الإمارات تودع حكيمها

شغلت الصحف الإماراتية الصادرة اليوم بوفاة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وخصصت أغلب صفحاتها للحديث عن حياته ودوره في بناء الإمارات ومواقفه الوطنية والعربية، كما تطرقت إلى آخر تطورات الوعكة الصحية التي ألمت بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

 

رجل دولة

"
الشيخ زايد رجل الدولة أثبت صفته هذه في أكثر من امتحان ونال تقدير سائر قادة العرب والعالم، فكانت يده ممدودة لسائر العرب من الخليج إلى المحيط
"
الاتحاد
في تعليقها على خبر وفاة رئيس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، قالت صحيفة الاتحاد في افتتاحيتها بعنوان "الأمة تودع حكيمها" إنه "ليوم حزين هذا الذي نعيشه ولا نمتلك إلا الدمعة للتعبير عما يجيش في السريرة والصمت لعل فيه بعض الراحة لمصابنا الجلل، وفي كلمتنا حزن وأسى فمصابنا شخصي ومصابنا وطني وفقيدنا والدنا ومؤسس هذا الصرح الشامخ دولة الإمارات".

 

وأضافت أن "هذه البقعة الغالية التي نتشرف بالانتماء إليها هي دار زايد وإحدى أهم التجارب الوحدوية في العالم العربي إن لم تكن أهمها، بناها زايد بن سلطان بساعده وبعرقه وبجده وأرسى دعائمها بحكمته وببصيرته".

 

ولفتت إلى أن الشيخ زايد "رجل الدولة أثبت صفته هذه في أكثر من امتحان ونال تقدير سائر قادة العرب والعالم، فكان رحمه الله يصارح ولا يزايد ويعمل ويبذل ويده الخيرة ممدودة لسائر العرب من الخليج إلى المحيط، مواقفه الجريئة أكثر من أن نعدها هنا".

 

وخلصت الصحيفة إلى أن "هذا اليوم هو يوم حزين من أيام هذا الشهر الفضيل ولكنها إرادة الخالق عز وجل، وعزاؤنا أنه قائد مسيرتنا وخالق دولة يفتخر بها العرب جميعا تضمهم وتدعوهم أن يقتدوا بتجربتها في احترام إنسانها وفي تبنيها لمنهج أساسه العدل والمساواة والتنمية".

 

الوالد والقائد

ومن جانبها قالت صحيفة الخليج في افتتاحيتها "اليوم ينزف قلب الإمارات والأمة جمعاء حين سكن فؤاد الوالد والقائد والمعلم الشيخ زايد".

 

وأضافت أننا "نبكيك يا زايد وأنت تغيب عنا في زمن نحن في أشد الحاجة إليك فيه في تطوير حداثتنا، واستكمال مسيرتنا في أوضاع ومتغيرات جارفة، وفي ظروف ازدادت فيها الجراحات العربية، وتلاحقت الهزائم، وتصاعد الغلو، وتصدّع الصف، وتكالبت علينا الأمم".

 

وخلصت إلى أن أبناء الإمارات يعاهدون الشيخ زايد بأن "يبقوا على دربه وأن يحافظوا على ما علقه في أعناقهم كبشر وكأصحاب رسالة وطنية من أمانات الفكر والرسالة".

 

"
الرجوب يحقق في احتمال دس سم بطيء المفعول لعرفات يؤدي إلى وفاة تبدو كالطبيعية بعد فترة من الزمن
"
البيان
مرض عرفات

وبشأن آخر تطورات الوعكة الصحية التي ألمت بالرئيس الفلسطيني ياسر عرفات كشفت مصادر فلسطينية مطلعة لصحيفة البيان أن مستشار الأمن القومي الفلسطيني العميد جبريل الرجوب بدأ التحقيق في احتمال دس سم بطيء المفعول لعرفات يؤدي إلى وفاة تبدو كالطبيعية بعد فترة من الزمن.

 

وقالت المصادر إن التحقيقات تجرى "بشكل سري ومكثف وتشمل جميع المقربين من عرفات وحتى الطهاة"، مشيرين إلى أن الشبهات تحوم حول اثنين من طاقم الرئيس الفلسطيني، مكتفية بالقول إنهما "ليسا من الصف الأول".

 

من جهتها قالت الصحيفة إن هذا التحقيق يعيد إلى الأذهان حادثة وقعت قبل عامين حذر خلالها اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية عرفات عن وجود جاسوس في مقره ينقل لإسرائيل كل ما يجري، وتبين لاحقا أنه ضابط حراسة استخدم كاميرا مزودة بمسجل ومثبتة في فوهة بندقيته.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين فلسطينيين قولهم إنهم يتوقعون أن يبقى عرفات في باريس للعلاج ثلاثة أسابيع أخرى على الأقل من أجل الوقوف على التشخيص النهائي للحالة الصحية للرئيس الفلسطيني.

المصدر : الصحافة الإماراتية