جون كيري يتجاوز أول عقبة والغموض يلف مصير الرهينتين

قالت صحيفة لوموند إنه في أول مناظرة تلفزيونية له مع جورج بوش طور المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية بطريقة هجومية خطته الخاصة بالعراق وخلافه العميق مع الرئيس فيما يتعلق بالسياسة الخارجية والأمن.
 
ناقش بوش وكيري على مدى ساعة ونصف قرارات اتخذها الرئيس الأميركي بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول وبصفة خاصة الحرب على العراق. وفي هذا النقاش استخدم كيري نبرة معتدلة، لكنه انتقد بقسوة سياسة بوش الذي كان مضطراً لتبرئة ساحته.
 
قلق بوش
"
وصف كيري حرب العراق بالسيئة في المكان السيئ في التوقيت الخطأ
"
لوموند
وأوضحت الصحيفة أن الرئيس بدا عليه الضيق ورد بإلقاء اللوم عدة مرات على كيري لأنه وصف الحرب على العراق بالسيئة في المكان السيئ وفي التوقيت الخطأ. واستنادا إلى بوش فإن مثل هذه التصريحات تترك أثراً سلبياً على العراقيين وعلى القوات الموجودة في العراق وعلى حلفاء الولايات المتحدة، إذ كيف يمكن -وفقاً للمرشح الجمهوري- إقناع الآخرين بالمجيء إلى مساعدة الولايات المتحدة في حرب تقدمها باعتبارها محاولة لصرف الانتباه عن أمر آخر؟
 
وواصلت لوموند متحدثة عن أن انتقادات كيري لم تنصب فقط على حرب العراق أو مكافحة الإرهاب، وإنما تساءل أيضاً وبطريقة أكثر شمولاً عن حماية الولايات المتحدة ضد الإرهاب وهو يشرح كيف أن تخفيض الضرائب والإنفاق في العراق حالا دون تمويل تأمين الأراضي الأميركية كما يجب.
 
وركز كيري بشكل خاص على مخاطر الانتشار النووي متهماً بوش بأنه تبنى سياسة في مواجهة كوريا الشمالية سمحت لها بتصنيع عدة قنابل ذرية. واستنكر المرشح الديمقراطي عجز حكومة بوش عن الدخول مبكراً في إستراتيجية مشتركة مع الأوروبيين للضغط على إيران، وعبر عن سخطه من جراء عدم كفاية الاعتمادات المخصصة للتخلص من الشحنات النووية في الاتحاد السوفياتي السابق.
 
إحباط الفرنسيين
علقت صحيفة ليبراسيون على قرار الرئيس جاك شيراك إجراء استفتاء خاص بانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بقولها إن شيراك الذي أعلن في يوليو/ تموز الماضي إجراء استفتاء حول الدستور الأوروبي أدرك أن الاستحقاقات الأوروبية في الداخل الفرنسي معرضة للتصادم. فالفرنسيون المحبطون من جراء عدم أخذ رأيهم في التوسيعات السابقة للاتحاد ربما استفادوا من الاستفتاء المتوقع إجراؤه نهاية العام القادم ليعبروا عن كل ما لديهم من مشاعر الأسى تجاه انضمام تركيا.
 
وأشارت الصحيفة المحسوبة على اليسار الاشتراكي إلى أن التحاق الرجل الثاني في الحزب الاشتراكي المعارض بمعسكر الرافضين للدستور الأوروبي ساهم في إقناع رئيس الدولة بوجوب التوصل إلى طريقة ما للفصل بين الموضوعين: الدستور وتركيا.
 
وهناك رجلان يعملان في هذا الشأن هما موريس غودرو مونتاني المستشار الدبلوماسي للرئيس وزميله المسؤول عن القضايا الأوروبية شارل فريس، وقد انضم إليهما الرئيس ووزارة الخارجية فضلاً عن ممثل فرنسا الدائم لدى المفوضية الأوروبية بيير سيلال.
 
وقد أبعد من المقترحات المطروحة ما قاله رئيس حزب اتحاد الديمقراطية الفرنسية فرانسوا بايرو من دعوة إلى مناقشة القضية في الجمعية الوطنية قبل اجتماع المجلس الأوروبي في ديسمبر/ كانون الأول القادم.
 
أغلبية النواب قد تعرب عن رفضها مقترح بدء التفاوض مع تركيا تمهيداً لالتحاقها بالاتحاد، الأمر الذي يضع شيراك في موقف شائك خاصة مع احتمال أن يؤدي ذلك إلى نشوب أزمة دبلوماسية مع تركيا.

الغموض يسود
قالت صحيفة لوفيغارو إن قدراً كبيراً من الغموض ساد يوم أمس حول الإفراج المحتمل عن الرهينتين الفرنسيين جورج مالبرونو (من لوفيغارو) وكريستيان شسنو من (إذاعة فرنسا الدولية) وسائقهما السوري الذين مضى على اختطافهم 44 يوماً.
وفي نهاية فترة بعد الظهر أكد رئيس الحكومة جان بيير رافاران أن فرنسا لديها اليوم أنباء غير مكتملة عن الرهائن، داعياً إلى التزام الحيطة.
قبل ذلك بقليل وفي دمشق قال النائب عن حزب اتحاد الحركة الشعبية ديدييه جوليا الذي يقوم بوساطة موازية إن معاونه فيليب بيري في طريقه إلى العاصمة السورية بعدما أنجز مهمة في بغداد.
"
لن أتحدث عن وجود الصحفيين إلا مع وجودهما أمامي
"
ديدييه جوليا/
لوفيغارو
واستطردت لوفيغارو موضحة أن النائب الفرنسي ظل غامضاً فيما يتعلق بمعاونه وما إذا كان عائداً بصحبة الرهائن أم لا، وذكرت أنه قال في هذا الصدد "لن أتحدث عن وجود الصحفيين إلا مع وجودهما أمامي".
وعند منتصف النهار قال فيليب بيري لإذاعة أوروبا الأولى إنه التقى بالرهائن وإنهما فعلاً معه، ولم تصدر وزارة الخارجية أي تعليق على هذه التصريحات المتفائلة وظهرت وكأن لا معلومات لديها.

ونوهت الصحيفة إلى أنه في أثناء اليوم بقيت رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية ورئاسة الجمعية الوطنية بعيدة عن الجهود التي يبذلها النائب اليميني.
المصدر : الصحافة الفرنسية