كارثة تسونامي اختبار للمجتمع الدولي

أيقونة الصحافة اللندنية

تحدثت الصحف العربية اللندنية اليوم عن مسؤولية المجتمع الدولي تجاه كارثة المد البحري التي ضربت جنوب شرق آسيا الأسبوع الماضي، كما تناولت آخر تطورات الموقف على الساحة الفلسطينية، وتطرقت إلى موقف الاتحاد الوطني الكردستاني من الانتخابات العراقية.

 

كارثة تسونامي

"
كارثة تسونامي كانت اختبارا للمجتمع الدولي برمته ليثبت مدى اهتمامه ببني جلدته وهو الذي زرع الموت لمن لم يقتله الزلزال ليموت في الحروب والكوارث المتعمدة
"
مصيب نعيمي/ الوفاق

تناول الكاتب مصيب نعيمي في مقال له بصحيفة الوفاق كارثة المد البحري (تسونامي) التي ضربت جنوب شرق آسيا، ورأى أنه "رغم مضي أسبوع على هذه الكارثة الرهيبة فإن العالم لايزال يجهل هولها والتدمير الذي نجم عنها".

 

وقال نعيمي إن "المثير في الأمر هو إعلان الرئيس الأميركي جورج بوش عن إنشاء حلف دولي لمحاربة الزلزال في وقت يهدد فيه الموت من تبقى من سكان المناطق المنكوبة بسبب البرد والأوبئة ونقص الغذاء والأدوية".

 

ولفت إلى أن "مأساة شعوب هذه المنطقة المنكوبة بدأت تغيب عن بال الرأي العام العالمي، وبات النسيان يراود الجميع قبل أن يتم دفن جثث الموتى أو إنقاذ الجرحى، مما يسجل علامة سلبية لنظام العولمة الذي يدعي بأن العالم أصبح قرية صغيرة".

 

وخلص الكاتب إلى أن هذه الكارثة "كانت اختبارا للمجتمع الدولي برمته ليثبت مدى اهتمامه ببني جلدته وهو الذي زرع الموت لمن لم يقتله الزلزال ليموت في الحروب والكوارث المتعمدة".

 

قلق باول

وفي الملف الفلسطيني علقت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها على القلق الذي أبداه كولن باول وزير الخارجية الأميركي من استقبال مجموعة من كتائب شهداء الأقصى لمحمود عباس (أبو مازن) مرشح انتخابات الرئاسة الفلسطينية، معتبرة أن الوزير الأميركي "لا يريد تقاربا بين أبو مازن وأي شرائح فلسطينية تؤمن بالمقاومة والعمل المسلح، ويريد أن يكون التقارب بين أبو مازن والحكومة الإسرائيلية فقط، وأي تقارب آخر يظل يثير المخاوف والشكوك".

"
قلق باول ربما يكون في غير محله في الوقت الراهن علي الأقل، ومن يحق له أن يقلق هو الطرف الفلسطيني الذي يخشي من اعتدال أبو مازن
"
القدس العربي

وقالت الصحيفة "لا نعرف ماذا حدث حتى تحمل عناصر تابعة لكتائب شهداء الأقصى أبو مازن علي الأعناق، فإما أن يكون الرجل قد تخلي عن طروحاته السابقة من بينها إلغاء عسكرة الانتفاضة وتجريد المقاومة من أسلحتها، أو أن تكون كتائب شهداء الأقصى قد تخلت عن ثوابتها في تصعيد الكفاح المسلح، والتمسك بالثوابت الفلسطينية".

 

ولفتت إلى أنها "لا نعتقد أن أبو مازن تراجع عن طروحاته، وبالأمس فقط زاد مطلبا جديدا وهو وقف إطلاق صواريخ القسام علي المستوطنات الإسرائيلية داخل المناطق المحتلة أو خارجها".

 

وخلصت القدس العربي إلى القول إن "قلق باول ربما يكون في غير محله في الوقت الراهن علي الأقل، ومن يحق له أن يقلق هو الطرف الفلسطيني الذي يخشي من اعتدال أبو مازن".

 

وساطة مصرية

من ناحية أخرى قال مصدر مصري مطلع لصحيفة الشرق الأوسط إن القاهرة ستعمل على احتواء الخلاف الذي ظهر مؤخرا بين محمود عباس (أبو مازن) رئيس منظمة التحرير الفلسطينية وأحمد قريع (أبو علاء) رئيس الوزراء الفلسطيني.

 

وأضاف المصدر أن الخلافات أتت على خلفية موقف كل منهما إزاء مؤتمر لندن الذي دعا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى عقده في مارس/ آذار لإعادة تأهيل الفلسطينيين للسلام، فبينما رحب أبو مازن بالمؤتمر رفضه أبو علاء معتبرا أنه يحجم القضية الفلسطينية ويبحث في مسألة الإصلاحات وليس في قضية استئناف المفاوضات.

 

"
القاهرة ستعمل على احتواء الخلاف الذي ظهر مؤخرا بين أبو مازن وأبو علاء الذي آتى على خلفية موقف كل منهما إزاء مؤتمر لندن للسلام وبمن يشغل حقيبة الداخلية
"
مصدر مصري/ الشرق الأوسط

وأشار إلى خلاف آخر بين الزعيمين يتعلق بمن يشغل حقيبة الداخلية في التعديل الوزاري المتوقع أن يجريه أبو علاء، حيث يريد أبو مازن إسنادها إلى اللواء نصر يوسف، بينما يرفض أبو علاء هذا الخيار.

 

واعتبر المصدر المصري أن هذه الخلافات التي تظهر بين الحين والآخر تعكس "أزمة ثقة" خاصة من جانب أبو علاء الذي يريد حسم صلاحياته قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة, مشيرا إلى أنه يريد تقاسم السلطات مع رئيس السلطة الفلسطينية.

الانتخابات العراقية

وإلى الملف العراقي حيث ذكرت صحيفة القدس العربي أن الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال الطالباني أعلن أن الحزب لن يشارك في الانتخابات المحلية التي ستجرى في كركوك في نفس الوقت مع الانتخابات العامة المنتظر إجراؤها في 30 يناير/ كانون الثاني الحالي.

وأشارت الصحيفة إلى أن آزاد جندياني المتحدث الإعلامي للحزب أوضح أن "قضية كركوك بالنسبة للاتحاد الوطني هي القضية الأولى"، حيث يؤكد الاتحاد موقفه بعدم المشاركة في انتخابات مجلس محافظة كركوك إلا بعد تطبيق المادة 58 من قانون إدارة الدولة المؤقت الذي يلزم الحكومة القيام بتطبيع الأوضاع في المدينة قبل إجراء الانتخابات.

 

ونقلت عن جندياني قوله إن "كركوك

كردستانية وستبقي كذلك ولن يفرط الأكراد بحقوقهم فيها، وإن مقاطعة الانتخابات أو التلويح بها هدفه إيصال هذه الرسالة".


المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة