العراقيون يؤيدون الهجمات على البريطانيين

تعددت اهتمامات الصحف البريطانية اليوم الأحد، فكشفت عن استطلاع في العراق يبين تأييد العراقيين لاستهداف البريطانيين، ودعت إلى بعض الإصلاحات للتعاطي مع الكوارث الطبيعية، كما تناولت شؤونا داخلية دون أن تغفل تداعيات تقرير مليس على الساحة السورية.

"
65% من العراقيين أبدوا مساندتهم لشن الهجمات على الجنود البريطانيين ويعتقد أقل من 1% منهم أن قوات التحالف العسكرية تساهم في إرساء الأمن في العراق
"
استطلاع/ صنداي تلغراف
المشاعر المنهاضة للغرب
كشف استطلاع للرأي، اطلعت عليه صحيفة صنداي تلغراف، أجري لصالح وزارة الدفاع البريطانية، عن أن معظم العراقيين يبررون شن الهجمات ضد الجنود البريطانيين.

وأظهر الاستطلاع أن 65% من المواطنين أبدوا مساندتهم للهجمات، في حين أن أقل من 1% يعتقدون أن قوات التحالف العسكرية تساهم في إرساء الأمن في البلاد.

وأشارت الصحيفة إلى أنها المرة الأولى التي تبدو فيها المشاعر الحقيقية المناهضة للغرب في العراق واضحة عقب عامين ونصف العام من الاحتلال الدامي.

كما أبرز الاستطلاع أن التحالف خسر معركة كسب قلوب وعقول العراقيين، التي اعتبرها كل من الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير أساسا لخلق بلد آمن.

الخزي المأساوي

"
لا بد من القيام ببعض الإصلاحات للتعاطي مع الكوارث الطبيعة في المستقبل، مثل التزام الناتو بالاستجابة الفورية لمثل تلك الكوارث وتقديم الأمم المتحدة الأموال للجهات القادرة على استخدامها
"
ذي أوبزيرفر
تحت هذا العنوان خصصت صحيفة ذي أوبزيرفر افتتاحيتها للحديث عن الكوارث الطبيعية التي ضربت العالم أخيرا ومدى الاستجابة لمثل تلك الكوارث.

وقالت إنه رغم ما يقال عن أن الاستجابة لضحايا كشمير كانت بطيئة من تلك التي بدت لصالح ضحايا تسونامي جنوب شرق آسيا، فإن الاستجابة في كلتا الحالتين كانت في واقع الحال أقل من المستوى.

وخلصت الصحيفة إلى أن ثمة إصلاحات ينبغي القيام بها، أولها التزام حلف الناتو بالاستجابة الفورية لمثل تلك الكوارث الطبيعية في المستقبل.

وثاني هذه الإصلاحات تكمن في إعادة تمويل صندوق الطوارئ الدائم كلما اقتضت الضرورة من قبل الدول الغنية، وأخيرا استعداد الأمم المتحدة التام لصب الأموال بالسرعة الممكنة في حسابات الهيئات والوكالات التي تملك القدرة على حسن استخدامها.

ووصفت الصحيفة في الأخير البيروقراطية الدولية التي آلت إلى قتل الآلاف بالخزي والعار.

صحيفة بريطانية قبل الحكومة
وفي هذا الصدد كتبت صحيفة صنداي تلغراف تقريرا مطولا من المناطق الباكستانية التي ضربها الزلزال تنقل فيه دهشة سكان منطقة كوندوالا الأكثر تضررا من تقاعس الحكومة في إنقاذهم.

وذهل السكان من وصول مراسل الصحيفة إلى تلك المناطق في الوقت الذي غابت فيه الحكومة عن مد يد العون، قائلين "إن الطوافات كانت ترانا ولكنها تتجاهلنا، وإذا كان من لقوا حتفهم باتوا من التاريخ، فإن الناجين يموتون الآن من شدة البرد".

إجراءات طوارئ
علمت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي أن قوات الشرطة ستتولى حراسة مخازن الأدوية التي ستستخدم لمكافحة مرض أنفلونزا الطيور إذا ما ضرب البلاد، كجزء من إجراءات الطوارئ.

وقالت الصحيفة إن العقاقير ستسلم إلى الصيادلة والمراكز المتخصصة لمنع تعرض الأطباء لضغوط الطلب عليها.

وأضافت أن تلك الأجراءات جاءت وسط إدراك بأن الخدمات الصحية ستكون عاجزة عن مواكبة تفشي الفيروس عبر البلاد.

"
هذا الخطاب السوري الذي يهدف إلى تخفيف التوتر يأتي استباقا لاجتماع هام لمجلس الأمن الذي سينعقد هذا الأسبوع ليقرر إما فرض العقوبات مباشرة أو تحديد موعد نهائي للجنة التحقيق
"
صنداي تلغراف

تخفيف التوتر
ذكرت صحيفة صنداي تلغراف أن الرئيس السوري بشار الأسد حاول جاهدا أمس تخفيف التوتر الدولي المتنامي إزاء نظامه، عقب صدور تقرير مليس المتعلق بملف رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين السوريين دأبوا على إصدار سيل من التصريحات التي تستنكر نتائج التقرير وترى أنه جاء لأغراض سياسية وعلى رأسها النيل من النظام السوري.

وأشارت إلى أن هذا الخطاب السوري الذي يهدف إلى تخفيف التوتر يأتي استباقا لاجتماع هام لمجلس الأمن سينعقد هذا الأسبوع ليقرر إما فرض العقوبات مباشرة أو تحديد موعد نهائي للجنة التحقيق.

المحسوبية في بريطانيا
وفي شأن داخلي آخر كشفت ذي إندبندنت أون صنداي عن عزم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير تكريم ثلة من رجال الأعمال الذين سبق أن قدموا أموالا طائلة كتبرعات للحزب الحاكم، ومنحهم لقب اللوردات.



وقالت الصحيفة إن تلك الخطوة التي يرفع فيها بلير منزلة أربعة رجال أعمال تبرعوا للحزب بملايين الجنيهات، من شأنها أن تثير الجدل الدائر إزاء مبدأ "المال من أجل الشرف".

المصدر : الصحافة البريطانية