون البديل
"
بازلر تسايتونغ
من هو بديل الأسد؟
صحيفة بازلر تسايتونغ المستقلة نشرت تحليلا عن الاحتمالات التي تنتظر سوريا، نصحت فيه بعدم التحول إلى خطوة تغيير النظام في سوريا، إذ إن اللجوء إلى تلك الخطوة "يتطلب الإجابة عن سؤالين، الأول تحديد معالم هذا النظام، والثاني من سيكون البديل".

وتقول الصحيفة إن النظام السوري له عيوبه ولكن من إيجابياته أنه "يحافظ على وقف إطلاق النار على الجولان منذ أكثر من ثلاثة عقود، ولا تسمح توجهاته العلمانية بالتطرف الإسلامي في البلاد، وبالتالي من سيكون البديل الذي سيحافظ على الاستقرار السياسي والتسامح الديني في سوريا؟

قد ترتفع الضغوط على الأسد من الداخل والخارج ويضطر للتغير ظاهريا، أما السيناريو الأخير والأسوأ فهو نشوب حرب أهلية بين الأقليات العرقية والدينية لتتحول سوريا إلى عراق آخر".

وألقت الصحيفة مسؤولية الوضع الراهن على عاتق الرئيس بشار الأسد لأنه "كان يعتقد أنه سيتمكن من الخروج من تلك اللعبة الاستفزازية، لكنه أعطى لإمكانياته حجما أكبر من الواقع الذي تغير كثيرا بوجود القوات الأميركية بجواره في العراق".
________________
مراسل الجزيرة نت
المصدر : الصحافة السويسرية