الأمم المتحدة تبحث إعادة صدقيتها

"
الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضد الإرهاب ليست فاعلة لأنها تعتمد القوة متجاهلة أهمية حقوق الإنسان
"
ذكرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية أن الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في العراق دون تصريح من الأمم المتحدة أثارت مشكل الصدقية والفاعلية بالنسبة لتلك المنظمة التي أسست سنة 1945 لتفادي الصراعات المسلحة بين الدول.

وقالت الصحيفة إنه بناء على ذلك طلب الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من لجنة من الحكماء مكونة من 16 شخصا يرأسهم رئيس الوزراء التايلندي السابق أناند بانياراشون ومن بينهم وزير العدل الفرنسي السابق روبير بادنتير أن يقترحوا تصورا يتعلق بإصلاح الأمم المتحدة وإعادة هيكلتها بما يناسب دورها في النظام العالمي الجديد.

وأوردت لوفيغارو أن أبرز ما في تقرير هذه اللجنة الذي سيقدم للأمين العام للأمم المتحدة يوم الخميس القادم وأكثره إثارة يتعلق بتشكيلة مجلس الأمن الذي يضم حاليا خمسة أعضاء دائمين لهم حق النقض و10 أعضاء غير دائمين ينتخبون لفترة سنتين غير قابلتين للتجديد من 191 دولة التي هي باقي أعضاء المنظمة.

وأفادت الصحيفة أن لجنة الحكماء قدمت اقتراحا فيه خياران مما يدل على عمق الخلاف بين أعضائها أولهما يطالب برفع عدد أعضاء مجلس الأمن إلى 24 باختيار 6 دول أخرى دائمة العضوية لا تتمتع بحق النقض و3 دول غير دائمة العضوية، على أن تكون هذه الدول الست موزعة على 4 مناطق هي أميركا وأفريقيا وآسيا وأوروبا.

أما الاقتراح الثاني فيدعو كالأول إلى رفع عدد أعضاء مجلس الأمن إلى 24 على أن تكون 8 دول منها تتمتع بعضوية شبه دائمة حيث تنتخب لفترة 4 سنوات قابلة للتجديد، ويكون 2 منها من كل منطقة بالإضافة إلى عضو واحد غير دائم.

وقالت الصحيفة أن هذه المقترحات قد بدأت تثير الاضطراب لاسيما بين الدول التي كانت تطالب بمقاعد دائمة في الأمم المتحدة كألمانيا واليابان والبرازيل والهند وجنوب أفريقيا ومصر والأرجنتين ونيجيريا.

وأوضحت الصحيفة أن لجنة الحكماء لم يكن همها إرضاء هذه الدول بل كانت تسعى لجعل مجلس الأمن أكثر فاعلية وأكثر شرعية في نظام عالمي جديد إذا واجه الخطر فيه بلد أثر في جميع البلدان.

وقد نبه التقرير إلى أن المجموعة الدولية ينبغي أن تولي اهتمام خاصا لمحاربة انتشار الأوبئة والأسلحة النووية عن طريق التفاوض، كما أشار إلى الإرهاب موضحا أن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة ضده ليست فاعلة لأنها تعتمد القوة متجاهلة أهمية حقوق الإنسان.

وعلقت الصحيفة على هذا التقرير موضحة أن مصيره سيكون حسب ما تريده الدول



الأعضاء في مجلس الأمن وهو بالنسبة للمتشائمين وأده في المهد.

المصدر : لوموند