دروس في رحلة مجاهد إندونيسي سابق

أوردت إحدى الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الثلاثاء دروس رحلة في الإسلام السياسي الإندونيسي, وتناولت أخرى العجز الذي يخيم على التكنوقراطيين السوريين المطالبين بالإصلاحات في سوريا, في حين عرجت ثالثة على الجدل الذي أثاره تصريح وزير الداخلية الفرنسي بشأن قبول تصويت الأجانب في الانتخابات الفرنسية.

"
بن لادن لم يعد له دور في تفجير القنابل البشرية لكنه هو الذي علم الآخرين كيفية صناعتها, وعلى الديمقراطيات الغربية أن تدمر ورشها أينما كانت وأن تفكر في وسائل تفكيكها
"
ليبراسيون
قصة مجاهد
كتب فيليب غرانجيرو المراسل الخاص لصحيفة ليبراسيون في إندونيسيا تقريرا مطولا عن لقاء ضمه مع ناصر عباس الذي يعرفه بأنه قائد سابق في الجماعة الإسلامية المسؤولة عن تفجيرات بالي, كشف خلاله أصول تلك المنظمة وطريقة عملها.

وقال المراسل إن ناصر لم يفهم في البداية أن الهدف من إرساله إلى باكستان لإجادة كيفية استخدام الأسلحة لم يكن يقتصر على محاربة الروس في أفغانستان, بل أيضا إقامة دولة إسلامية في إندونيسيا.

وذكرت الصحيفة أن عباس كان حتى اعتقال السلطات الإندونيسية له عام 2003 ثالث شخص في المنطقة وكان قائدا لفرقة من 200 شخص متوزعين على كالمنتان وماليزيا والفلبين.

والآن وبعد أن أطلق سراحه أصبح يتعاون مع السلطات لتتبع الإرهابيين المحتملين, حيث أصبح يرى في التفجيرات التي تستهدف المدنيين عملا إرهابيا غير مبرر.

وأعطى المراسل تفاصيل كثيرة حول حياة ناصر, مشيرا إلى أنه درس في المدرسة القرآنية وجاهد في أفغانستان تحت اسم فليبيني قبل أن يعود إلى بلده عام 1996 ويتزوج ويعمل على تدريب ثوار مورو في الفلبين في السنوات اللاحقة.

وفي تعليق للصحيفة على قصة ناصر قالت في افتتاحيتها إنه من النادر أن نحصل على اعترافات جهادي سابق وربما كانت هذه أول مرة يحصل فيها ذلك في فرنسا.

وذكرت في هذا الإطار أن بن لادن لم يعد له دور في تفجير هذه القنابل البشرية لكنه هو الذي علم الآخرين كيفية صناعتها, مطالبة الديمقراطيات الغربية بتدمير ورشها أينما كانت وبالتفكير في وسائل تفكيكها.

"
الإصلاحيون السوريون يواجهون أعضاء حزب البعث الذين يعتمدون في استفزازاتهم على أجهزة الاستخبارات
"
لوفيغارو
عجز عن الإصلاح
كتب جورج مالبرونو تعليقا في صحيفة لوفيغارو نقل في بدايته عن مناف طلاس ابن وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس, وهو عقيد في الحرس الرئاسي قوله "حان الوقت كي يتحرك الرئيس, فإما الآن أو لا يكون".

وأضاف طلاس المؤيد للإصلاحات في بلده قائلا "لكن ذلك لن يكون سهلا, لأننا نواجه نظاما موجودا منذ أربعين سنة ويحاول التشبث بالحكم بكل الوسائل".

وذكر المعلق أنه حسب رواية الفنيين السوريين فإن "الحرس القديم" هو الذي يعيق الإصلاحات التي يود الرئيس إجراءها, مشيرا إلى أن تقدما طفيفا قد حصل على المستوى الاقتصادي وإن لم يصاحب ذلك انفتاح سياسي يذكر.

وقال مالبرينو إن هناك تحديات جسام تتمثل أولا في التقليل من دعم الخدمات الاجتماعية دون التعرض لكارثة اجتماعية كبيرة ومحاربة الفساد المستشري في ظل التدني الهائل للأجور, حيث لا يتعدى راتب الموظف المتوسط في سوريا 70 دولارا شهريا.

وأضاف مالبرينو أن الإصلاحيين السوريين يواجهون أعضاء حزب البعث الذين يعتمدون في استفزازاتهم على أجهزة الاستخبارات, مشيرا إلى أنه في سوريا حتى الوزراء لا بد أن ينحنوا أمام إرادة المخابرات.

"
ساركوزي يبتعد بموافقته على تصويت الأجانب في انتخابات البلدية عن المبادئ الجمهورية بصورة مقلقة
"
لوبين/لونوفيل أوبسرفاتور
تصويت الأجانب
نقلت صحيفة لونوفيل أوبسرفاتور تصريحات وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي التي ذكر فيها أنه لا يمانع شخصيا في أن يصوت في الانتخابات البلدية القادمة أي أجنبي مقيم بصورة شرعية في فرنسا منذ عشر سنوات.

وعرضت الصحيفة بعض ردود الأفعال على هذا التصريح الذي قالت إنه ليس محل اتفاق في صفوف اليمين الذي ينتمي إليه ساركوزي.

فنقلت عن جاك مايار زعيم دائرة الأمة والجمهورية قوله إن اقتراح منح حق التصويت للأجانب خطأ لا مثيل له, حيث إن حق الأجنبي مختلف عن حق الوطني في مسألة الحقوق السياسية.

أما زعيم حزب اليمين المتطرف جان ماري لوبان فاعتبر أن ساركوزي يبتعد بهذه الخطوة عن المبادئ الجمهورية بصورة مقلقة.

وبدوره عبر فيليب دوفيليي زعيم حزب الحركة من أجل فرنسا عن معارضته الشديدة لتصريحات ساركوزي متهما هذا الأخير بجعل الخيار الأجنبي فوق الاعتبارات الوطنية.

أما اليسار الفرنسي فعبر عن تأييده للخطوة, دون تأييد مقترحها, معتبرا أنها حق أريد به باطل.

المصدر : الصحافة الفرنسية