واشنطن تحمي نفسها من السقوط


هناك حالة من الرفض بدأت تتنامى وأخذت تترك تأثيراتها على المعادلات القائمة وعلى تلك التي تريد واشنطن تركيبها في العراق

بسام ضو/ الوطن القطرية


قارن الصحفي بسام ضو في صحيفة الوطن القطرية بين المشهد العراقي في أبريل/ نيسان الجاري وفي أبريل/ نيسان 2003، فاعتبر أنه في العام الماضي سقطت بغداد وكان الصوت الأميركي البريطاني عاليا جدا، أما الآن فواشنطن تحاول أن تحمي نفسها من السقوط.

وقال الكاتب "بعيدا عن التسميات التي تطلقها الولايات المتحدة من قبيل القول إن الأحداث الجارية من فعل "مشاغبين" و"غوغائيين" و"إرهابيين" و"مسلحين" ، فإن هناك حالة مواجهة ورفض بدأت تتنامى وأخذت تترك تأثيراتها على المعادلات القائمة، وعلى تلك التي تريد واشنطن تركيبها في الشهرين المقبلين".

وخلص الكاتب إلى أن "النتائج الآتية أصبحت واضحة منذ الآن، فمجلس الحكم الانتقالي اهتز من الداخل اهتزازا عنيفا وبات من المستحيل استمراره بل هو ذاهب عاجلا أو آجلا إلى التفكك، أما تسليم السلطة وفقا للمفهوم الأميركي في الثلاثين من يونيو/ حزيران المقبل فقد أصبح مشكوكا فيه، فإلى من ستسلم واشنطن هذه السلطة؟ وكيف سيتحمل أي عراقي تسلم هذه السلطة؟ وكيف ستكون له الثقة بالاستمرار بعدما رأى ما حل بمجلس الحكم الانتقالي الذي يقف عاجزا وحائرا وضائعاً؟".

تصريحات وردية
وفي الشأن الفلسطيني اعتبرت صحيفة الشرق القطرية في افتتاحيتها اليوم أن الأمر أصبح عاديا أن تطلق واشنطن تصريحات وردية تتعلق بالقضية الفلسطينية كلما كانت غارقة في أزمة من أزماتها. وأبدت الصحيفة تخوفها من التصريحات الجديدة والمشجعة من الرئيس الأميركي جورج بوش في الترحيب بخطوة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بالانسحاب الأحادي من غزة واعتبارها تطورا إيجابيا.

وقالت الصحيفة إنه "غداة بداية الحملة على الإرهاب بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول صدر عن البيت الأبيض تصريحات أثلجت صدور العرب عموما وبالذات الفلسطينيين، وخصوصا التأكيد على حق الفلسطينيين في إقامة دولة مستقلة، لكن كل ذلك بقي حبرا على ورق، وزادت إسرائيل من قمعها، وكلما رد الفلسطينيون اعتبرت ذلك إرهابا".

وأضافت "لذلك يتخوف من أن يكون مصير التصريحات المرحبة بخطوة شارون الانضمام إلى ما سبقها وتبقى جاهزة للإطلاق في المناسبات فقط، ومنبع هذا الاعتقاد هو ما تعانيه الولايات المتحدة في العراق خاصة تردي الوضع في الأسبوع الأخير".

وخلصت الصحيفة إلى أنه "إضافة إلى التدهور الذي تعانيه صدقية الولايات المتحدة في المنطقة، فإن عدم تحرك البيت الأبيض واتخاذ إجراءات عملية على الساحة الفلسطينية كفيل بالقضاء على ما بقي من أي أمل لتلعب واشنطن دورها كراع لعملية السلام".

الاحتلال الإسرائيلي
وفي حديث لصحيفة الحياة اللندنية ربط وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أي تقدم على صعيد الإصلاح والديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط بزوال الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، واعتبر أن الاحتلال عامل توتر يؤجج دورة العنف في المنطقة بشكل متواصل.

وقال لافروف إن "على الفلسطينيين والإسرائيليين أن يصلوا إلى قناعة بعدم جدوى استخدام القوة لحل الصراع", ولفت الانتباه إلى خارطة الطريق التي أقرتها اللجنة الرباعية الدولية فقال إنها "لا تزال تشكل الأساس الواقعي الوحيد للخروج من نفق المواجهات".

وأعرب لافروف عن تأييد موسكو لخطة الانسحاب من قطاع غزة بوصفها "جزءا من ترتيبات الانسحاب من الأراضي المحتلة"، لكنه لفت إلى أن "السلطة الفلسطينية بقيادتها ومؤسساتها هي الجهة الوحيدة التي تحظى باعتراف دولي، ويحق لها أن تفرض سلطتها على المناطق التي تنسحب منها إسرائيل".

واشنطن ودمشق


التشنج في العلاقات الأميركية السورية قد يؤدي إلى التجديد للحود، أو قد يفضي إلى انتخاب رئيس جديد يواصل السياسة المعتمدة حاليا

بطرس حرب/ الخليج


وعن العلاقات الأميركية السورية وتأثيرها على الشأن اللبناني قال النائب اللبناني بطرس حرب إن التشنج في العلاقات بين البلدين قد يؤدي إلى التمديد أو التجديد لرئيس الجمهورية إميل لحود، أو قد يفضي إلى انتخاب رئيس جديد يواصل السياسة نفسها المعتمدة حاليا.

واعتبر حرب في حديث لصحيفة الخليج الإماراتية أن "مصلحة لبنان ألا تتأزم العلاقات بين واشنطن ودمشق وأن تصل إلى تفاهم مقبول، لأن اللبنانيين سيتحملون ثمن أي صراع بين النفوذين الأميركي والسوري، وهو سيبلغ ذروته إن كانوا مادة مساومة بين الأميركيين والسوريين".

وأشار إلى أن "السوريين واعون للمتغيرات في المنطقة، وأن الأميركيين يستخدمون لبنان ورقة ضغط على سوريا، ولن يخدم هذا الصراع الاستحقاق الرئاسي اللبناني من الوجهة التي يتطلع إليها الشعب اللبناني، إذ ستزداد سوريا تشددا بفعل الضغط الأميركي".

وخلص حرب إلى أنه "يخطئ من يراهن على قدرة واشنطن أن تفرض على دمشق مرشحا للرئاسة اللبنانية، فحدود الضغط الأميركي واضحة في هذا الإطار، من هنا نرى نظريات ورهانات سياسية في غير محلها".

المصدر : الصحافة العربية