القاعدة مازالت قوية في السعودية

اهتمت الصحف العربية اللندنية اليوم بالهجوم الذي تعرضت له القنصلية الأميركية في جدة أمس ورأت إحداها أنه أثار علامات استفهام حول حجم تنظيم القاعدة في السعودية وقدرة قوات الأمن السعودي على مواجهته، كما تحدثت صحيفة أخرى عن ضغوط تمارسها حركة فتح لإقناع مروان البرغوثي بسحب ترشيحه لانتخابات الرئاسة الفلسطينية.

 

"
ما تواجهه السعودية ليس فقط مجموعات متطرفة مسلحة تستخدم العنف لزعزعة استقرار البلاد، وإنما عقيدة إسلامية أيديولوجية زرعتها في نفوس الشباب على مدى 50 عاما وبدأت الآن تحصد ثمارها المرة
"
القدس العربي
هجوم جدة

علقت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها بعنوان "قاعدة القاعدة مازالت قوية في السعودية" على الهجوم الذي نفذه مسلحون على القنصلية الأميركية بجدة أمس، وقالت إن "الهجوم أثار الكثير من علامات الاستفهام حول حجم الجماعات الجهادية المسلحة، مثلما تطلق على نفسها في بياناتها، وقدرة قوات الأمن السعودية على مواجهتها".

 

وأضافت الصحيفة أن هذا الهجوم "يعكس تطورا لخطط الجماعات الجهادية في السعودية، فهو يعني أن هذه الجماعات تخلت عن أسلوب مهاجمة المجمعات السكنية وركزت على ضرب السفارات الأجنبية".

ولفتت إلى أن "نجاح المهاجمين في الوصول إلى القنصلية الأميركية في جدة يعيد طرح الفرضية التي تقول بوجود نوع من التعاون بين المهاجمين وبعض عناصر الأمن السعودي".

 

وذكرت أن ما تواجهه الحكومة السعودية "ليس فقط مجموعات متطرفة مسلحة تستخدم العنف لزعزعة استقرار البلاد يجب التعامل معها بقوة وحزم، مثلما تؤكد دائما قياداتها العليا، وإنما عقيدة إسلامية أيديولوجية زرعتها في نفوس الشباب علي مدى خمسين عاما، وبدأت الآن تحصد ثمارها المرة".

وخلصت القدس العربي إلى أن "الإصلاح السياسي والاجتماعي هو العلاج الناجع علي المدى الطويل، ولكن بات واضحا أن الأسرة الحاكمة لا تريد هذا الإصلاح، ومن المؤسف أن الإدارة الأميركية باتت تساندها في هذا الموقف وتتخلى عن كل طروحاتها السابقة في هذا الخصوص بعد أن نجحت ضغوطها الإصلاحية في ضمان ولاء النظام السعودي لها".

 

وفي نفس الموضوع، ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أنه تردد أمس أن صالح العوفي -أحد أبرز المطلوبين الأمنيين في السعودية- قاد عملية اقتحام القنصلية، وأنه تم إلقاء القبض عليه ورفيقه عبد الله بن محسن العنزي بعد تعرضهما لإصابات مختلفة.

 

وأشارت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي لم يتم التأكد فيه من هذه المعلومات من مصادر أمنية، أكد شهود عيان كانوا في موقع الأحداث وآخرون في مستشفى الملك فهد العام أن الشخص الذي ألقي القبض عليه وتعرض للإصابة هو المطلوب الأمني صالح بن محمد عوض الله العوفي الذي ترددت أنباء غير مؤكدة عن قيادته لتنظيم القاعدة في السعودية بعد مصرع عبد العزيز المقرن.

 

ضغوط على البرغوثي

"
ستة على الأقل من فتح تقدموا بطلبات للحصول على  تصاريح من السلطات الإسرائيلية تسمح لهم بمقابلة البرغوثي لإقناعه بسحب ترشيحه
"
مصادر فلسطينية/ الحياة
وبشأن آخر تطورات ترشيح مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية لانتخابات الرئاسة الفلسطينية المنتظر إجراؤها في يناير/كانون الثاني المقبل، كشفت مصادر فلسطينية مطلعة لصحيفة الحياة أن ستة على الأقل من أعضاء اللجنة الحركية العليا للحركة، من بينهم تيسير نصر الله وعيسى قراقع، تقدموا بطلبات للحصول على تصاريح من السلطات الإسرائيلية تسمح لهم بمقابلة مروان البرغوثي في سجنه الإسرائيلي لإقناعه بسحب ترشيحه.

وقال نصر الله للصحيفة إنه "ينتظر حاليا الحصول على تصريح الزيارة". موضحا أنه سيتحدث إلى البرغوثي في محاولة لسحب ترشيحه "لأن الوقت غير مناسب لذلك، وأن الحركة تؤيد خوضه معركة انتخابية داخل أطرها وليس لمنصب رئاسة السلطة".

في نفس السياق أفادت صحيفة الشرق الأوسط أن فاروق القدومي رئيس فتح حذر من أن الحركة "ستشطب" البرغوثي من عضويتها إذا لم يسحب ترشحه.

ونقلت الصحيفة عن القدومي قوله إن "أي عضو من أعضاء الحركة يخرج عامدا متعمدا عن قراراتها يعتبر مستقيلا بغض النظر عن مرتبته التنظيمية وتشطب عضويته".

وذكرت أن القدومي عبر عن أمله في أن يسحب البرغوثي ترشيحه، وكشف عن أن هناك محادثات تجرى معه قبيل الاجتماع المقبل للجنة المركزية للحركة.

المصدر :