سوريا تدعو في الأموي على ميليس

تنوعت اهتمامات الصحف الخليجية الصادرة اليوم الثلاثاء بين ما اعتبرته حملة سورية لتجييش الشارع الإسلامي ضد تقرير ميليس ومؤتمر الوفاق الذي دعت له الجامعة العربية بالعراق، كما قالت إن الرئيس الأميركي يعني ما يقول عندما قال إنه لا يجزم بإمكان قيام الدولة الفلسطينية في عهده.

"
التحرك السوري المحموم بدأ عبر اللعب على الوتر الإسلامي مع دعاء شيخ الجامع الأموي على آذان الإفطار للمرة الأولى منذ بداية الشهر حيث تضرع لله من أجل نصرة سوريا تجاه المؤامرات
"
الرأي العام الكويتية
تجييش الشارع

قال مراسل الرأي العام الكويتية في تقرير له من دمشق إن حملة التفنيد الواسعة التي قامت بها سوريا رسميا وأهليا لما ذهب إليه تقرير ميليس في جريمة اغتيال رفيق الحريري، بدا واضحا أن دمشق التفت للداخل لتجييشه على اعتبار أن الوحدة الوطنية هي الصخرة التي حطمت كل المؤامرات وستتغلب على محاولات فرض الحصار والعزلة.

وأشار إلى أن هذا التحرك المحموم بدأ عبر اللعب على الوتر الإسلامي مع دعاء شيخ الجامع الأموي على آذان إفطار الأحد, وكان لافتا، بعد أن نقل التلفزيون السوري آذان الإفطار وألقى شيخ الأموي دعاء الإفطار وللمرة الأولى منذ بداية الشهر تضرع خلاله لله من أجل نصرة سوريا تجاه ما وصفها بالمؤامرات والضغوط التي تتعرض لها بعد أن صم الملوك آذانهم، وتمنى على الله أن يمدها بجنود من عنده بعد أن أغلقت كل الأبواب أمامها.

وأضاف المراسل أن آلاف الطلاب والموظفين السوريين احتشدوا وسط دمشق وحلب وبعض المدن وغصت ساحة السبع بحرات في دمشق بالمتظاهرين الذين رفعوا الأعلام السورية وصورا للرئيس بشار الأسد على وقع هتافات "الله سوريا وبشار بس" و"بالروح بالدم نفديك يا بشار" فيما رفع بعضهم لافتات كتب عليها "ميليس هو المندوب السامي للأمم المتحدة في لبنان" و"لا لتقرير ميليس المسيس".

مبادرة الجامعة
تحدثت افتتاحية الوطن السعودية عن انتهاء مهمة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بالعراق وقالت إنه عاد للقاهرة حاملا تطمينات حول المناقشات التي دارت مع القوى والأطراف السياسية العراقية بهدف إشراكهم في مؤتمر الوفاق الوطني الذي دعت إليه الجامعة.

وتضيف أنه رغم اعتراف موسى بصعوبات واجهت مهمته إلا أن الجميع أدرك أن العراق الحالي بحاجة ماسة للعودة لأحضان الأمة العربية، خاصة في ظل محاولات إبعاده عن محيطه العربي وجذبه لأطراف تسعى لتحقيق مصالحها المتمثلة في تركه كالغريب بمنطقة الشرق الأوسط.

واعتبرت أن المبادرة العربية في هذا الوقت بالذات قد تشكل محاولة اللحظات الأخيرة لإخراج العراقيين مما هم فيه من مشاكل داخلية أحدثها الاحتلال الأميركي، وغذى فيها روح الانتقام فيما بينهم.

بوش يعني ما يقول
نبهت افتتاحية الخليج الإماراتية إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش عندما يقول إنه لا يجزم بإمكان قيام الدولة الفلسطينية الموعودة قبل نهاية ولايته الثانية والأخيرة أي في عام 2009 فإنه يعني ما يقول، وترجمته العملية شطب هذا الأمل من قاموس السلطة الفلسطينية، خصوصا أنه وصقور إدارته على عهد والتزام وشراكة مع الكيان الصهيوني بعدم إزعاجه بأي طلب أو ضغط يمكن أن يعكر مزاج المخطط الاحتلالي التوسعي.

"
عندما يقول بوش إنه لا يجزم بإمكان قيام الدولة الفلسطينية الموعودة قبل نهاية ولايته الثانية الأخيرة فإنه يعني ما يقول، وترجمته العملية شطب هذا الأمل من قاموس السلطة الفلسطينية
"
الخليج الإماراتية
وتذكر بأن بوش قد قال مثل هذا الكلام قبل انتهاء ولايته الأولى، وبقي وعده حول الدولتين والذي اعتبر كرما كبيرا منه، مجرد وعد، ولا يشذ بوش في ذلك عن سياسته التي اعتمدها منذ أن جاء للبيت الأبيض والقائمة على دعم الكيان الصهيوني في كل ما يقوم به وكل ما يخطط له وكل ما يحتاجه، ووسيلة الكيان في ذلك هي الإرهاب المتواصل على الشعب الفلسطيني.

وتقول يمكن للسلطة أن تفاوض وتروح وتجيء لواشنطن وغيرها، لكن ما يبقى وما يمكن البناء عليه مرارا وتكرارا هو وحدة الصف الداخلي الفلسطيني وعدم التخلي عن وسيلة الدفاع في مواجهة أي عدوان صهيوني، وفي الأساس التمسك بالحقوق والمقدسات وعدم التفريط بأي منها، خصوصا أن حلف شارون وبوش يريد شطبها كلها والاكتفاء بغزة الأسيرة من البر والبحر والجو وبعض المناطق غير الآمنة وغير المطمئنة بالضفة وليس هذا ما ضحى الشعب الفلسطيني من أجله على مدى ما يقارب ستة عقود.

علاقات متميزة
تناولت افتتاحية الوطن القطرية زيارة ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة للدوحة وقالت إنها تعكس دلالات مهمة تؤكد عمق العلاقات وتميزها بين البلدين، والذي يمتن تماسك هذه العلاقات بما ينعكس إيجابا على وحدة وتماسك الصف الخليجي.

وقالت إن الزيارات المتبادلة بين قادة دول مجلس التعاون في هذه الظروف الإقليمية والدولية الراهنة الحرجة والحساسة تجسد أهمية سياسة التواصل والتشاور وتبادل الآراء وحرص القيادات على ترجمة معنى الشراكة الحقيقية ودفع مسيرة مجلس التعاون بما يقوي صلابته وقدرته على شق الطريق بأعضائه الستة في مجتمع دولي لا يعترف بغير التكتلات القوية في كافة المجالات.

المصدر : الصحافة الخليجية