الرد حق للفصائل الفلسطينية

تناولت الصحف الأردنية بالخبر والتحليل اليوم الخميس عملية الخضيرة فرأت إحداها أنه من حق الفصائل الفلسطينية أن ترد، وذكرت أخرى أن إسرائيل هي التي تقوي منطق العنف، واختلفت ثالثة مع هذه الآراء فأوردت أنه على الجهاد وحماس أن تميزا بين المصلحة الحزبية الضيقة وبين مصالح الشعب الفلسطيني.

مقاومة مشروعة
"
من غير الممكن أن تبقى إسرائيل مستأثرة بالساحة، تقتل وتذبح وتدمر وكأن الشعب الفلسطيني ليس غير قطيع من الخراف الممتثل للذبح
"
حلمي الأسمر/الدستور
علقت إحدى مقالات صحيفة الدستور على عملية الخضيرة الفدائية وأكد أنها جزء من مقاومة مشروعة جاءت في الوقت الذي تقوم به إسرائيل باغتيالات في صفوف قادة العمل الوطني والإسلامي.
 
وذكر كاتب المقال حلمي الأسمر أن إسرائيل عندما تغتال قادة الفصائل الفلسطينية لا تبقى التهدئة قائمة ومن حق الفصائل أن ترد على هذه الجرائم، ولو لم ترد فسيشعر الكل بأن الفصائل ماتت أو كادت.
 
وأضاف أنه من غير الممكن أن تبقى إسرائيل مستأثرة بالساحة، تقتل وتذبح وتدمر وكأن الشعب الفلسطيني ليس غير قطيع من الخراف الممتثل للذبح.
 
منطق العنف
أما صحيفة الغد فقد قالت إحدى المقالات الواردة فيها إن ما لا تدركه إسرائيل هو أن أفعالها وردود أفعالها هي التي تقوي منطق العنف، وما عليها أن تعرفه هو أن جهدها المؤسسي لإضعاف السلطة الفلسطينية هو العائق الأكبر أمام قدرة السلطة على فرض سيطرتها على الأراضي والمنظمات الفلسطينية.
 
وأورد كاتب المقال أيمن الصفدي أنه بدلا من أن يكون رد الفعل الإسرائيلي على عملية الخضيرة قصفا جديدا للآمنين من الفلسطينيين, يجب أن يكون تمكينا للسلطة الوطنية الفلسطينية من خلال توفير الظروف الكفيلة بنجاحها, اقتصاديا وسياسيا وأمنيا.
 
"
على الجهاد وحماس أن تدركا أن الوقت قد حان لمنع إسرائيل من استغلال عملياتهم العسكرية لصالحها ولصالح خطابها الاستيطاني
"
الرأي
كما أضاف أنه من الضروري أيضا أن تعي حركة الجهاد تبعات عملها، مؤكدا أن مثل هذه العمليات لا تخدم إلا إسرائيل، وأكبر المعانين منها هم الفلسطينيون.
 
دائرة عبثية
صحيفة الرأي هي الأخرى أدلت بدلوها في الحدث الذي لم تمض عليه غير ساعات فتساءلت في افتتاحيتها هل المنطقة من جديد أمام دائرة عبثية من العنف والقتل والاستهداف للمدنيين واستعراض العضلات والإصرار على تدمير فرص عملية السلام على قلتها وتواضعها؟.
 
وأوردت أنه على الفصائل والحركات الفلسطينية وبخاصة في الجهاد الإسلامي وحماس أن يدركوا أن الوقت قد حان لمنع إسرائيل من استغلال عملياتهم العسكرية بالقصف أم بالعمليات التفجيرية لصالحها ولصالح خطابها الاستيطاني.


 
ورأت الرأي أن الأوان قد آن بالفعل لأن يرتفع الجميع إلى مستوى المسؤولية ويعيدوا قراءة الوقائع ومسار الأحداث ويميزوا بين المصلحة الفصائلية والحزبية الضيقة وبين مصالح الشعب الفلسطيني العليا.
المصدر : الجزيرة