الحكمة والحوار لإنقاذ الوجود الفلسطيني في لبنان

عوض الرجوب-الضفة الغربية

 

تناولت الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم الأحد العديد من القضايا المحلية والدولية، فقد أكدت على أهمية الحكمة والحوار لإنقاذ الوجود الفلسطيني في لبنان، وتحدثت عن تداعيات اغتيال رفيق الحريري، وأبرز ما نتج عن لقاء بوش عباس الأخير، وقضايا أخرى.

 

"
التوافق الفلسطيني اللبناني يجب أن يشمل كافة القضايا العالقة ضمن اتفاق شامل، لكنه يحتاج إلى عقلية متجددة وقراءة واقعية للظروف السياسية الجديدة التي تحكم العالم ومنطقتنا تحديدا
"
 رياض المالكي/الأيام
قليل من الحكمة

تحت عنوان "من أجل المصالحة مع لبنان والحماية لشعبنا" أكد الكاتب رياض المالكي في صحيفة الأيام أنه بينما انتهى الدور السوري في لبنان إلى غير رجعة، فإنه ما زال بالإمكان إنقاذ الوجود الفلسطيني عبر القليل من الحكمة.

 

وأضاف أن هذا الإنقاذ يتأتى من خلال التنسيق الذي أرساه رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة برؤيته الاستيعابية التي ستسمح للوجود الفلسطيني بأن ينتظم عبر الدولة اللبنانية، باعتماد فكرة التبادلية الإيجابية التي ستمنحها الدولة اللبنانية للفلسطينيين المقيمين على أراضها، مقابل إنهاء الوجود الفلسطيني المسلح خارج المخيمات.

 

واعتبر الكاتب أن التوافق الفلسطيني اللبناني يجب أن يشمل كافة القضايا العالقة ضمن اتفاق شامل، لا يعالج فقط الاحتياجات اللبنانية من الفلسطينيين، وإنما أيضا الاحتياجات الفلسطينية من الدولة اللبنانية، مضيفا أن المطلوب "عقلية متجددة وقراءة واقعية للظروف السياسية الجديدة التي تحكم العالم ومنطقتنا تحديدا".

 

وأضاف أن الحوار البناء ضمن روح التعاون لحل الإشكاليات القائمة يجب تدعيمه وتوفير الإسناد الشعبي له لكي ينجح، موضحا أن هذا الحوار سيوفر فرصة تاريخية لضبط الوضع الأمني في المخيمات بعد فشل طويل، كما سيمنح القوى والفصائل الفرصة لتشكل قيادة مشتركة بعد أن كانت الفئوية تطغى على تلك الفصائل.

 

إطلاق الحريات

في ملف الأزمة السورية رأى الكاتب حافظ البرغوثي في الحياة الجديدة  تحت عنوان "لبننة سوريا وعرقنتها" أن تداعيات قضية اغتيال رفيق الحريري ستصب حتما في صالح من يحاولون اغتيال كل الأرض العربية وكل الشعب العربي.

 

وأضاف قائلا: "إذا أرادت سوريا النجاة من هذا الطوفان فإن عليها كنظام أن تعالج الأمر بالانفتاح  وتصليب الجبهة الداخلية من حيث إطلاق الحريات، وإنهاء مراكز القوى والنفوذ التي أهلكت سوريا".

 

وخلص البرغوثي إلى التأكيد على أن "سوريا إن لم تضع مراكز نفوذها في قفص محكمة وطنية، ستجدهم ذات يوم في قفص كالذي شاهدناه في محكمة بغداد، حيث حاول الاحتلال وعملاؤه تبرئة أنفسهم من دم الشعب العراقي، بمحاكمة بعض مراكز النفوذ في النظام السابق".

 

"
ليس بإمكان الفلسطينيين القبول بالمعادلة التي يراد تسويقها وهي أن في انتظارنا منحا بمليارات الدولارات بشرط أن نأتي سلفا برأس أبنائنا على طبق
"
ناهض الريس/الحياة الجديدة

الجديد الوحيد

في سياق مختلف لم ير النائب ناهض الريس في مقال له في صحيفة الحياة الجديدة نفسها جديدا من الرئيس الأميركي جورج بوش أثناء زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخيرة سوى "القرار الذي أعلنه بوش من جانب واحد بعزمه تعيين منسق أميركي لمساعدة السلطة الفلسطينية على تفكيك البنية التحتية للإرهاب في غزة!.

 

وتحت عنوان "الجديد الوحيد على لسان الرئيس بوش: منسق أميركي لتفكيك فصائل المقاومة" تساءل الكاتب: "من الذي  طلب منه هذا الطلب؟ وبأية شرعية يمارس رئيس الأميركيين الحكم والسلطة على العرب في بلاد العرب؟ وما هي مفاعيل هذا التنسيق الذي يشتمل عليه القرار الأميركي؟ وما حدوده؟ وما عواقبه؟ وما هو الإرهاب؟ أهو نوع محدد أم فريق معين من الأشخاص؟ أم دين مخصص من الأديان؟ أم فصيل مستهدف من الفصائل؟".

 

وخلص إلى أن ما يشغل بال الإسرائيليين والأميركيين هو إيقاع الحرب بين السلطة الفلسطينية وحماس خاصة، وربما منظمات المقاومة عامة، مؤكدا أنه ليس بإمكان الفلسطينيين القبول بالمعادلة التي يراد تسويقها وهي أن "في انتظارنا منحا بمليارات الدولارات بشرط أن نأتي سلفا برأس أبنائنا على طبق".

 

"
ربط بوش قيام الدولة الفلسطينية بالأحداث والتطورات اليومية من حيث العنف والهدوء منطق إسرائيلي يتجاهل حقيقة الارتباط الأوثق بين السلام العادل والأمن والاستقرار الشاملين
"
القدس
الموعد المجهول

في السياق نفسه اتهمت صحيفة القدس في افتتاحيتها الرئيس الأميركي جورج بوش بالتنكر حتى لوضع إطار زمني أو فترة من الزمن يمكن أن تعلن خلالها الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن "هذا ليس أول تراجع للرئيس الأميركي فيما يتعلق بموعد قيام الدولة الفلسطينية العتيدة".

 

واعتبرت الصحيفة تحت عنوان "بوش والموعد المجهول لميلاد الدولة الفلسطينية" أن ما حدث بالفعل نتيجة الزيارة الأخيرة، لم يتعد التصريحات اللفظية الرنانة بشأن الاستيطان وتجميد النشاط الاستيطاني، وهي تصريحات لم تؤثر لا على التوسع الاستيطاني ولا على المواقع الاستيطانية العشوائية التي تزداد عددا وسكانا يوما بعد يوم.

 

وخلصت القدس إلى وصف ربط بوش قيام الدولة الفلسطينية بالأحداث والتطورات اليومية من حيث العنف والهدوء، بأنه "منطق إسرائيلي يتجاهل حقيقة الارتباط الأوثق بين السلام العادل والأمن والاستقرار الشاملين".

 

محادثات مكثفة

أفادت صحيفة الأيام نقلا عن جيمس بفر مدير بعثة الوكالة الأميركية للتنمية الدولية للضفة الغربية أن محادثات مكثفة تجري مع الحكومة الإسرائيلية بشأن الربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وتثبيت معدات  فحص  أمني على الحواجز بين قطاع غزة والضفة الغربية وإسرائيل.

 

وأضاف بفر أن  محادثات تجري أيضا مع السلطة وإسرائيل ومصر بشأن إعادة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر في أقرب وقت ممكن.

______________________

مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الفلسطينية