فضيحة جديدة تزيد انحسار صدقية بوش

"
قرار إزالة التقرير من الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الأميركية تم بهدف تلافي الإحراج لصقور الإدارة الأميركية وعلى رأسهم تشيني الذي استمر في محاولة الربط بين القاعدة وصدام حسين
"
أفادت صحيفة الخليج الإماراتية أن الإدارة الأميركية سحبت تقريرا من موقع وزارة الخارجية الأميركية على شبكة الإنترنت أورد القائمة الأميركية الرسمية للدول الخمس والأربعين التي تعتبر واشنطن أن تنظيم القاعدة ينشط فيها، والمفاجأة التي تسببت في سحب التقرير هي أن تلك اللائحة لا تشمل العراق وسوريا.

 

ووصفت الصحيفة هذا التصرف بأنه "فضيحة جديدة تزيد من انحسار مصداقية إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش".

وأشارت إلى أنها تمكنت من الحصول على نسختين من هذا التقرير الذي أزيل قبل شهرين من الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الأميركية.


وأكدت مصادر أميركية للصحيفة أن قرار إزالة التقرير من الصفحة الإلكترونية للوزارة تم بهدف تلافي الإحراج لصقور الإدارة الأميركية وعلى رأسهم نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني الذي استمر في إطلاق تصريحات تحاول الربط بين القاعدة والنظام العراقي السابق حتى بعدما فشلت إدارة بوش في إثبات صدق مبرراتها لغزو العراق المتمثلة في العثور على أسلحة دمار شامل.


كما سألت الصحيفة الكاتب الأميركي الشهير وليام بلوم، مؤلف كتاب (الدولة المارقة) الذي يتناول الهيمنة الأميركية على العالم، عن واقعة نزع التقرير فأكدها. وقال إنه "شاهد هذه الصفحة في سبتمبر/أيلول الماضي، إلا أنها سرعان ما اختفت". وأضاف أن "ما حدث يؤكد التناقض الواضح بين ما كان تشيني وغيره يرددونه بثقة، في حين كانت وزارة الخارجية تؤكد علنا عكس ذلك".

 

وسألت الصحيفة بلوم عن ما إذا كان ذلك كفيلا بالتأثير في المستقبل السياسي لبوش، فقال "إذا قامت الإدارة الأميركية الحالية أو فكرت في غزو إيران فهم سيقومون باستخدام مبررات أخرى مثل برامج التسلح النووي الإيراني أو مخالفة إيران لتعليمات الوكالة الدولية للطاقة الذرية أو ادعاء أن إيران كانت تساعد المتمردين في العراق". وزاد "لكن في نهاية المطاف السبب الحقيقي والوحيد الذي قد يدفع أميركا إلى مواجهة إيران أو التفكير في غزوها بغرض تدمير قوتها العسكرية هو إسرائيل".



المصدر : الخليج الإماراتية