الانفصال طريق للخلاص أم شر للدولة العبرية؟

اهتمت الصحف العبرية بعدة موضوعات تصدرتها قضية الانسحاب من غزة التي لا تزال مثار نقاش وجدل سياسي داخل إسرائيل، فمنهم من يعتبرها طريق الخلاص لإسرائيل وآخرون يرون أنها الشر الذي يهدد الدولة العبرية، كما تناولت الصحف قرارا حكوميا يقضي بسجن من يرفض الإخلاء.

"
عملية الانفصال لن تحل مشكلة الأمن، فقطاع غزة سيتحول لغابة سلاح وحشد وتصنيع
"
يوآل بن نون/ يديعوت أحرونوت
كذب الانفصال
كتب يوآل بن نون مقالا بصحيفة يديعوت أحرونوت بعنوان "كذب الانفصال" حيث يرى ضرورة الاستجابة لأوامر الجيش الإسرائيلي، فرغم الأخطار التي ستواكب الانفصال كما يقول فإن الرفض هو خطأ سياسي وأمني ويضعف الجيش الإسرائيلي ويعرض إسرائيل للخطر.

ويرى الكاتب أنه رغم عملية الانفصال فإن العلاقة مع غزة وجنين لن تنتهي، وذلك بسبب استمرار ذهاب العمال الفلسطينيين من كلا المنطقتين للعمل داخل إسرائيل إضافة لتواصل قصف الصواريخ.

ويضيف الكاتب أن عملية الانفصال لن تحل مشكلة الأمن، فقطاع غزة سيتحول لغابة سلاح وحشد وتصنيع، صحيح أن إسرائيل ستنعم مؤقتا براحة لعدة سنوات، لكن الانفجار بعد ذلك سيكون أقوى بكثير، وسيتكرر خطأ أوسلو الذي عزز الإرهاب حسب قول الكاتب.

ويقول الكاتب إن محمد دحلان وغيره من رؤساء العصابات إذا ما توكل بقضية الأمن فيمكن أن يحل شيئا من الهدوء لعدة سنوات، ويشير الكاتب إلى أن الخطأ الأكبر الذي يهدد إسرائيل مستقبلا هو مشكلة القدس، وقنبلة إيران وصواريخ الفلسطينيين التي ستتطور وتصل لتل أبيب.

وفي النهاية يتساءل الكاتب عما قد تجنيه إسرائيل من هذا الانسحاب، راحة مؤقتة، لكنه يجزم أنه سيأتي بعد هذه الراحة الانفجار.

التفاهم مع المصريين
ركزت افتتاحية صحيفة هاآرتس على ضرورة الاستمرار في النقاشات المتقدمة مع المصريين لتحسين الوضع الأمني على الحدود في سيناء، إضافة للجهود التي تبذلها مصر لتدريب رجال الأمن الفلسطيني، مشيرة إلى أن ذلك كله يعزز خطة الانفصال لرئيس الوزراء أرييل شارون وهذا سيساهم بوضع حد للوجود الإسرائيلي بقطاع غزة للسنة القادمة.

وترى الصحيفة أن التفاهم مع الدول العربية الكبيرة هو الأهم لصالح الخطة، فهناك مصلحة واضحة لمصر بتحقيق الأمن والاستقرار، وتشير الافتتاحية إلى أن مصر اقترحت خلال المحادثات الأمنية نشر كتيبتين من حرس الحدود المصري ومنهم 750 جنديا مزودين بالمدرعات حتى بداية السنة القادمة.

وتؤكد الصحيفة أن رغبة المصريين بتعزيز الأمن جاءت عقب العمليات الإرهابية الأخيرة التي طالت المنتجعات السياحية بطابا وسيناء، كما تشير الصحيفة إلى أن مصر اقترحت إنشاء وحدة خاصة لوقف صواريخ القسام.

"
دعوة الحاخامات لرفض الأوامر لن تؤدي لتمرد لكنها ستؤدي لانقسامات بين المتدينين بإسرائيل
"
روعي شارون/ معاريف
السجن لمن يرفض الإخلاء

في الخبر الرئيسي لصحيفة معاريف الإسرائيلية يقول الصحفي يهودا غولان إن الوزراء صادقوا على قرار حكومي يقضي بالسجن لمن يرفض الإخلاء، ويشير بأن الحكومة ستضرب بيد من حديد كل من سيعارض الإخلاء بالقوة، مؤكدا أن الكنيست سيصادق اليوم على قانون الإخلاء والتعويض الذي سينظم عمليات الدفع للتعويضات المسبقة لمن يقوم بالإخلاء من قطاع غزة ومن شمال الضفة.

من جانبه يرى الكاتب روعي شارون في مقالة له في معاريف أن دعوة الحاخامات لرفض الأوامر لن تؤدي لتمرد ولكنها ستؤدي لانقسامات بين المتدينين بإسرائيل.

ويؤكد الكاتب على مخاطر هذا الانشقاق الذي ربما يفرز للإسرائيليين العديد من المرجعيات الدينية المتناكفة، مما يهدد مستقبل الأجيال في إسرائيل كما يقول الكاتب.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية