تحسن موقف الدانمارك من انضمام تركيا لأوروبا

"
عاملان أساسيان يتفق عليهما الأوروبيون في رفضهم انضمام تركيا إلى الاتحاد وهما التخوف من هجرة اليد العاملة التركية إلى دول الاتحاد، وأن تركيا بلد مسلم
"
برلنغسكي

رغم أن الحكومة الدانماركية تعد من بين أشد دول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي تحفظا على فتح مفاوضات مع تركيا بشأن انضمامها للاتحاد، إلا أن مبادرة رئيس وزرائها أندرس فوغ رسميسن حاولت تهدئة معسكر الرافضين في الاتحاد من خطر انضمام تركيا.

 

فقد نقلت صحيفة برلنغسكي قول رئيس الوزراء الدانماركي أندرس فوغ رسميسن إنه "يؤيد دمج تركيا ضمن إطار الاتحاد الأوروبي"، وأردف أنه "على العكس مما يظنه البعض بأن تركيا دولة فقيرة بدون مستقبل وبدون تنمية ومن شأن ذلك أن يكون مدعاة للقلق بسبب ما قد يسببه من ضغط على أوروبا، فإن هذا البلد إذا التحق للاتحاد فإن المشاريع التنموية ستحل على عين المكان ولن تكون هناك هجرة لليد العاملة كما هو الظن السائد".

 

كما نقلت الصحيفة عن رسميسن بأن هناك "ثمة تجارب مشجعة لذلك، فالدول الأوروبية نجحت في دمج الدول الواقعة جنوبها مثل إسبانيا والبرتغال على الرغم من التخوف من اتساع رقعتها وتأثير انضمام تلك الدول للاتحاد سلبا، كما أن قبول الاتحاد مؤخرا عددا من الدول الشرقية لأوروبا دليل على نجاح التجارب السابقة".

 

ونسبت إلى رسميسن أيضا أنه "ليس من المستحسن وضع العراقيل في طريق أي مفاوضات حتى لا تحظى تركيا بالعضوية".

 

وقالت إن رسميسن يفضل من الصيغ المطروحة للتعامل مع تركيا صيغة مشروع  "ب" الذي اقترحته فرنسا والذي ينص على اعتبار تركيا شريكا متميزا، مشيرة إلى أنه قال بأن هذا البديل "سيحل محل الفشل في المفاوضات في حال إعلان الاتحاد بأن تركيا لا تتوفر فيها شروط الانضمام أو في حال اعتراف تركيا بعدم قدرتها على ذلك".

 

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء الدانماركي المخاوف التي أثارها الكثيرون وتداولتها الصحف الدانماركية إزاء انضمام تركيا، وكانت صحيفة برلنغسكي قامت مؤخرا بعملية استطلاع للآراء حول الدوافع التي تكمن وراء رفض الدانماركيين لانضمام تركيا إلى الاتحاد.

 

وسلطت نتائج الاستطلاع التي عرضتها الصحيفة الضوء على عاملين أساسيين يتفق عليهما الأوروبيون بصفة عامة في رفضهم لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي وهما التخوف من هجرة اليد العاملة التركية إلى دول الاتحاد، والثاني هو أن تركيا بلد مسلم مهما بلغ شططها في تبني العلمانية.

المصدر :