انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي ضمان لاستقراره

انشغلت صحف بريطانية اليوم بقضية انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي وانعكاس هذا الانضمان على الأمن والاستقرار في المنطقة، كما انتقدت سياسة التعتيم الإعلامي التي تنتهجها كل من الولايات المتحدة وبريطانيا إزاء الخسائر الناجمة عن الحرب في العراق للتقليل من أهمية المجازر التي ترتكب هناك.
 

"
 ضم تركيا إلى الاتحاد الأوروبي ضمان للاستقرار في منطقة تحتاج إلى دول جوار مستقرة وديمقراطية ولا تشكل ملاذا للإرهاب
"
أوبزيرفر

فتح الأبواب لتركيا

تحدثت صحيفة أوبزيرفر في افتتاحيتها تحت عنوان "ينبغي لأوروبا فتح الأبواب أمام تركيا" عن انضمام أنقرة إلى الاتحاد، لا سيما أن الأوروبيين بصدد الاجتماع هذا الأسبوع لحسم هذه المسألة التي تعتبرها مصيرية.
 
وقالت الصحيفة إن قرار الحسم سيجعل الاتحاد على مفترق الطرق، فإذا كان الجواب "لا" سيتأكد أنه ناد مسيحي، وإذا أقروا ذلك بـ"نعم" فهذا يعني أن أكثر دول الاتحاد فقرا وسكانا ستكون خاضعة للمسلمين الحالمين بسياسة الإنفاق الأوروبي.
 
وتدعو الصحيفة الاتحاد الأوروبي في ختام افتتاحيتها إلى المجازفة بضم تركيا، معتبرة ذلك الضمان الوحيد الذي قد يجعل من الاتحاد منطقة مستقرة وديمقراطية تحظى بدول جوار رأسمالية متحررة ولا تشكل ملاذا للإرهاب.
 
وفي موضوع آخر قالت أوبزيرفر إن ثمة شكوكا بهيمنة الشيعة على الحكومة العراقية الجديدة، مضيفة أن الأحزاب السنية مترددة حتى الآن في المشاركة في الانتخابات خشية أن تجد نفسها أقلية في الحكومة.
 
وترجح الصحيفة أن سياسة عدم التوازن قد تؤدي إلى إغراق العراق في دوامة من العنف.
 
"
سياسة التعتيم الإعلامي التي تنتهجها أميركا وبريطانيا في العراق تترجم رغبتهما
في إخفاء المجازر وخاصة بين المدنيين
"
ذي إندبندنت
التعتيم في العراق
تساءلت صحيفة ذي إندبندنت عن سبب تجاهل الإعلان مقتل جندي المشاة الأميركي مارك توبنهوفر الأسبوع الماضي في شوارع بغداد لتصل الحصيلة النهائية إلى الألف منذ بداية غزو العراق.
 
وتعزو الصحيفة ذلك إلى رغبة التحالف في التقليل من أهمية المجازر وخاصة عندما يتعلق الأمر بالمدنيين.
 
وتستطرد بقولها إن ما أثار حفيظة أكثر من 40 دبلوماسيا وعالما ورجل دين تقدموا بالتماس لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير الأسبوع الماضي آملين بذل مجهود في إحصاء الضحايا من المدنيين العراقيين القتلى منهم والجرحى، هو أن بلير صدهم وأبلغهم بأن وزارة الصحة العراقية هي المصدر الذي يعتمدونه فقط.
 
وتستعرض الصحيفة آخر إحصاءات الخسائر التي تكبدتها جميع الأطراف، فكان إجمالي خسائر قوات التحالف يصل إلى 1428، في حين يصل أدنى تقدير لخسائر العراقيين إلى قرابة 98 ألفا.
 
وتتابع قائلة إن 2754 جنديا بريطانيا تم نقلهم لأسباب علاجية إلى بريطانيا حتى 18 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، وترجح أن أكثر من 800 آخرين أصيبوا بأمراض عقلية واضطرابات نفسية.
 
طارق عزيز
أفادت صحيفة ديلي تلغراف أن وزير الخارجية العراقي السابق طارق عزيز أقنع المتعاطفين معه في الفاتيكان بالسعي من أجله لتلقي الدعم في محاكمته بتهمة جرائم حرب.
 
وقالت الصحيفة إن عزيز كتب رسالة إلى عائلته وهو في السجن يحثهم فيها على الاتصال بالأب جين ماري  بنيامين من الجناح اليساري الذي سبق أن توسط لترتيب لقاء مثير للجدل بينه وبين البابا قبل الحرب.
 
"
ينبغي للفاتيكان أن لا يمنح جمهورا لرجل يداه ملطختان بجرائم ضد الإنسانية
"
ديلي تلغراف
وتعتبر الصحيفة أن تورط الكنيسة في الدفاع عن عزيز يمثل إحراجا لرئيس وزراء إيطاليا سيلفيو برلسكوني الذي يدعم جناحه اليميني في الحكومة الغزو على العراق بقيادة الولايات المتحدة.
 
ونقلت ديلي تلغراف عن مناصري عزيز قولهم إنه مجرد دبلوماسي، غير أن بريطانيا وأميركا تعتقدان أن دوره المدافع عن نظام صدام يجعله مسؤولا عما قام به ذلك النظام.
 
وقالت الصحيفة إن الفاتيكان الذي رفض التعليق على هذه المسألة يفسح المجال أمام رجال الدين لتنفيذ مبادرات غير رسمية للتعامل مع القضايا الدبلوماسية الحساسة.
 
وتابعت قولها إنه رغم معارضة البابا للحرب في ظل القواعد الأخلاقية فإن جماعات حقوق الإنسان أكدت أنه ينبغي للفاتيكان أن لا يمنح جمهورا لرجل يداه ملطختان بجرائم ضد الإنسانية.
المصدر : الصحافة البريطانية