حان وقت سوريا

تعددت اهتمامات الصحف الفرنسية الصادرة اليوم الجمعة فاعتبرت إحداها أن وقت سوريا قد حان في إشارة منها إلى نتائج التحقيق الدولي في قضية اغتيال الحريري, وتناولت أخرى العزلة الفرنسية في الاتحاد الأوروبي, في حين تطرقت ثالثة لسرقات تكنولوجية تعرضت لها بعض المؤسسات الفرنسية.

"
على بشار أن يتعاون في هذه القضية ويفهم أن المعارضة التي بدأت ترى النور في بلده ستتمتع بالتأييد الأميركي بغض النظر عن كونها مرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين
"
لوفيغارو
حان وقت سوريا
تحت هذا العنوان كتب بيير روسلين افتتاحية لصحيفة لفيغارو قال فيها إنه في الوقت الذي يمثل فيه صدام حسين أمام محكمة عراقية, يبقى مصير نظام بشار الأسد مرهونا بنتائج التحقيق الدولي في اغتيال الحريري.

وذكر روسلين أنه وإن اختلفت طريقة تعامل الولايات المتحدة مع سوريا والعراق, إلا أن هدفها في كلتا الحالتين يبقى وهو تغيير الأشياء بصورة جذرية في هذه المنطقة من العالم.

وتساءل الكاتب عن الطريقة التي يمكن للرئيس السوري بشار الأسد أن يخرج بها من عزلته الحالية في ظل توافق الأميركيين والفرنسيين وحتى الروس على الضغط على دمشق, متهما بشار بالتفجيرات الأخيرة في لبنان, ومعتبرا ذلك دليلا على أن دمشق لم تفهم بعد أن الزمن قد تغير وأن عليها أن تغير نهجها.

وقال المعلق إن مجلس الأمن ربما يفرض عقوبات على سوريا وإن كانت فرنسا تشترط أن تكون تلك العقوبات موجهة للمسؤولين السوريين ولا تمس المواطن العادي.

وأشار روسلين إلى أن على بشار أن يتعاون في هذه القضية ويفهم أن المعارضة التي بدأت ترى النور في بلده ستتمتع بالتأييد الأميركي بغض النظر عن كونها مرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين.

وذكر أن ما على بشار فعله هو وقف تدخله في شؤون لبنان ووقف جعل سوريا قاعدة خلفية للجهاديين الذين يقاتلون أميركا في العراق والابتعاد عن إيران وحزب الله, هذا فضلا عن طرد المنظمات الفلسطينية المتشددة من سوريا.

وأخيرا قال إنه إذا كان نظام بشار يريد أن لا ينقرض فعليه إعادة ترتيب أوراقه, إذ إن ساعته قد حانت.

"
الخلاف الحالي بين فرنسا والمفوضية الأوروبية بشأن كيفية سير المباحثات داخل منظمة التجارة العالمية تفاقم بعد أن انتقدت باريس علنا المفاوض الأوروبي البريطاني بيتر ماندلسون
"
لوموند
العزلة الفرنسية
تحت هذا العنوان قالت صحيفة لوموند في افتتاحيتها إن الخلاف الحالي بين فرنسا والمفوضية الأوروبية بشأن كيفية سير المباحثات داخل منظمة التجارة العالمية تفاقم بعد أن انتقدت باريس علنا المفاوض الأوروبي البريطاني بيتر ماندلسون.

وذكرت الصحيفة أن فرنسا استخدمت لهجة حادة في البيان الرسمي الذي نشرته بشأن هذه القضية, حيث قالت إنها "لا يمكن أن تقبل" أن يعترض المفوض الأوروبي الذي يتولى المباحثات نيابة عن دول الاتحاد الـ25 "بأي شكل من الأشكال الملف الزراعي" خلال الدورات القادمة للمفاوضات.

وقالت الصحيفة إن هذه ليست المرة الأولى التي تنتقد فيها فرنسا أداء المفوضية في المباحثات التجارية, لكن الانتقاد هذه المرة يأخذ بعدا جديدا في ظل الشلل الذي يعاني منه الاتحاد بسبب فشل الدستور الأوروبي وبسبب توقف المفاوضات المالية, هذا فضلا عن الخلافات بين الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء البريطاني بشأن دعم القطاع الزراعي.

السرقة التكنولوجية
قالت صحيفة ليبراسيون إن المصنع الفرنسي للعجلات ميشلان تعرض لعملية سرقة لعجلته الجديدة Z BTO وذلك خلال رالي اليابان الحالي.

وقالت الصحيفة إن العجلة المعروفة حاليا بـ"العجلة السحرية" كلفت ميشلان أشهرا من الدراسات والتجارب فائقة السرية.

ونقلت عن أيمي جيرار مسؤول برنامج الرالي في مؤسسة ميشلان قوله "من المؤكد أن هذه العجلة ستكشف عن أسرارها كاملة بعد تحقيق صناعي معمق بشأن مكوناتها".

وذكرت الصحيفة أن ميشلان تنوي مراقبة شديدة لسباقات الرالي في العالم خلال الأشهر القادمة سعيا منها لاكتشاف العجلة المستنسخة من هذه العجلة وتقديم ذلك للمنظمات الرياضية.

وقالت إن هذه ليست المرة الأولى التي تحدث فيها مثل هذه السرقات التكنولوجية, حيث كانت مؤسستا بيرلي وجاغوار قد تعرضتا لعملية قرصنة من نفس النوع, متهمة في ذلك بعض الصناعيين الكوريين واليابانيين الجدد الذين يريدون موطأ قدم في السوق.

المصدر : الصحافة الفرنسية