تصريحات أبو مازن بشارة لإسرائيل

نزار رمضان- القدس المحتلة
اهتمت بعض الصحف الإسرائيلية بالتصريحات التي أدلى بها محمود عباس أبو مازن حول توحيد أجهزة الأمن ووقف الانتفاضة، كما أثارت فشل الجيش الإسرائيلي في تتبع أنفاق الفلسطينيين، إضافة إلى الحديث عن الأزمة الجديدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل جراء صفقة السلاح التي بيعت للصين.

"
أبو مازن يسعى لتوحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية إضافة إلى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار مع حماس والجهاد وحضهما على المعارضة المدنية للاحتلال
"

هآرتس

تصريحات محمود عباس
اعتبرت تصريحات محمود عباس الأخيرة حول عسكرة الانتفاضة بمثابة البشارة لإسرائيل، هكذا قالت صحيفة هآرتس في افتتاحيتها، مشيرة إلى أنه لا يجوز بأي حال من الأحوال إهمال تصريحات أبي مازن، وينبغي أخذها بعين الاعتبار خاصة أنه رئيس منظمة التحرير الفلسطينية.

وتضيف الصحيفة أنه يستشف من أقوال أبي مازن أنه يسعى لتوحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية، إضافة إلى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار مع حماس والجهاد، وحضهما على المعارضة المدنية للاحتلال، إلا أن هآرتس ربطت كل ذلك بأن هذه الأقوال ينبغي أن توزن بالأعمال.

مصر تعرقل انتشار جيشها
وقالت صحيفة هآرتس إن مصر عرقلت انتشار جنودها على الحدود المصرية الإسرائيلية حتى أبريل/ نيسان 2005م ، وهذا بدوره سيساعد المهربين على إدخال السلاح إلى قطاع غزة.

وأشارت إلى أن رئيس القسم السياسي الأمني بوزارة الدفاع عاموس جلعاد سافر في الأيام الأخيرة الماضية إلى مصر لإجمال تفاصيل الانتشار المصري على الحدود وقد وافقت إسرائيل على الاقتراح المصري لنشر كتيبتين من حرس الحدود تضمان 750 جنديا مزودين بالآليات المدرعة وبالسلاح الخفيف على طول محور فيلادلفيا.

وتشير الصحيفة إلى أن إسرائيل وافقت على الاقتراح مبدئيا لكنها طرحت بضع تحفظات بشأن سلاح ومعدات الجنود المصريين. فقد عارض جهاز الأمن مثلا أن يزود الجنود بصواريخ مضادة للدبابات أو بوسائل مراقبة وجمع معلومات استخبارية.

وأضافت الصحيفة أن المصريين يدعون أنه لا يكفي ذلك لمنع تهريب السلاح وعليه فالمطلوب جنود أكثر نوعية، ولكن لنشر جنود حرس الحدود ينبغي تغيير الترتيبات الأمنية. وقد عارضت إسرائيل فتح معاهدة السلاح واقترحت الاكتفاء بتبادل الرسائل بين الحكومتين.


أزمة أميركية إسرائيلية
ذكر ألوف بن بصحيفة هآرتس في مقالة له إن مواجهة جديدة بين إسرائيل والولايات المتحدة نشأت من جديد جراء صفقة سلاح قامت إسرائيل ببيعها للصين دون إخبار الولايات المتحدة بذلك، وهو ما يخل باتفاقية الحيازة والتملك التي تشترطها الولايات المتحدة على إسرائيل.

ونقلت هآرتس تصريحا لدغلاس فيت مساعد وزير الدفاع الأميركي أبدى فيه عدم ثقته بالمدير العام لوزارة الدفاع الإسرائيلي لواء الاحتياط عاموس يارون، وبعد تدخل عدد من الوسطاء لحل الأزمة، قال فيت إما أنا أو هو، مشيرا إلى أن الصين تمثل عدوا إستراتيجيا للولايات المتحدة.

الجيش الإسرائيلي والأنفاق
كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت النقاب عن تقصير الجيش الإسرائيلي في الوصول للأنفاق التي يحفرها الفلسطينيون بقطاع غزة، وقالت إن الجيش لم يفعل كل ما في وسعه للبحث عنها، مشيرة إلى أنها كلفت ثمنا باهظا وحصدت الكثير من الأرواح.

وتضيف الصحيفة أنه رغم ما يقوم به الجيش من جهد فإن مصادر بمعهد الجغرافيا الطبيعية بإسرائيل تقول إنه بمقدور الجيش أن يعمل المزيد، لكنها أكدت أن الجيش يمد ساقيه في تبني أساليب العثور على هذه الأنفاق.

"
على مدى كل السنين التي تصدى فيها الجيش لتهديد الأنفاق، ولاسيما سنوات القتال الأخيرة لم يوفر جهدا ومصادر لإيجاد رد ناجع على مشكلة الأنفاق
"

الناطق باسم الجيش الإسرائيلي/ يديعوت احرونوت

وتستند مصادر معهد الجغرافيا الطبيعية كما نقلت يديعوت أحرونوت إلى مصادر علمية تقول إن استيعاب موجات سيسموغرافية تنجم أيضا عند نشاط حفر الأنفاق ومن خلال جساسات تنشر على وجه الأرض يمكنها التقاط نشاط أشخاص يتجولون داخل النفق مشيرة إلى أن كلفة هذه التكنولوجيا أقل على نحو كبير من كلفة غيرها من الحلول التي يستخدمها الجيش لأعمال الإحباط والمنع.

ونقلت الصحيفة عن مصادر إسرائيلية أن شركتين عرضتا على الجيش الإسرائيلي أساليب أخرى لحل المشكلة ولكنها لم تطبق بعد على الأرض.

وعقب الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي على ذلك بقوله إنه على مدى كل السنين التي تصدى فيها الجيش لتهديد الأنفاق، ولاسيما سنوات القتال الأخيرة لم يوفر جهدا ومصادر لإيجاد رد ناجع على مشكلة الأنفاق. وقد استثمر الجيش على مدى السنين ملايين الشواقل وفحص مئات الأفكار من البلاد ومن الخارج.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

المزيد من إعلام ونشر
الأكثر قراءة