علاوي: عجزت عن عقد صفقة مع السنة

"
ليس هناك خيار واقعي ومقبول أمام السنة العرب سوى المشاركة على أوسع نطاق ممكن في هذه الانتخابات لتحديد دورهم وموقعهم في تركيبة النظام الجديد في العراق
"
إياد علاوي/ الوطن السعودية
أفادت صحيفة الوطن السعودية أن رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي اعترف بأنه عاجز عن عقد صفقة مع السنة تحقق لهم مكاسب سياسية في تركيبة الحكم الجديدة في العراق، كما أنه ليس قادرا على تحديد موعد معين لانسحاب القوات الأجنبية من العراق، أو على تأجيل موعد الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في يناير/ كانون الثاني المقبل.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن علاوي شدد على أنه ليس هناك "خيار واقعي ومقبول" أمام السنة العرب سوى المشاركة على أوسع نطاق ممكن في هذه الانتخابات لتحديد دورهم وموقعهم في تركيبة النظام الجديد في العراق.

وأوضحت مصادر دبلوماسية أوروبية وعربية وثيقة الاطلاع للصحيفة أن مواقف علاوي هذه تم إبلاغها لعدد كبير من القيادات والشخصيات السنية المعارضة لعملية التغيير في العراق، وذلك خلال لقاءات أو اتصالات جرت معها أخيرا في بغداد والفلوجة وعمان وعواصم أخرى.

وذكرت أن علاوي حرص على التأكيد لهذه القيادات والشخصيات السنية أنه هو أيضا ليس قادرا على ضمان مستقبله السياسي وما إذا كان سيعود إلى الحكم أم لا، لأن الانتخابات هي التي ستحدد وتقرر ذلك.

من جهة أخرى علمت الوطن من المصادر
ذاتها أن حكومة علاوي تدرس حاليا مع إدارة بوش ومع دول أوروبية وعربية معنية بالأمر ثلاثة خيارات لتجاوز مشكلة المقاطعة السنية الواسعة للانتخابات المقبلة، وتجاوز "عقبة" استمرار تدهور الأوضاع الأمنية في بغداد ومنطقة المثلث السني. وهذه الخيارات كالتالي:

الخيار الأول: هو اقتراح قدمته دولة عربية بارزة وينص على أنه في حال
تعذر إجراء الانتخابات في إحدى المناطق نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية فيها، فتجرى حينذاك الانتخابات في موعدها في سائر المناطق العراقية الأخرى ويترك عدد المقاعد النيابية المخصص لهذه المنطقة في المجلس الوطني الجديد شاغرا إلى حين إجراء الانتخابات في هذه المنطقة في موعد آخر غير بعيد على أساس أن الظروف الأمنية يمكن أن تصبح أفضل فيها.

 الخيار الثاني: ينص
على أنه في حال تعذر إجراء الانتخابات في منطقة معينة كمنطقة "المثلث السني" لأسباب أمنية، تطلب الحكومة من زعماء العشائر والوجهاء والشخصيات المؤثرة ذات الصفة التمثيلية في هذه المنطقة اختيار ممثلين عن السنة في المجلس الوطني الجديد لكي يشاركوا مع النواب الآخرين في صياغة الدستور الدائم الجديد.

الخيار الثالث: وهو
اقتراح أميركي يقضي بتأمين حماية عسكرية أميركية عراقية لمجموعة كبيرة من مراكز الاقتراع تتم إقامتها خارج المدن التي تشهد معارك واضطرابات أمنية، والسماح لأهالي هذه المدن بالإدلاء بأصواتهم في هذه المراكز الجديدة، مما يمكنه أن يضمن -في تقدير واشنطن- مشاركة سنية واسعة في الانتخابات المقبلة.

المصدر : الوطن السعودية