الجيش الإسرائيلي لا يوفر الأطفال من نيرانه

تطرقت الصحف الأميركية الصادرة اليوم إلى مجموعة من القضايا المحلية والدولية، وفي حين ركز بعضها على العدوان الإسرائيلي على غزة، تطرق البعض الآخر إلى تصويت الجالية العربية في أميركا والوضع في روسيا.
 
"
الجيش الإسرائيلي لا يوفر الأطفال من نيرانه التي حصدت أرواح العديد منهم
"
واشنطن بوست
حملة شارون
فقد كتبت واشنطن بوست عن الحملة الإسرائيلية على قطاع غزة تقول إن شارون تعهد بالاستمرار في حملته حتى القضاء على خطر إطلاق الصواريخ الفلسطينية على إسرائيل.
 
وذكرت الصحيفة في هذا السياق نقلاً عن متحدث عسكري إسرائيلي أن المقاتلين الفلسطينيين نجحوا في قصف إسرائيل بالمزيد من صواريخ القسام يوم الأحد رغم وجود أكثر من 200 مدرعة إسرائيلية في شمال قطاع غزة وتقسيمها القطاع إلى ثلاثة أجزاء منفصلة.
 
كما اجتاحت الدبابات والجرافات الإسرائيلية مخيم جباليا ومدن بيت حانون وبيت لاهيا. وذكرت الصحيفة نقلا عن مراسلها في مخيم جباليا أكبر مخيمات اللاجئين أن سكانه مستمرون في المقاومة رغم اقتحام الدبابات والجرافات للمخيم وهدم العديد من البيوت والمصانع.
 
وذكر المراسل أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار عليه وعلى غيره من الصحفيين الفلسطينيين لمنعهم من تغطية الأحداث والعمليات العسكرية وأنه شاهد روضة أطفال في المخيم وقد سويت بالأرض حارمة نحو 400 من الأطفال دون سن الخامسة من تلقي تعليمهم.
 
وأضاف المراسل أن الجيش الإسرائيلي لا يوفر الأطفال من نيرانه التي حصدت أرواح العديد منهم.
 
بوتين أمام المجهول
أما نيويورك تايمز فتطرقت إلى تصاعد المعارضة للرئيس الروسي بوتين في محاولته تركيز المزيد من السلطات في يده، وعبر الموطنون لمراسل الصحيفة عن التذمر من نية الكرملين فرض المزيد من القيود مذكرين بالحقبة السوفياتية وما عانوه من قيود في ظلها.
 
ولكن بوتين دافع عن خططه على ضوء ما جرى في بيسلان مؤخرا ومقتل 339 رهينة من الأطفال على الأقل ولكن العديد يحذرون من نتائج عكسية لهذه الخطة وما قد تثيره من توترات.
 
واستعرض المحلل نيقولاي بيتروف من فرع مؤسسة كارنيه في موسكو بعضا من تركيز السلطات في يد الرئيس بوتين ومنها حقه في حل برلمان أي جمهورية ترفض اعتماد من يعينهم للمرة الثانية، وذكر جمهورية شوفاش التي يتحدث سكانها اللغة التركية كمثال على ذلك.
 
وفي الواقع فإن قلة فقط من كبار المسؤولين تحدوا علنا خطة بوتين حتى وإن كان ذلك يعني فقدانهم لاستقلالهم وشرعيتهم باستثناء رئيس جمهورية شوفاشيا المنتخب الذي يقول المقربون منه إنه يعارض خطة بوتين دون أن يجرؤ على الجهر بذلك نظرا لطبيعة الحكم الذاتي الذي حصلت عليه بلاده في عهد يلتسين المشهور بحثه رؤساء الأقاليم على التمتع بأكبر قدر من السيادة.
 
"
سامي قبطي المسيحي من أصل فلسطيني دعم حملة الجمهوريين عام 2000 بعشرات الآلاف من الدولارات ولكنه الآن نأى بنفسه عنهم
"
لوس أنجلوس تايمز
بوش يخسر أصوات الأقليات

وفي موضوع انتخابي أميركي ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن العرب الأميركيين في فلوريدا يشعرون بالسخط تجاه إدارة بوش بعد استهدافهم ظلماً عقب أحداث 11 سبتمبر.
 
وفي هذا السياق أعرب البعض من العرب الأميركيين عن استيائهم من سياسة بوش تجاه العرب الأميركيين وأنهم سيعبرون عن ذلك برفض منح أصواتهم للجمهوريين.
 
وذكر أشلي أنصارا -وهو رئيس شركة أبحاث طبية- أنه سيصوت ضد الجمهوريين لأول مرة منذ أن وطئت قدماه أميركا عام 1973 مما يعزز من مصداقية استطلاعات الرأي التي تشير إلى انحسار التأييد للجمهوريين في أوساط الجالية العربية في اميركا، وهو ما حاول القائمون على حملة كيري استغلاله عن طريق الاتصال بالشخصيات العربية البارزة لدعم المرشح الديمقراطي كما حصل مع سامي قبطي المسيحي من أصل فلسطيني الذي دعم حملة الجمهوريين عام 2000 بعشرات الآلاف من الدولارات ولكنه نأى بنفسه الآن عنهم.
 
كما أعلنت أريج زوفاري أن غالبية العرب الذين التقتهم لم يعودوا يثقون في بوش رغم ما أعلنه ناطق بلسان حملة بوش من أن العرب الأميركيين مؤيدون تقليديون للحزب الجمهوري.
 
ويقدر المعهد العربي الأميركي عدد من سيصوتون لرالف نادر مرشح الخضر وهو من أصل لبناني بحدود 100 ألف في فلوريدا من العرب والمسلمين 45% من هؤلاء على الأقل صوتوا لصالح بوش عام 2000.

أما جيمس زغبي رئيس المعهد العربي الأميركي فيقول إن سياسات بوش يمكن أن توحد ما بين العرب واليهود المعتدلين في أميركا بغض النظر عن الخلاف حول إسرائيل لأن كلتا الجاليتين مستهدفتين.
المصدر : الصحافة الأميركية