الديمقراطية في أفغانستان مجرد وهم

الانتخابات في أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
ذكرت صحيفة ليبيراسيون الفرنسية أن الخبراء الدوليين المكلفين بالنظر في شكاوى التزوير التي تقدم بها مرشحو الرئاسة في أفغانستان أكدوا أن ما تم من خروق انتخابية في أفغانستان لا يرقى إلى مستوى يشكك في صحة تلك الانتخابات.
 
وذكرت أنه تم انتخاب كرزاي بنسبة 55.4% منذ الدور الأول حسب حصيلة ليست نهائية، غير أن وزير الدولة في حكومة كرزاي وأحد مقربيه قاسم فازللي استقال فور ذلك من منصبه خشية تحمل مسؤولية انزلاق أفغانستان –حسب تعبير الصحيفة – إلى حكم رئاسي تديره واشنطن.
 
ففي مقابلة أجرتها الصحيفة مع فازللي بين أن نجاح كرزاي في الانتخابات يشكل خطوة مهمة لتطبيع الحياة السياسية في أفغانستان ولكن الاقتراع لم يتم بصورة ديمقراطية وإنما قام على أساس عرقي ولم يشارك فيه باقتناع أكثر من 10% مما ينذر بهشاشة الإدارة القادمة.
 
وأضافت الصحيفة على لسان فازللي أن المجاهدين وطالبان عائدون إلى الساحة وقد أسسوا مجلسا للعلماء وسينجحون في البرلمان ويعاقبون الصحافة الحرة، وبالتالي سيكون لأفغانستان برلمان غالبيته من الأصوليين تديره الولايات المتحدة.
 
وأضاف أن هذا يعني أن الديمقراطية ليست إلا وهما خاصة أن الدستور ينص على أن أي قانون لا يمكن اعتماده ما لم يكن متفقا مع الشريعة.
 
وفي رده على سؤال عن تقييمه لكرزاي قال فازللي إن كرزاي ليست لديه أية إستراتيجية ولا أي مبدأ وهو رجل براغماتي وسريع التقلب.
المصدر : الصحافة الفرنسية