أميركا عقبة أمام الإصلاح في العالم العربي

تناولت الصحف الأميركية الصادرة اليوم مواضيع عدة كان أبرزها ما وصفته بالإعاقة الأميركية للإصلاح العربي ومباركة مشروع التسوية في أفغانستان، كما تطرقت إلى تداعيات صحية وعقلية على الجنود الذين شاركوا في الحروب فضلا عن فضائح جنسية في صفوف قوات حفظ السلام. 
 
"
سيفجر التقرير الأممي الأخيرالمتعلق بالتنمية البشرية في العالم العربي قضية هامة وهي الحكم والإخفاق فيه فضلا عن العوائق المؤسسية والقانونية والدينية في الإصلاح بالدول العربية
"
فريدمان/نيويورك تايمز
التقاعس الأميركي
انتقد الكاتب توماس فريدمان في تعليقه بصحيفة نيويورك تايمز التقاعس الأميركي جنبا إلى جنب مع الحكام العرب إزاء إعاقة الإصلاح في العالم العربي.
 
وأعرب الكاتب عن دهشته لدى حضوره لمؤتمر عما وصفه بـ "صناعة الإصلاح" في دبي ولدى سماعه للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في افتتاحه للمؤتمر"أقول لإخواني العرب إذا لم تغيروا سيتم تغييركم".
 
 وقال فريدمان إن عمليتي الإصلاح والسلام تشتركان في أنهما لا تتقدمان عندما يقول الأميركيون باللغة الإنجليزية للعرب إن عليهم أن يغيروا، لكنه يمكن إحراز تقدم إذا ما طالب العرب بعضهم بعضا بالتغيير باللغة العربية.
 
ثم ينتقد الكاتب الولايات المتحدة الأميركية في إعاقة نشر أبحاث قام بها نخبة من الخبراء العرب بتكليف من الأمم المتحدة حول التنمية البشرية في العالم العربي.
 
وقال إن آخر تقرير أممي ما زال في طي الكتمان حيث كشف تقرير عام 2002 تشخيصا قاطعا بانعدام الديمقراطية بينما أكد تقرير عام 2003 على النقص في المعرفة والتعليم، وأما التقرير الأخير المنجز في أكتوبر/ تشرين الأول فلم ير النور بعد، حيث سيفجر قضية هامة وهي الحكم والإخفاق فيه فضلا عن العوائق المؤسسية والقانونية والدينية في الإصلاح بالعالم العربي.
 
ويخلص الكاتب إلى أن المسؤولين في إدارة بوش والحكام العرب يقفون عائقا أمام نشر التقرير، الذي وصفه فريدمان بأنه مستقل، حتى يتم تعديله بما يتناسب مع اهتماماتهم وهذا يعني ضآلة الفرصة في أن يخرج إلى الوجود.

"
سيخضع ما يزيد على 100 ألف جندي أميركي لعلاجات صحية وعقلية حيث يزيد العدد الإجمالي للذين خدموا في أفغانستان والعراق على المليون
"
خبراء عسكريون/نيويوك تايمز
اعتلال الجنود
وفي موضوع آخر أفادت نيويورك تايمز أن أطباء ومحامي دفاع أقروا بأن نظام العناية الصحية الخاص بالجنود القدامى سيواجه مئات الآلاف من الجنود العائدين من العراق يعانون من مشاكل عقلية وصحية خطيرة بسبب ما جرته إليهم ويلات الحرب. 
 
وتوقع خبراء عسكريون –حسب الصحيفة- أنه قد يخضع ما يزيد على 100 ألف جندي لعلاجات صحية وعقلية حيث يزيد العدد الإجمالي للجنود الذين خدموا في أفغانستان والعراق على المليون.
 
التهديد بعدم التدخل
ذكرت صحيفة واشنطن تايمز أن الرئيس الأميركي جورج بوش طلب أمس من سوريا وإيران عدم التدخل في العراق عقب اتهام وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان لهما بدعم ومساندة "التمرد" بغية عرقلة الانتخابات المزمع أجراؤها الأسابيع المقبلة.
 
ونقلت الصحيفة عن بوش قوله "نتوقع المساعدة من الجيران لتعزيز الأمن في العراق لتمكين شعبها من اختيار قادته، ونتوقع من هذه الدول تعزيز الحدود ومنع تدفق المتسللين إلى الداخل".
 
وقالت إن دور إيران في التدخل برز عقب اعتقال أحد قادة جيش محمد المشتبه في صلته بالزرقاوي.
 
التسوية الأفغانية
وخصصت واشنطن تايمز افتتاحيتها للحديث عن الأزمة الأفغانية وعرض الحكومة الأفغانية التسوية على طالبان، معتبرة أنها إستراتيجية على الطريق الصحيح لكلا الطرفين إذا ما اتخذت كل من الولايات المتحدة وأفغانستان الخطوات الملائمة في الشهور القليلة القادمة.
 
ودعت الصحيفة إلى إجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها إذا ما رغبت الحكومة الأفغانية في الحفاظ على مصداقيتها وفي أن تؤتي التسوية مع طالبان أكلها.
 
كما ينبغي على الولايات المتحدة –حسب الصحيفة- أن تدعم عمليات مكافحة المخدرات على الطرق العامة والمعابر الحدودية.
 
فضائح جنسية
"
طفت المخالفات الجنسية على السطح  في صيف 2003 بمقر قوات حفظ السلام في الكونغو، غير أنها تفاقمت في بروناي حيث تم توقيف أكثر من نصف هذه القوات بتهم جنسية
"
تقرير أممي/وشنطن بوست
كشفت صحيفة واشنطن بوست عن تقرير أممي سري أن قوات حفظ السلام وجهت تهديدات لمحققين أمميين يقومون باستجواب في مزاعم مخالفات جنسية تمت في الكونغو، وسعت لتقديم رشى لشهود بغية تغيير شهاداتهم.

ويكشف التقرير المؤلف من 34 صفحة الذي حصلت الصحيفة على نسخة منه، اتهامات وجهت إلى مغاربة وباكستانيين ونيباليين بإعاقة الجهود الأممية للتحقيق في فضائح جنسية دمرت سمعة
الشأن الأممي بالكونغو.
 
وقالت الصحيفة إن المخالفات الجنسية طفت على السطح -وفقا للتقرير- في صيف 2003 في مقر قوات حفظ السلام في الكونغو، غير أنها تفاقمت في بروناي حيث تم توقيف أكثر من نصف هذه القوات بتهم جنسية.



المصدر : الصحافة الأميركية