توتر في العلاقات الروسية الأميركية

تصدر اهتماماتِ الصحافة البريطانية الصادرة اليوم عددٌ من المواضيع كان من أهمها التطرق إلى التوترات الجديدة في العلاقات الروسية الأميركية، وزيارة الوفد الفلسطيني إلى دمشق، بالإضافة إلى الوضع في العراق وتزايد الضغوط الأميركية على أنان من أجل الاستقالة.
 

"
التوترات بين روسيا وإدارة بوش والغرب عادت لتطفو على السطح
"
فايننشال تايمز

روسيا وأميركا
ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن التوتر في العلاقات بين روسيا وإدارة بوش والغرب عادت لتطفو على السطح من جديد. وخصت الصحيفة بالذكر موضوع الانتخابات العراقية واجتماع وزراء خارجية منظمة الأمن والتعاون الأوروبي حيث ظهر التباين في المواقف بين الجانبين.
 
وفي هذا السياق تطرقت الصحيفة إلى تصريح الرئيس بوتين الأخير الذي شكك في إمكانية إجراء الانتخابات العراقية في موعدها المحدد في ظل الاحتلال الأميركي والوضع الأمني، في تناقض واضح مع موقف الرئيس بوش وإدارته.
 
كما تطرقت إلى الخلافات بين روسيا وأميركا وأوروبا في  اجتماع منظمة الأمن والتعاون الأوروبي الذي عقد مؤخرا في صوفيا، حيث فشل الطرفان في حل الخلافات العالقة بينهما حول جورجيا وتبادلا الاتهامات الضمنية والعلنية بينهما.
 
وفي هذا السياق أوردت الصحيفة تصريحات كولن باول التي عبر فيها عن قلق أميركا والغرب على مستقبل الديمقراطية في روسيا وحرية الصحافة فيها، كما أوردت تعليقات الرئيس بوتين خلال زيارته للهند والتي غمز فيها سياسة الرئيس بوش الخارجية دون ذكره بالاسم.
 
ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لاروف اتهامه منظمة الأمن والتعاون الأوروبي بانتهاج سياسة الكيل بمكيالين، وهو ما رفضه وزير الخارجية الأميركي كولن باول. وأشارت الصحيفة كذلك إلى الخلافات الروسية الأميركية حول انتخابات الرئاسة في أوكرانيا حيث تدعم واشنطن مرشح المعارضة يوتشينكو ضد المرشح الموالي لروسيا يانكوفيتش.
 
سوريا والفلسطينيون
وتناولت الصحيفة موضوع زيارة الوفد الفلسطيني برئاسة محمود عباس إلى سوريا، وذكرت أن الزيارة لم تفلح في وضع حد لكافة المشاكل بين الجانبين.
 
وتقول إن الفلسطينيين يشعرون بالقلق من احتمال انشقاق حركة فتح بسبب ترشح مروان البرغوثي للرئاسة الفلسطينية من داخل سجنه في إسرائيل.
 
ونقلت الصحيفة عن نايف حواتمة أن لدى سوريا نفوذا على بعض القوى في داخل فتح التي تدعم البرغوثي، كما ذكرت أن دمشق تتعرض لضغوط متزايدة من واشنطن وهي تزداد عزلة على المستويين الإقليمي والدولي، وأن احتمال استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية سيزيد من عزلتها.
 
وفي إشارة إلى حاجة سوريا للخروج من عزلتها ذكرت الصحيفة تصريح وزير الخارجية السوري على هامش المؤتمر الصحفي الذي عقد بعد لقاء الوفد الفلسطيني بالرئيس الأسد الذي ذكر فيه أن التنسيق الفلسطيني السوري الفلسطيني اللبناني مطلب عربي وليس سوريا فحسب.
 
"
السفير الأميركي في العراق بعث برسالة مطولة يدحض فيها المزاعم الأميركية بأنها ضيقت الخناق على المقاومة العراقية
"
ذي غارديان
زيادة العمليات في العراق
تطرقت صحيفة ذي غارديان إلى الوضع في العراق على ضوء تقديرات وكالة المخابرات المركزية الأميركية وفقا لما تسرب من تقرير صدر بمناسبة وصول عدد قتلى الجنود الأميركيين إلى ألف قتيل كما ورد في صحيفة نيويورك تايمز التي نقلت عن تقرير وكالة المخابرات المركزية الأميركية توقعاتها بتفاقم المشاكل والعنف في العراق بعد الانتخابات، ما لم تبسط الحكومة العراقية المؤقتة سيادتها على كافة أنحاء البلاد وتحسن الوضع الاقتصادي فيها.
 
وتقول الصحيفة إن هذا التقرير يأتي في توقيت سيئ بالنسبة للبيت الأبيض الذي دأب على القول إن الانتخابات العراقية ستؤدي إلى تحسين الوضع هناك.
 
وذكرت أن المخابرات المركزية تقوم بنشاطات في العراق هي الأكبر في تاريخ الوكالة منذ حرب فيتنام، وأضافت أنه رغم معارضة كبير القادة العسكريين للتقرير فإن السفير الأميركي في العراق بعث برسالة مطولة يدحض فيها المزاعم الأميركية بأنها ضيقت الخناق على المقاومة العراقية.
 
وقالت الصحيفة إن الرئيس بوش رفض التعليق على التقرير ولكنه وصف الحرب في العراق بأنها جزء من الحرب العالمية على الإرهاب، وقال "إننا نتوقع أن يشن الإرهابيون المزيد من الهجمات بمناسبة اقتراب موعد الانتخابات".
 
ونقلت عن مسؤولين في الوكالة اعترافهم أثناء حوار مع الصحفيين يوم أمس أن جهود تدريب قوات الأمن العراقية لم تواكب زيادة العمليات التي تشنها المقاومة العراقية حيث لم يتم حتى الآن تدريب وتسليح سوى 47 ألفا من أصل مجمل القوات العراقية التي يقول المسؤولون إن قوامها 83 ألف جندي.
 
"
الاتهامات الأميركية ضد أنان جزء من خطة اليمين المتطرف الأميركي للتخلص منه بسبب وصفه غزو العراق بأنه غير شرعي
"
وارن هافر/
أوبزيرفر
أزمة أنان
وفي موضوع مختلف تناولت صحيفة أوبزيرفر الضغوط الأميركية المتزايدة على الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان من أجل تقديم استقالته من منصبه.
 
وذكرت أن المنظمة الدولية باتت تعج بالفضائح، فمن التحرشات الجنسية بين موظفيها إلى انتهاك حقوق الإنسان على أيدي جنودها في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومنها إلى فضيحة البرنامج الأممي في العراق المعروف باسم "النفط مقابل الغذاء".
 
وتقول الصحيفة إن آخر تلك الفضائح كان الكشف عن تورط نجل أنان في فضيحة مالية بتسلمه رشى من شركة سويسرية متورطة في فضيحة "النفط مقابل الغذاء".
 
وتقول الصحيفة إن الكونغرس الأميركي شكل لجنة للتحقيق في الفضيحة برئاسة السيناتور كولمن الذي اتهم أنان بالحيلولة دون الكشف عن وثائق أممية ذات الصلة، وقال إنه طالما بقي أنان على رأس المنظمة الدولية فإن العالم لن يعلم بمدى الفضائح والرشى التي تجري هناك.
 
وأضافت أن أنان شكل لجنة مستقلة للبحث في مخالفات برنامج النفط الذي يرى المحققون الأميركيون الآن أنه تم بموجبه ضخ أكثر من 21 مليار دولار.
 
وتدور الاتهامات الأخيرة الموجهة إلى "كوجو" نجل أنان بأنه استمر في تلقي دفعات شهرية بمبلغ 2500 دولار شهريا من شركة كوتيكنا السويسرية المتهمة بالضلوع في مخالفات فيما يتعلق بعقود برنامج "النفط مقابل الغذاء" حتى بعد انتهاء عمله معها.
 
وتقول الصحيفة إن المدافعين عن أنان يرون في الاتهامات الأميركية جزءا من خطة اليمين المتطرف الأميركي للتخلص منه بسبب وصفه غزو العراق بأنه غير شرعي، كما يقول وارن هافر الخبير في الشؤون الأممية بجامعة أركاديا.
المصدر : الصحافة البريطانية