الصمت العربي يفتح شهية شارون

ما زالت أحداث غزة والعمليات العسكرية الإسرائيلية فيها تستحوذ على اهتمام الصحف الفلسطينية حيث حملت هذه الصحف الدول العربية والمجتمع الدولي مسؤولية ما يجري معتبرة أن الصمت إزاء مجازر شارون يفتح شهيته لتنفيذ المزيد منها. كما تطرقت للتهديد الإسرائيلي للمسجد الأقصى والوضع الإنساني في غزة.

"
لم لا تثور الجامعة العربية لكرامتها وتقوم بآخر المحاولات لإلزام منتسبيها بالقيام بتحرك عربي جماعي أحوج ما نكون إليه يضع حدا للعدوان الإسرائيلي على غزة الذي يواصل حصد الأرواح البريئة
"

باسم أبو سمية/الحياة الجديدة

تحرك عربي
هاجم الكاتب باسم أبو سمية بصحيفة الحياة الجديدة الموقف العربي متهما إياه بالتواطؤ، فتحت عنوان "لماذا..؟!" تساءل: لماذا لا تثور الجامعة العربية لكرامتها وتقوم بآخر المحاولات لإلزام منتسبيها بالقيام بتحرك عربي جماعي أحوج ما نكون إليه يضع حدا للعدوان الإسرائيلي على غزة الذي يواصل حصد الأرواح البريئة بوسائل تدميرية؟

وأضاف: مع أننا ندرك مشاكل الجامعة وتفككاتها الداخلية الناتجة عن التفكك العربي المريع إلا أن ما يرتكبه العرب من جريمة الصمت المريب هو الذي يفتح شهية إسرائيل العسكرية على المزيد من المجازر.

وشدد الكاتب على أن فقدان الجامعة صلاحية اتخاذ قرار عقد اجتماع عاجل أو التحضير لقمة عربية طارئة أو استثنائية لا يعفيها من مسؤوليتها الوطنية ولو بالضغط على الدول الأعضاء باستنهاض ما تبقى من الهمم.

الذبح والحكومة
وانتقد حافظ البرغوثي رئيس تحرير الحياة الجديدة موقف الحكومة الفلسطينية، وكتب تحت عنوان "الذبح والحكومة" يقول: الآن وقد حدث ما حدث من دمار شامل ومجازر شاملة، لا يصح أن تبقى لدينا حكومة مهمتها إحصاء جثامين الشهداء وأنقاض المنازل المدمرة ورفات الأشجار المقتلعة، فهي فشلت بحماية أي منا، لم تحم بيتا ولم تدفع شر الاغتيال عن مناضل ولم تؤو مشردا ولم تحرر أسيرا ولم تدر حوارا داخليا ناجحا.

وأضاف: لسنا مع إجراء تعديل وزاري يعيد وزراء سابقين بل مع وزارة قوية تبعدنا عن الدمار الشامل الذي حقق رقما قياسيا في عهد الحكومة الحالية، فليست المسألة مسألة أشخاص بل مسألة صلاحيات وبرامج ومنهج ما زلنا نفتقدها حتى استبيح الفلسطيني أرضا وقيادة وشعبا.

وتابع البرغوثي: لا نقول إن الحكومة الحالية تهوى الضعف بل هي ضعيفة لأنها لم تعمل على كسب تأييد شعبي، ولم تحظ بصلاحيات كافية وثقة مطلقة من مؤسسة الرئاسة، فإما إمساك بالصلاحيات وإما تسريحها بإحسان، فإذا لم يحثنا هذا الشلال من الدم والدمار على اليقظة والتغير فمتى نصحو؟

تواطؤ دولي
وانتقدت صحيفة القدس بافتتاحيتها الصمت الدولي إزاء ما يجري بغزة، وقالت تحت عنوان "من يوقف المجازر المتواصلة في غزة؟": لم يكن أي إنسان لديه الحد الأدنى من الضمير والمشاعر الإنسانية يتوقع هذا الصمت العربي والدولي المطلق، بل والمتواطئ تجاه ما ترتكبه القوات الإسرائيلية من فضائح ومجازر بشمال قطاع غزة وتحديدا بمخيم جباليا وبلدتي بيت لاهيا وبيت حانون.

وتساءلت الصحيفة: إلى متى يظل المجتمع الدولي صامتا مغمضا عينيه عن مجازر متلاحقة تتوالى بالقطاع؟ إن رد الفعل الأميركي الفاتر إزاء هذه المآسي لم يكن مطلقا بمستوى الممارسات الإسرائيلية الدامية، وكان المفروض أن تطالب الإدارة الأميركية حليفتها إسرائيل بوضع حد هذه الفظائع.

وفي شأن آخر نقلت القدس عن المهندس رائف نجم نائب رئيس لجنة إعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة تأكيده أن هناك أطماعا إسرائيلية للسيطرة على المصلى المرواني.

وأضافت نقلا عن نجم أن المصلى المرواني بحالة هندسية جيدة وأنه تم الانتهاء من ترميم جداره الجنوبي فيما يجري ترميم الشرقي حاليا، مشيرا إلى أن كل ما تنشره الصحافة الإسرائيلية حول خطورته عار عن الصحة وتفنده تقارير هندسية عدة ولا يوجد فيه أي إزاحة بسبب الزلزلة الأخيرة أو غيرها.

"
عدد شهداء شمال قطاع غزة بلغ حتى ظهر أمس 50 شهيدا فيما بلغ عدد المصابين 197 جريحا
"

الأيام

حزن في غزة
تناولت صحيفة الأيام حالة وأجواء الحزن والغضب الشديد التي تخيم على مدينة غزة وقالت إن شوارعها بدت شبه خالية من المارة، وأغلقت المحال التجارية حدادا على شهداء المجازر اليومية المتواصلة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وأشارت الصحيفة للوضع بالمستشفيات موضحة أن عشرات المواطنين ينتشرون بأقسام المستشفى وبعضهم يفترش الأرض بانتظار أخبار عن مرضاهم الذين غابوا عن الوعي أو في حالة صحية حرجة.

وذكرت الصحيفة استنادا لمعلومات من مركز المعلومات الصحية التابع لوزارة الصحة أن عدد شهداء شمال قطاع غزة بلغ حتى ظهر أمس 50 شهيدا، فيما بلغ عدد المصابين 197 جريحا.

وأوضح المركز أن بين الشهداء 13 طفلا تقل أعمارهم عن 18 عاما، فيما بلغ عدد الجرحى من الفئة العمرية نفسها 87 جريحا، ولفت لاستخدام قوات الاحتلال أسلحة محرمة دوليا، مثل القذائف المسمارية والانشطارية والصواريخ الحارقة.

وأشارت الصحيفة نقلا عن المركز أن جثامين ثمانية شهداء وصلت للمستشفيات أشلاء نتيجة إصابتهم بشكل مباشر بقذائف وشظايا من الدبابات والطائرات الحربية الإسرائيلية.

المصدر : الصحافة الفلسطينية