صدام تحت رحمة العدالة العراقية

هللت الصحف العراقية الصادرة اليوم الأربعاء مستبشرة بمحاكمة الرئيس المخلوع صدام حسين الذي يمثل مع سبعة من مساعديه اليوم أمام محكمة عراقية خاصة ببغداد، في بداية محاكمة طال انتظارها وفي قضية واحدة تتعلق بقتل 143 قرويا شيعيا عام 1982.

جريمة الدجيل تكفي

"
المحاكمة لم تأت انتقاما منه على جرائمه، والقوى الوطنية والسياسية التي قارعت الدكتاتورية لم تكن مبيتة له العداء والانتقام
"
العدالة

كتبت البيان الناطقة باسم حزب الدعوة الإسلامية الذي يتزعمه رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري أن العراقيين سيشاهدون دكتاتورهم السابق الذي كان مزاجه قانونا يسري في أنحاء البلاد, يقف اليوم تحت رحمة العدالة العراقية.

وأضافت أن هذه المحاكمة التي طال انتظارها سنتين ونصف السنة جاءت بعد الاستفتاء على الدستور العراقي، الذي في حال فوز بـ"نعم" فيه سيطوي إلى الأبد صفحة النظام البائد الذي حكم فترة شابتها الحروب والتعذيب والمذابح.

من جانبها عنونت المؤتمر الناطقة باسم حزب المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه أحمد الجلبي نائب رئيس الوزراء، مقالها الافتتاحي باللون الأحمر تحت "جريمة الدجيل وحدها تكفي لإعدامه".

أما العدالة الناطقة باسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق بزعامة عبد العزيز الحكيم فقالت إن هذه المحاكمة لم تأت انتقاما منه على جرائمه، والقوى الوطنية والسياسية التي قارعت الدكتاتورية لم تكن مبيتة له العداء والانتقام.

وأضافت مع صورة كبير لصدام حسين نشرتها لحظة إخراجه من الحفرة التي كان يختبئ فيها قرب منطقة الدور من قبل أحد الجنود الأميركيين، أن القوى الوطنية كانت تهدف إلى تقديم الشخص الذي حكم العراق بالحديد والنار وفق نظرة طائفية عنصرية إلى المحاكم المختصة ليأخذ جزاءه العادل.

"
محاكمة الطاغية إحقاق العدل وإنصاف المنصوفين، والدجيل تسترد حقوقها والعراقيون لن يذرفوا الدموع
"
الصباح الجديد
محاكمة الدكتاتور وأركانه

كتبت الاتحاد الناطقة باسم حزب الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس الانتقالي جلال الطالباني، مقالا بعنوان كبير جاء فيه "اليوم محاكمة الدكتاتور صدام وبعض أركان نظامه".

وكتبت التآخي الناطقة باسم الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، أن محاكمة الطاغية تبدأ اليوم.

وأضافت: اليوم نجد ضحايا المقابر الجماعية كلهم وقوفا بانتظار حكم التاريخ، بانتظار أن يجدوا العقاب الصارم وقد صدر بدفنهم أحياء لا لشيء ولا لذنب، فقط لأنهم كانوا أناسا شرفاء أرادوا أن يشموا رائحة الوطن بحرية وبدون خوف.

وأكدت أن الضحايا اليوم يطالبون العدالة بإنزال أقسى العقوبات بحقه ليحسوا بالراحة.

وكتبت الصباح الحكومية الصادرة عن شبكة الإعلام العراقي مقالا تحت عنوان "محاكمة الطاغية وإحقاق العدل وإنصاف المنصوفين.. الدجيل تسترد حقوقها والعراقيون لن يذرفوا الدموع".

وأشارت الصباح الجديد اليومية المستقلة إلى أن صدام حسين أول دكتاتور عربي يواجه محاكمة العصر اليوم.

المصدر : الصحافة العراقية