الساسة الفرنسيون يؤيدون عضوية تركيا

سلطت الصحافة الفرنسية اليوم الضوء على ملف انضمام تركيا لعضوية الاتحاد الأوروبي، كما اهتمت بالجولة العربية التي قامت بها مؤخرا القيادة الفلسطينية، إضافة إلى الزيارة التي يقوم بها حاليا نيكولا ساركوزي زعيم حزب الأغلبية في فرنسا إلى إسرائيل، وتطرقت إلى التوتر القائم حاليا بين باريس وأبيدجان، وتحدثت عن الهجوم الذي شنه الرئيس الباكستاني مشرف ضد الجهاديين.

تركيا والاتحاد الأوروبي

"
الأتراك ينتظرون قرار بروكسل بشأن فتح باب التفاوض للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وشيراك يتمنى انضمام تركيا للاتحاد 
"
لوفيغارو
ذهبت صحيفة لوفيغارو إلى أن الأتراك وقبل يوم من انعقاد القمة الأوروبية في بروكسل ينتظرون ما أسمته "بحكم بروكسل"، مشيرة إلى أن هذه القمة سوف تقرر فتح باب التفاوض مع تركيا للانضمام للاتحاد الأوروبي.

وذكّرت الصحيفة بدعوة رجب طيب أردوغان رئيس الوزراء التركي القادة الأوروبيين لإقرار "العضوية الكاملة".

وأشارت إلى أن أوروبا في طريقها لإعطاء "الضوء الأخضر" لبدء المفاوضات في ظل "شروط صارمة" وتفاوض قد يستغرق أكثر من عشرة أعوام.

ولفتت إلى "تمني" الرئيس الفرنسي جاك شيراك بإلحاق تركيا إلى عضوية الاتحاد الأوروبي.

من جهتها أشارت صحيفة لوموند إلى أن أغلب الساسة الفرنسيين يؤيدون خيار "شراكة مميزة" للاتحاد الأوروبي مع تركيا يتم عرضها عليها بالتوازي مع مسار الالتحاق بعضوية الاتحاد في حال موافقة قمة الغد الأوروبية على بدء التفاوض مع أنقرة.

ونوهت الصحيفة إلى أن هناك "شبه إجماع" سائد في أوساط الساسة الفرنسيين على التحاق تركيا بالاتحاد.

وقالت إن "جان مارك آيرو رئيس الكتلة النيابية للحزب الاشتراكي المعارض أعرب عن أمله في أن يشرح شيراك سبب المشاكل القائمة أمام المسعى التركي، علما بأن النائب الاشتراكي من مؤيدي انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي".

وفي المقابل أشارت لوموند إلى أن لوران فابيوس -ثاني أهم شخصية في الحزب الاشتراكي- أبدى معارضته لعضوية تركيا.

جولة أبو مازن

"
أبو مازن يتمتع بالسلطة والشرعية اللازمة لإجراء اتصالات وفض المنازعات التي خاضها عرفات مع أشقائه العرب
"
لوموند

وتحدثت صحيفة لوموند عن الجهود التي تبذلها القيادة الفلسطينية الجديدة لتذليل العقبات القائمة مع عدة دول عربية.

ونوهت الصحيفة إلى ما يقوم به في هذا الإطار محمود عباس (أبو مازن) رئيس منظمة التحرير الفلسطينية مع كل من لبنان وسوريا والكويت، وقالت "إن أبو مازن يتمتع بالسلطة وبالشرعية اللازمة لإجراء اتصالات أعقبت الانغلاق الذي أسفر عن حصار الرئيس الراحل ياسر عرفات لمدة ثلاث سنوات في رام الله، فضلا عن المنازعات التي خاضها عرفات مع أشقائه العرب".

وأضافت أن الجولة التي قام بها أبو مازن بدأت بمصر "إدراكا منه لطموحاتها الإقليمية".

صديق إسرائيل
وتناولت صحيفة لوفيغارو زيارة نيكولا ساركوزي رئيس حزب التجمع من أجل الحركة الشعبية إلى إسرائيل التي بدأت مساء أمس، وقالت إن "رئيس حزب الأغلبية قدم نفسه وهو يتحدث أمام المقيمين الفرنسيين في الدولة العبرية كصديق".

وأضافت الصحيفة أن "ساركوزي لم يختر الأسهل بعد توليه رئاسة الحزب، فاختيار محطة القدس يتسم بالحساسية لأي مسؤول سياسي فرنسي، وأي سياسي فرنسي آخر كان سينتظر بعض الوقت حتى تهدأ العاصفة التي ألمت بالعلاقات الفرنسية الإسرائيلية الأسبوع الماضي قبل أن يقوم بمثل هذه الزيارة".

"
هناك وثيقة سرية تبرئ ساحة فرنسا من دماء أغلب الضحايا الإيفواريين منذ الاشتباكات التي وقعت في الشهر الماضي بين الجانبين
"
ليبراسون
وثيقة إيفوارية
كشفت صحيفة ليبراسيون عن وثيقة سرية نسبتها لحكومة كوت ديفوار تبرئ ساحة فرنسا من دماء أغلب الضحايا الإيفواريين منذ الاشتباكات التي وقعت في الشهر الماضي بين الجانبين.

وأشارت إلى أن الوثيقة تليت في اجتماع مجلس الوزراء الإيفواري في الرابع والعشرين من الشهر الماضي على لسان وزير الصحة ألبير تويكوس.

وذكرت الصحيفة -استنادا للوثيقة- أن نسبة قليلة من إجمالي الضحايا المقدر عددهم بـ57 قتيلا و2226 جريحا سقطوا برصاص وشظايا قذائف الجيش الفرنسي.

وأوضحت ليبراسيون أن نسبة 90% من الجرحى أصيبوا بسبب التدافع واستخدام السلاح الأبيض والسلاح الناري التقليدي في أوساط المتظاهرين.

حصار الجهاديين
وانتقلت ليبراسيون إلى تداعيات حكم حركة طالبان في أفغانستان التي لا تزال مستمرة حتى الآن، موضحة أن الكثيرين من مقاتلي الحركة والموالين لأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة هربوا إلى باكستان منذ سقوط نظامهم في عام 2001، وأن عددا من هؤلاء المقاتلين لجأ إلى مناطق القبائل قرب الحدود الأفغانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الباكستاني برويز مشرف اضطر -تحت تهديد الولايات المتحدة- إلى إطلاق هجوم مصحوب بتعتيم إعلامي ضد المقاتلين الأجانب على مدى الشهور التسعة الماضية في مناطق وزيرستان الجنوبية، ومنع الجميع من الاطلاع على ما يحدث في المنطقة بما في ذلك منظمة الصليب الأحمر.

المصدر : الصحافة الفرنسية