بلبلة جزائرية تهدد الجامعة العربية

أيقونة الصحافة اللندنية

تباينت اهتمامات الصحف العربية الصادرة في لندن اليوم وكان أبرزها البلبلة التي أثارها الاقتراح الجزائري بشأن إصلاح الجامعة العربية, إضافة إلى اقتراح شارون الانسحاب من ثماني مدن فلسطينية, وأخيرا موقف هيئة علماء المسلمين من الانتخابات العراقية.

الاقتراح الجزائري

"
التصريحات المتضاربة بشأن الاقتراح الجزائري تكشف عن درجة الانهيار التي وصل إليها العمل العربي المشترك، وانعدام التنسيق ليس فقط بين الدول الأعضاء وإنما أيضا بين وزراء الخارجية وحكوماتهم
"
القدس العربي

فقد تناولت صحيفة القدس العربي اللغط الدائر حول الاقتراح الجزائري المعروض على الجامعة العربية والذي يطالب بتناوب منصب الأمين العام للجامعة، وقالت إن السيد عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية قال إن الجزائر سحبت مشروعها المذكور.

لكن وزارة الخارجية الجزائرية عادت وضاعفت من حدة الأزمة أمس، عندما أصدرت بيانا قالت فيه إنها لم تسحب مشروعها الإصلاحي المذكور المرفوع إلى وزراء الخارجية العرب في اجتماعهم المقرر اليوم، وقالت إن كل الأنباء التي ترددت حول مسألة السحب هذه غير دقيقة.

وقالت الصحيفة إن هذه التصريحات المتضاربة تكشف عن درجة الانهيار التي وصل إليها العمل العربي المشترك، وانعدام التنسيق ليس فقط بين الدول الأعضاء في الجامعة حول مسائل الإصلاح، بل بين وزراء الخارجية وحكوماتهم.

وأضافت أن خطورة هذه البلبلة والتصريحات المتضاربة تتمثل فيما يمكن أن يترتب عليها في المستقبل، وبالتحديد بعد شهرين ونصف على أكثر تقدير، عندما تبدأ الجزائر في توجيه دعوات للزعماء العرب للمشاركة في مؤتمر القمة العربي الذي ستستضيفه في شهر مارس/ آذار المقبل.

غموض وتضارب
وزادت صحيفة الشرق الأوسط من هذا الغموض والتضارب عندما قالت: في تطور مفاجئ قررت الجزائر سحب مقترحها الذي أثار على مدى الأيام القليلة الماضية ضجة بشأن المطالبة بتدوير منصب الأمين العام للجامعة العربية، وأعلنت موافقتها على إبقاء الوضع كما هو عليه.

وأكدت أنه عقب محادثات أجراها عمرو موسى مع عبد العزيز بلخادم، خرج بلخادم ليعلن للصحافيين أنه تم التوصل إلي اتفاق على إغلاق الملف الخاص بالتدوير.

ونقلت الصحيفة عن موسى قوله في مؤتمر صحفي عقده مع بلخادم إنه كان هناك بعض الكلام واللغط في بعض الأمور ونعتبرها أمرا منتهيا لأنها ضخمت أكثر من اللازم، مشيرا إلى أن الجامعة العربية في هذه المرحلة تعد للقمة العربية المقبلة ومن الطبيعي أن تتلقى الكثير من المقترحات من الدول العربية حتى يمكن الخروج منها بقواعد مشتركة للتطوير.

اقتراح شاروني

"
شارون اقترح على محمود عباس عبر قنوات دبلوماسية، أن يتسلم ثماني مدن فلسطينية محتلة بشرط أن تسيطر أجهزة الأمن عليها سيطرة كاملة وأن يكون الانسحاب الإسرائيلي تدريجيا
"
الشرق الأوسط

وفي موضوع آخر تحدثت الشرق الأوسط عن الاقتراح الذي قدمه شارون بالانسحاب من ثماني مدن فلسطينية وقالت إن إسرائيل اقترحت على رئيس السلطة الفلسطينية المنتخب محمود عباس عبر قنوات دبلوماسية، أن يتسلم ثماني مدن فلسطينية محتلة شرط أن تسيطر أجهزة الأمن عليها سيطرة كاملة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على مضمون هذه الاتصالات أن الإسرائيليين أبلغوا محمود عباس أنهم غير معنيين بالبقاء في هذه المدن وأن وجودهم فيها اضطراري "فقط لمكافحة الإرهاب الفلسطيني". لكنهم أوضحوا في الوقت نفسه أنهم لن يغادروا كل المدن دفعة واحدة، بل سيفعلون ذلك بالتدريج.

وتطرقت إلى تنصيب عباس  يوم السبت رئيسا للسلطة الفلسطينية في جلسة خاصة يعقدها المجلس التشريعي, وتناولت كذلك الأوضاع المالية لمساعدي الرئيس الراحل عرفات ونقلت عن مستشار طلب عدم ذكر اسمه قوله كنا في أيام الرئيس عرفات نحصل على المال مباشرة منه، على شكل منح وليس مرتبات.  الآن وفي زمن المؤسسات لا بد أن يحصل تغيير، وان تحدد رواتب كافية لعيشة مريحة.

حكومة شيعية

"
أعتقد أننا جميعاً قلقون إزاء ما يمكن أن يحدث بعد الانتخابات, إلا أن إجراءها هو الخطوة الضرورية التالية
"
كولن باول/ الحياة

أما صحيفة الحياة فقد كشفت عن تطور جديد في موقف هيئة علماء المسلمين من الانتخابات وقالت إن الهيئة التي تعد أبرز مرجعية سنية في العراق، خففت من حدة موقفها إزاء الانتخابات والمرجعية الشيعية في النجف، معلنة أنها ستقبل حكومة شيعية منتخبة في حال دعمها تحديد سقف زمني لانسحاب القوات الأميركية، ووصفت خلافها مع المرجع الشيعي علي السيستاني بأنه مجرد تباين في وجهات النظر.

ونقلت الصحيفة عن عبد السلام الكبيسي -الرجل الثاني في هيئة علماء المسلمين- أن عقد لقاء بين الهيئة والمرجعية الشيعية بات في الوقت الحالي أمراً مطلوباً لدحض الطائفية وتعزيز الوحدة الوطنية. وأكد أن لقاء ضم قيادات الهيئة مع 11 ديبلوماسياً من السفارة الأميركية في بغداد خلف انطباعاً إيجابياً.

وأضافت الصحيفة أن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أقر بقلق الإدارة الأميركية تجاه تدهور الوضع الأمني في أعقاب الانتخابات، نظراً إلى ما قد تفرزه من انقسام بين السنة والشيعة، وقال: "أعتقد أننا جميعاً قلقون إزاء ما يمكن أن يحدث بعد الانتخابات. إلا أن إجراءها هو الخطوة الضرورية التالية".

المصدر : غير معروف

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة