العراق وصدام في قفص المحكمة

طغت محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين على اهتمام الصحف الأميركية اليوم الأربعاء وسط مواقف متباينة، حيث وجدتها إحداها النموذج المطلوب، في حين رأت إحدى الكاتبات أن نجاح المحاكمة يعتمد على أمور عدة، كما تطرقت هذه الصحف إلى حملة التشويه التي يتعرض لها زعيم حزب الغد المصري.

"
محاكمة صدام تشكل خير نموذج في ظل الظروف الراهنة واحتياجات العراق فضلا عن نداء التاريخ، وتستحق التشجيع وليس الانتقاد
"
يو أس أي توداي
المحاكمة رمز العدالة
علقت صحيفة يو أس أي توداي في افتتاحيتها على محاكمة صدام حسين قائلة إنها ستمثل بالنسبة للجميع سواء أكانوا في العراق أم في الشرق الأوسط أم حتى في العالم أجمع، رمزا لما يعنيه استخدام حكم القانون لتحقيق العدالة لضحايا دكتاتور ظالم.

وخلصت إلى أن تلك المحاكمة تشكل خير نموذج في ظل الظروف الراهنة واحتياجات العراق فضلا عن نداء التاريخ، مشيرة إلى أنها تستحق التشجيع وليس الانتقاد.

وتحت عنوان "العراق وصدام في قفص المحكمة" قالت صحيفة نيويورك تايمز في افتتاحيتها إن الفرصة التي تهيأت من جراء محاكمة صدام حسين لتقديم حكم القانون، فضلا عن فكرة التسوية في العراق، قد تبددت حتى قبل أن تبدأ فعاليات المحاكمة.

ومضت تقول إن السياسة تأتي على قائمة أولويات معظم القرارات التي تتخذها الولايات المتحدة والحكومة العراقية، مضيفة أن الثمن سيكون الإخفاق في التمييز بين ملاحقة جرائم دكتاتور محددة ينبغي أن يعاقب عليها في المحكمة، وبين إشعال فتيل الانتقام لدى ضحايا الشيعة والأكراد ضد السنة.

وعزت الصحيفة إخفاق الولايات المتحدة في تحقيق البهجة وتعجيل جهود الإعمار في العراق، إلى الطبيعة العنيفة والاستبدادية والمشرذمة لمجتمع رزح تحت وطأة دكتاتور بسياط القتل والخوف والقمع.

وترى أن الطريقة المثلى لإصلاح هذا المجتمع المدمر تكمن في تحقيق قضائي منتظم بجرائم النظام السابق، ومحاسبة المسؤولين عن ذلك، مشيرة إلى ضرورة الاستعانة بخبراء القانون الدوليين.

وتحت عنوان "العدالة في بغداد" كتبت آن أبليبيوم تعليقا في صحيفة واشنطن بوست أجرت فيه مقارنة بين محاكمة صدام حسين الحالية والمحاكمة التي جرت عام 1945 في نوريمبيرغ الألمانية لمحاكمة مجرمي حرب القيادة النازية.

"
محاكمة صدام تبدو أكثر ضعفا وعرضة للتلاعب السياسي من محكمة نوريمبيرغ بسبب إجرائها في ظل الفوضى من جهة وسيطرة العراقيين على المحكمة من جهة أخرى
"
أبليبيوم /واشنطن بوست
وقالت إن محاكمة صدام تبدو أكثر ضعفا وعرضة للتلاعب السياسي من محكمة نوريمبيرغ، بسبب إجرائها في ظل الفوضى من جهة وسيطرة العراقيين على المحكمة من جهة أخرى.

وأعربت عن دهشتها لأن الجيش الأميركي مازال يحكم قبضته على ملفات الحكومة العراقية السابقة دون السماح للعراقيين بالاطلاع عليها, وسط قلق متزايد من قلة خبرة القضاة الذين سيمثل أمامهم حسين في قاعة المحكمة.

وترى الكاتبة أن المحكمة قد تحقق هدفها إذا ما علم السنة بما اقترفه صدام ضد الأكراد والشيعة، وأدرك الشيعة والأكراد أنه فعل الشيء ذاته بحق السنة، وتبين للعراقيين بأن نظامه الاستبدادي دمر الشعب برمته، فضلا عن إدراك الآخرين في الشرق الأوسط والعالم بأسره أن الإطاحة بأي دكتاتورية ليست بعيدة المنال.

الصليب مرفوض في العراق
أفادت صحيفة واشنطن تايمز أن رئيس الهلال الأحمر العراقي حث اللجنة الدولية للصليب الأحمر على وقف إرسال معونات تحمل إشارة الصليب عقب تعرض حياة أربعة من الموظفين إلى الخطر.

ونقلت الصحيفة عن سعيد حكي وهو أستاذ في علم الأعصاب عاد من فلوريدا لإدارة عمليات الإغاثة، قوله إن اثنين من سائقي الشاحنات وآخرين من المتطوعين كانا يقدمان المياه والدواء في مدينة الحديثة قبل أسابيع، تعرضوا للاعتقال من قبل "متمردين".

وتابع أن "مجموعة إرهابية اختطفتهم وهددت بقطع رؤوسهم ظنا منهم أن الصلبان على عبوات المياه والطعام تعني أنهم مبشرون مسيحيون".

"
الأمر لا يقتصر على التهم الجنائية التي أواجهها بل يتعدى ذلك إلى تعريض عائلتي وأنصاري للكثير من المضايقات
"
نور/نيويورك تايمز
حملة ملاحقة وتشويه
في مقابلة أجرتها صحيفة نيويورك تايمز مع زعيم حزب الغد المصري، قال أيمن نور الذي حاز المركز الثاني في انتخابات رئاسة الجمهورية، إنه بات هدفا لحملة منظمة تسعى إلى تهميشه وتشويه سمعته.

وقال إن الأمر لا يقتصر على التهم الجنائية التي يواجهها بل يتعدى ذلك إلى تعريض عائلته وأنصاره للكثير من المضايقات.

وأضاف أنه تلقى قبل أيام أسطوانة مضغوطة بالبريد المستعجل كتب عليها "فضيحة أيمن نور وزوجته"، مشيرا إلى أنه كانت مع الأسطوانة رسالة كتب عليها "لقد تخطيت حدود أسيادك"، وتحذره قائلة "هذه المرة كانت تسجيلا بالصوت فقط، أما المرة القادمة فستكون صوتا وصورة".

المصدر : الصحافة الأميركية