الدور السعودي المصري المرفوض أجنبيا

تناولت الصحف الخليجية الصادرة اليوم السبت أهمية الدور السعودي المصري في القضايا العربية والإسلامية والرفض الأجنبي له، وقالت إن ما حجبه ميليس في تقريره ينشره لارسن، كما تطرقت لتصريحات وزير الحرب الإسرائيلي واستحالة قيام الدولة الفلسطينية والافتراض الإسرائيلي أن الهدنة من طرف واحد.

"
مع تسارع وتيرة الأحداث على الساحة السورية والدولية بعد صدور تقرير ميليس كان من الواضح أن ثمة سعيا محموما لحشر دمشق في زاوية ضيقة تعيد للأذهان ما حدث ويحدث في بغداد
"
الوطن السعودية
هجمة شرسة

قالت افتتاحية الوطن السعودية إن الوصف الذي أطلقه المراقبون على زيارة الرئيس المصري حسني مبارك للعاصمة السورية أمس بأنها مفاجئة، وصف تنقصه الدقة والموضوعية.

فمع تسارع وتيرة الأحداث على الساحة السورية والدولية بعد صدور تقرير ميليس، كان من الواضح أن ثمة سعيا محموما لحشر دمشق في زاوية ضيقة تعيد للأذهان ما حدث ويحدث في بغداد، ولأن ذلك كذلك فلم يكن من الغريب أو المفاجئ أن يزور الرئيس بشار الأسد مصر ويزور الرئيس مبارك دمشق.

وأكدت الصحيفة أن الدورين المصري والسعودي يتعرضان لهجمة شرسة تشارك فيها أقلام عربية وغربية، وكأن قيام القاهرة والرياض بدورهما العربي الإسلامي الفاعل أصبح تاريخا وليس من الجائز حاليا.

وبعيدا عن ذلك وقريبا منه تشير الوطن لما تعرض له الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى من هجمة مماثلة عقب زيارته لبغداد، وكأن المفترض على الجامعة وعلى عنصريها الأساسيين مصر والسعودية الوقوف للفرجة وعدم الاقتراب من أي مشكلة أو هم عربي أو إسلامي.

ما حجبه ميليس
تنشر القبس الكويتية نص شهادة مبعوث الأمم المتحدة تيري رود لارسن، والتي لم ترد في نص تقرير ديتليف ميليس المحقق الدولي في قضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري والذي تم توزيعه يوم الجمعة الماضي.

وتتضمن شهادة لارسن لقاءات مع الرئيس السوري بشار الأسد ووزير خارجيته فاروق الشرع وضباط أمن، وكلها تتضمن هجوما عنيفا على الحريري وصولا للتهديد بعدم عودته رئيسا للوزراء مدى الحياة.

وتقول أيضا إن معلومات أخرى ستنشرها الشراع اللبنانية الاثنين المقبل تشير إلى أن ميليس يملك 450 دليلا على مشاركة نظام الأمن السوري وتابعه اللبناني في جريمة الاغتيال، لم يكشف إلا عن القليل منها وأخطرها الاجتماع بالقصر الجمهوري السوري الذي اتخذ خلاله قرار الاغتيال.

الدولة المستحيلة
أشارت افتتاحية الخليج الإماراتية إلى تزامن صب طائرات العدو حممها على قطاع غزة وممارسة قواته سياسة البطش والتنكيل والعدوان على مناطق بالضفة، مع شطب وزير الحرب الإسرائيلي شاؤول موفاز للدولة الفلسطينية الموعودة ومعها السلطة الوطنية الفلسطينية، ووضع نهاية لأي اتفاق تسوية ممكن.

ولفتت الصحيفة النظر إلى تأكيد موفاز في حديث صحفي لاستحالة التوصل يوما ما إلى اتفاق سلام مع الجيل الحالي من الفلسطينيين، بانتظار جيل مقبل. واستبعد الوزير الإسرائيلي أن ترى الدولة الفلسطينية النور في السنوات المقبلة، لأن الشريك الفلسطيني ليس بالمستوى المطلوب.

وقالت إن وزير الحرب الصهيوني حدد ملامح الإستراتيجية الإسرائيلية بكل وضوح ودون لف أو دوران، استكمالا لما أعلنه في تصريحه أواخر سبتمبر/أيلول الماضي من منطلقات إسرائيلية لا يمكن التنازل عنها وهي أن القدس عاصمة موحدة وأبدية، وأنه لا يحق للفلسطينيين العودة لوطنهم، وأن المستوطنات جزء لا يتجزأ من إسرائيل.

"
الحديث عن هدنة لا معنى له وهناك حرب قائمة بالفعل، والحل يكون ببدء محادثات جادة من أجل التوصل لسلام عادل يؤمّن الحد الأدنى من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني
"
الوطن القطرية
تعقيدات جديدة

وليس بعيدا عن الموضوع تقول افتتاحية الوطن القطرية إن إسرائيل تفترض أن الهدنة يجب أن تطبق على الفلسطينيين وحدهم، أي أن في مقدورها مواصلة عمليات الاعتقال وتصفية النشطاء الفلسطينيين دون أن يكون مسموحا لهم بالرد.

وبررت عملية الجهاد الأسبوع الماضي بأنها بمثابة رد على مجموعة من الانتهاكات الإسرائيلية منها اغتيال أحد القادة الميدانيين للحركة، والآن فاللوم يجب أن يقع على الفلسطينيين وليس على المتسبب بهذا التصعيد الأحدث تماما، كما هو الحال في كل مرة يتم فيها التوصل لهدنة أو وقف لإطلاق النار بين الجانبين.

وتنبه الصحيفة إلى أن الحديث عن هدنة لا معنى له وهناك حرب قائمة بالفعل، والحل يكون ببدء محادثات جادة من أجل التوصل إلى سلام عادل يؤمّن الحد الأدنى من الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأي حديث آخر لن يقود لأي نتيجة سوى إطالة أمد الصراع والتسبب في سقوط المزيد من الضحايا.

وتشير الوطن إلى أن التصعيد الأخير صناعة إسرائيلية مائة في المائة، ومع ذلك فهناك من يتهم الفلسطينيين مرة أخرى بخرق الهدنة، في انحياز فاضح آخر لن يؤدي إلا إلى تعقيد المشكلة المعقدة أصلا.

المصدر : الصحافة الخليجية