قلق أمني بشأن العراق

ركزت الصحف البريطانية اليوم على العنف الدائر في العراق وارتفاع وتيرته في الأيام الأخيرة مشككة في التطمينات التي تصدر عن واشنطن وبريطانيا وبغداد، كما اهتمت بمباركة أميركية لمؤتمر السلام في لندن فضلا عن الرغبة الفرنسية بتأجيل المفاوضات مع تركيا حتى تنتهي من الاستفتاء على الدستور الأوروبي.
 
"
إرسال قوات أميركية إضافية إلى العراق يعني أنهم يتجهون نحو مستنقع شرق أوسطي
"
غارديان
حصاد الموت
تحت هذا العنوان علقت صحيفة غارديان في افتتاحيتها على العنف الدائر في العراق بالقول إن الأحداث الأخيرة والمتواترة تطرح أسئلة إزاء كيفية إنهاء هذه الفوضى، ووصفت "التمرد" بأنه معقد وقاس ومتعمد في اختيار الأهداف وعالي الكفاءة.
 
وقالت الصحيفة إن النتيجة المحتومة لاستهداف الشرطة العراقية هو بث الشكوك إزاء قدرة هذه القوات على تدبر الأمور الأمنية في غياب الأميركيين وكذلك إزاء توقيت وقيمة الانتخابات الوطنية التي باتت على الأبواب.
 
وحثت على أهمية الإجابة على هذه الأسئلة لاسيما أن الموقف الرسمي في كل من واشنطن ولندن وبغداد ينطوي على أن العنف تحت السيطرة وأن انتخابات يناير/كانون الثاني تسير في طريقها.
 
ووسط العنف الدموي على الأرض تشكك الصحيفة في مدى مصداقية ثقة و تصميم الرئيس العراق غازي الياور الذي كان يطالب بالتأجيل سابقا، في زيارته لواشنطن على ضرورة إجراء الانتخابات في موعدها، مشيرا إلى أن "هدف هؤلاء الناس الذين يرتكبون هذه الفظائع هو حرماننا من تذوق حصاد تحرير العراق".
 
وتختتم الصحيفة قولها في تعليقها على إرسال قوات إضافية إلى العراق لتقول إنهم بلا شك يتجهون نحو مستنقع شرق أوسطي.
 
وفي موضوع ذي صلة وتعليقا على الأحداث الأخيرة التي استهدفت الشرطة وقوات الأمن العراقية، سألت صحيفة تايمز القائد العسكري الأميركي ديفد باتريوس، الذي قدم إلى العراق لتدريب قوات الشرطة العراقية، عما إن كانت مشكلة هذه القوات تتعلق بالجبن وانعدام الهمم والقيادة والتسيب من الخدمة والإكراه فأجاب "ربما تكون جميع ما ذكرت".
 
إحياء مؤتمر لندن
ذكرت صحيفة تلغراف أن بريطانيا حصلت على موافقة أميركية بعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط في لندن بحلول العام القادم.
 
وقالت الصحيفة إنه من المرجح أن يحضر هذا الاجتماع وزراء الخارجية دون التأكيد على تمثيل إسرائيلي بهذا المستوى، مشيرة إلى المضي قدما بحضور الفلسطينيين والعرب والأميركيين والأوروبيين إذا لم تحضر إسرائيل.
 
وأكدت أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير سيناقش التفاصيل مع الفلسطينيين والإسرائيليين لدى زيارته للشرق الأوسط هذا الشهر.
 
وأضافت الصحيفة أنه وبعد أن سكبت أميركا الماء البارد على خطة بلير بعقد المؤتمر عادت لتضفي مباركتها عليه.
 
"
واشنطن وإسرائيل ترغبان في ألا يكون  مؤتمر لندن أكثر من  اجتماع عمل يركز على "قضايا عملية"
"
تلغراف
وترى الصحيفة أن ترشح البرغوثي قد يقوض المخطط البريطاني، مشيرة إلى أن أميركا ربما لا تتعامل مع رجل يقبع في السجن بتهم تدبير هجمات على إسرائيل.
 
وذكرت أن واشنطن وإسرائيل ترغبان في ألا يكون المؤتمر أكثر من اجتماع عمل يركز على "قضايا عملية" مثل إعادة بناء قوات الأمن الفلسطينية وتقديم الدعم المالي للفلسطينيين عقب انسحاب إسرائيل من غزة العام القادم.
 
وتعتقد أميركا –وفقا للصحيفة- أن قيادة فلسطينية تسعى لتعزيز الشرعية في عيون الشعب الفلسطيني لن تمتلك السلطة لتحقيق تسوية من شأنها أن تنهي قرنا من الصراع بين العرب واليهود. 
 
تأجيل انضمام تركيا
وأما صحيفة إندبندنت فتطرقت للحديث عن رغبة شيراك في انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي وما تواجهه من ضغوط معارضة في حزبه.
 
وقالت الصحيفة إن الرئيس الفرنسي يسعى لتوفير الظروف المناسبة للتأكد من الرأي العام الفرنسي قبل أن يضع ثقله في محادثات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي.
 
وذكرت الصحيفة أن المطلب الفرنسي هو تأجيل المفاوضات بشأن تركيا حتى تنتهي من الاستفتاء على الدستور الأوروبي في النصف الثاني من العام القادم.
 
ونقلت الصحيفة عن استطلاع قامت به صحيفة لوفيغارو أظهر أن 56% من المشمولين رفضوا فكرة انضمام تركيا بينما وافق على ذلك 36%.
 
المصدر : الصحافة البريطانية