دور البرغوثي في إنقاذ فتح

أبرزت الصحف الفلسطينية دور مروان البرغوثي في الحفاظ على وحدة حركة فتح وانتشالها من الترهل وخطر الانقسام، وتنازله عن الترشيح لانتخابات الرئاسة المقررة في مطلع العام المقبل، كما تناولت وضع الأسرى داخل السجون ومتطلبات تنفيذ خريطة الطريق واستمرار التسجيل للانتخابات.

"
يعود للبرغوثي ورفاقه من الجيل الثالث الفضل بانتشال الحركة من مستنقع المكاسب والمناصب وبث روح المقاومة بعد الترهل الذي أصابها
"
حافظ البرغوثي/ الحياة الجديدة
القائد الملتزم
تحت عنوان "نعم القائد الملتزم" رأى رئيس تحرير صحيفة الحياة الجديدة حافظ البرغوثي أن الفلسطينيين كانوا أمام انتفاضة داخل حركة فتح وحاول الكثيرون منعها لكن مروان البرغوثي استخدم اللحظة وسخرها لخدمة الحركة ككل حتى يمنحها قدرة على الاستمرار كقائدة المستقبل بالمجتمع الفلسطيني.

وأضاف أنه يعود لأبي القسام ورفاقه من الجيل الثالث الفضل بانتشال الحركة من مستنقع المكاسب والمناصب وبث روح المقاومة فيها بعد الترهل الذي أصابها، وأعادها لدرب التضحية والفداء، والآن بجهوده وجهود المخلصين يعيد بث روح الديمقراطية فيها، لأن البعض استطاب الوضع القائم وحاولوا تكريسه لما لا نهاية حفاظا على مكاسب شخصية.

ويقول الكاتب إن قيادات فتح تجاهلت أبا القسام وغيره من القيادات الشابة التي أدت دورا رياديا بتفعيل الحركة وكان من حقه أن يغضب ويحاول كسر هذه الحلقة المهيمنة والتي لا تريد أي تطور ديمقراطي بالحركة.

إعدام 45 أسيرا
أكدت الحياة الجديدة زيادة وتيرة إعدام الأسرى بعد الاعتقال خلال انتفاضة الأقصى، مؤكدة أن أكثر من 45 أسيرا فلسطينيا أعدموا خلال السنوات الأربع الماضية.

وأشارت استنادا لتقرير صادر عن الدائرة الإعلامية بوزارة الأسرى والمحررين إلى أنه لا يزال بسجون الاحتلال ما يقارب 8500 أسير فلسطيني وعربي يعيشون ظروفا لا إنسانية ويفتقرون لأدنى مقومات الحياة ويحرمون من العلاج الطبي المناسب والزيارات، وتفرض عليهم غرامات مالية باهظة وتمارس بحقهم أساليب التفتيش العاري.

وأضافت الصحيفة أن المئات يحتجزون بزنازين العزل الانفرادية خاصة بعد تصعيد إدارة السجون في الفترة الأخيرة انتهاكات حقوق الإنسان خاصة الأسرى من لحظة اعتقالهم مرورا بفترة التحقيق القاسية وانتهاء بالسجون والمعتقلات وذلك ضمن سياسة منهجية مبرمجة من الاحتلال تهدف لإذلال الأسير وإهانته وسلب كرامته الإنسانية.

"
حركة فتح أظهرت ديناميكية ومرونة عالية في التعاطي مع مرحلة ما بعد الأب فلجأت لشرعية المؤسسات القائمة رغم ما يعتريها من نواقص
"
الأيام
إحباط الانقسام
في الشأن الفتحاوي نشرت الأيام تقريرا تحليليا أشارت فيه إلى أن التطورات الأخيرة أحبطت احتمال حدوث انقسام بحركة فتح. وقالت تحت عنوان "فتح: هل بات الطريق مفتوحا للديمقراطية؟" إن الكثيرين توقعوا حدوث انقسامات بفتح في حال رحيل الأب المؤسس الذي اعتبر في السنوات الأخيرة بمثابة اللحمة الباقية للحركة التي دبت فيها الخلافات والتناقضات الشخصية والتنظيمية والسياسية بفعل تعطل الحياة الديمقراطية فيها.

لكنها أضافت أن التطورات الأخيرة التي شهدتها فتح ومنها اتفاقها وبأغلبية ظاهرة على مرشح واحد لها وتحديد موعد لعقد المؤتمر العام متأخرا عن موعده الأصلي 11 عاما يؤشر للطريق الذي اختارته الحركة لعبورها الانتقالي من مرحلة الأبوية والرمزية لمرحلة المؤسسة.

وأوضحت أن الحركة أظهرت ديناميكية ومرونة عالية في التعاطي مع مرحلة ما بعد الأب فلجأت لشرعية المؤسسات القائمة رغم ما يعتريها من نواقص، وعلى نحو شد اهتمام جميع أبنائها وأثار تفاؤلهم بحلول عهد جديد تكون فيه فتح حركة سياسية ديمقراطية وعصرية تعبر عن أبنائها.

"
لم يعد من المقبول في ظل المعطيات الجديدة سياسيا وأمنيا أن يظل زمام المبادرة بيد السلطات الإسرائيلية لتواصل فرض قبضتها الحديدية على الفلسطينيين
"
القدس
المطلوب من إسرائيل
تطرقت صحيفة القدس بافتتاحيتها لما يتوجب على إسرائيل القيام به لتنفيذ خريطة الطريق، فكتبت تحت عنوان "المطلوب من إسرائيل إخلاء الأراضي" تقول إن ما يتوجب مطالبة الحكومة الإسرائيلية به هو تنفيذ البنود الرئيسية للمرحلة الأولى من خريطة الطريق وهو سحب القوات الإسرائيلية إلى الخطوط التي كانت تتمركز فيها قبل 28 سبتمبر/أيلول 2000.

وشددت على أنه لم يعد من المقبول في ظل المعطيات الجديدة سياسيا وأمنيا أن يظل زمام المبادرة بيد السلطات الإسرائيلية لتواصل فرض قبضتها الحديدية على الفلسطينيين بطريقة تعسفية تفتقر للعدالة والإنسانية.

72% سجلوا للانتخابات
نقلت الأيام عن الأمين العام للجنة الانتخابات المركزية د. رامي حمد الله أن الاستعدادات الفنية باتت جاهزة لإجراء الانتخابات وبلغت نسبة المسجلين للمشاركة فيها حتى صبيحة أمس 72% من إجمالي من يحق لهم الاقتراع.

وقال إن عدد المسجلين بلغ مليونا ومائة ألف ناخب موضحا أن اللجنة لم تحصل على ضمانات دولية بشأن العملية الانتخابية بأية تفاصيل تتعلق بتسهيلات أو غيرها من القضايا لإتمام العملية الانتخابية.

ورفض حمد الله الإفصاح للصحيفة عن عدد الراغبين بخوض الانتخابات الرئاسية أو القوى التي تقدم رسميا بذلك، وما إذا كانت أي من القوى المعارضة تقدم رسميا لخوض الانتخابات حتى الآن، موضحا أن لجنة الانتخابات ستعلن ذلك بصورة أولية مطلع الشهر القادم.

المصدر : الصحافة الفلسطينية