تنسيق أميركي إسرائيلي في موضوع عرفات

اهتمت الصحف العربية الصادرة من لندن اليوم بالحالة الصحية للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وتداعياتها المحتملة ورد الفعل الأميركي والإسرائيلي تجاهها، كما علقت على عملية إعادة انتشار القوات البريطانية في جنوب بغداد.

 

تنسيق أميركي إسرائيلي

كشفت صحيفة الشرق الأوسط النقاب عن أن الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأميركية تقيمان نظام اتصال دائم منذ تدهور صحة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لمتابعة التطورات المحتملة بشكل مشترك.

 

"
أميركا وإسرائيل تقيمان نظام اتصال دائم منذ تدهور صحة عرفات لمتابعة التطورات المحتملة بشكل مشترك
"
الشرق الأوسط
وأضافت الصحيفة أن هذا التنسيق يتناول كل القضايا التي تخص إسرائيل وحتى القضايا التي لا تخصها مباشرة، بدءا بردود الفعل الجماهيرية في فلسطين على ما يجري ساعة بساعة وحتى تعيين خليفة عرفات والصراعات المتوقعة.

 

وأشارت إلى أن إسرائيل تتوقع أن تنفجر الصراعات بين القادة الفلسطينيين وفصائلهم، وأن محمود عباس أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لن يكون قائدا مقبولا لدى الجميع كما يبدو الآن، وأن عناصر أخرى من الجيل الثاني للقيادة ستطلب لنفسها الحكم كالعميد جبريل الرجوب مستشار الرئيس عرفات لشؤون الأمن ومحمد دحلان وزير الأمن الداخلي السابق ومروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية المعتقل حاليا في سجون إسرائيل.

 

ولفتت إلى أن الإسرائيليين نشروا إشاعة تقول إن عرفات أوصى بأن يخلفه في الحكم فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية، وأن تل أبيب تملك ملفا دسما من العداء له بسبب موقفه الناقد لاتفاقات أوسلو وتعتبره "رجل سوريا المعادي للمسيرة السياسية وللسلام مع إسرائيل".



 

صحة عرفات

وعلمت صحيفة الحياة أن الرئيس الفلسطيني في غيبوبة "يمكنه الخروج منها", لكن تترتب عليها انعكاسات جسدية قد تكون كبرى.


وأكدت مصادر مطلعة في باريس للصحيفة أن الداء الذي يعاني منه عرفات غير معروف, علما بأن كبده بحال سيئة لكنه غير مصاب بسرطان، مضيفة أن الرئيس الفلسطيني قد يستفيق في الأيام المقبلة من غيبوبته ويكون بحاجة لفترة طويلة من العلاج والنقاهة, أو قد يشهد وضعه المزيد من التدهور الذي قد يكون نهائيا ويؤدي إلى وفاته.


واستبعدت المصادر إمكانية عودة عرفات لمزاولة نشاطه السياسي في حال استفاق من غيبوبته نظرا إلى النتائج المترتبة على هذه الغيبوبة. وأشارت إلى أن الأمر يعود إلى السلطة الفلسطينية لتقرر في الأيام المقبلة, إن لم يستفق عرفات من الغيبوبة, ما إذا كانت تريد نقله إلى المناطق الفلسطينية وهو على قيد الحياة ليموت في فلسطين أم إبقاءه في مستشفى بيرسي العسكري في باريس حتى النهاية.

 

وفي السياق نفسه قال رجل الأعمال الفلسطيني منيب المصري المقرب من عرفات للصحيفة إن الأطباء الفرنسيين الذين يشرفون على علاج عرفات أكدوا له أن خطر الموت لا يهدد حياة الرئيس لأن مرضه قابل للشفاء ودمه وأجهزة القلب والكلى والتنفس تعمل بشكل طبيعي, وأنه ما زال تحت تأثير المخدر. مضيفين أنه حتى الآن لم يتم تشخيص المرض لأن سببه فيروس غير معروف لهم.

 

القوات البريطانية

"
الجنود البريطانيون الثلاثة "سيشكلون كابوسا لبلير، وفي حال تعرض الأمن البريطاني للخطر فإن سياسة الحكومة البريطانية المنحازة لواشنطن وغزوها للعراق هما السبب المباشر
"
القدس العربي
وإلى الملف العراقي حيث علقت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها على عملية إعادة انتشار القوات البريطانية في جنوب بغداد، وقالت إن "بريطانيا تعيش حالة من الصدمة هذه الأيام بسبب وفاة ثلاثة من جنودها وإصابة ثمانية آخرين في أحدث الهجمات التي استهدفت قاعدة لهم في منطقة المحمودية جنوب بغداد".

وأضافت الصحيفة أن سقوط هؤلاء الجنود "فتح أعين البريطانيين علي خطورة التحالف مع إدارة أميركية متهورة ومشاركتها حروبها دون تردد".

 

ولفتت إلى أن القوات البريطانية "كانت تتمتع بإقامة آمنة في جنوب العراق، لأن التركيبة السكانية فيها مؤيدة في غالبيتها للحرب، ولذلك لم يشعر البريطانيون بشكل جدي بخطأ قرار حكومتهم إرسال هذه القوات للمشاركة في الحرب، ولكن بعد انتقالها إلي مثلث الموت جنوب بغداد تغيرت الصورة تماما، والأمر المؤكد أن موقف الحكومة البريطانية سيصبح أكثر صعوبة بعد توارد أنباء هذه الخسائر".

 

وخلصت إلى أن الجنود البريطانيين الثلاثة "سيشكلون كابوسا لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير، وأن الاحتلال الأميركي البريطاني للعراق هو الذي جعل العراق خطرا علي أمن البلدين، ولهذا ففي حال تعرض الأمن البريطاني للخطر فإن سياسة الحكومة البريطانية المنحازة للولايات المتحدة وغزوها للعراق هما السبب المباشر".



المصدر :