عـاجـل: الداخلية المصرية: مقتل 9 إرهابيين في تبادل لإطلاق النار بمدينتي العبور و15 مايو في العاصمة القاهرة

جدل إيراني بشأن الملف النووي

كشفت مصادر دبلوماسية أوروبية وثيقة الاطلاع بالشأن الإيراني لصحيفة الوطن السعودية أنه تجرى حاليا نقاشات سرية داخل القيادة الإيرانية حول ما إذا كانت إيران يجب أن تطور البرنامج النووي إلى حد امتلاك السلاح النووي ضد إرادة الدول الكبرى أم يجب الاكتفاء فعليا بامتلاك برنامج نووي يخصص فقط للأغراض السلمية ويكون خاضعا لرقابة دولية مشددة.

 

"
المسؤولون الإيرانيون أصبحوا يدركون اليوم أن هناك تصميما أميركيا وأوروبيا ودوليا جادا لمنع إيران من امتلاك القدرات التي تتيح لها إنتاج سلاح نووي
"

مصادر دبلوماسية أوروبية/ الوطن السعودية

وذكرت المصادر الأوروبية أن ما فجر هذه النقاشات داخل القيادة الإيرانية هو أن المسؤولين الإيرانيين أصبحوا يدركون اليوم أن هناك تصميما أميركيا وأوروبيا ودوليا جديا، وليس فقط من جانب إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش ،على منع إيران من امتلاك القدرات والإمكانات التي تتيح لها فعليا إنتاج القنبلة النووية. وقد عكس هذا التصميم قرار مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي اتخذه قبل أيام ويطلب من إيران تجميد أنشطة تخصيب اليورانيوم فورا والسماح لمفتشي الوكالة الدولية بتفقد المنشآت النووية الإيرانية بسرعة.

على صعيد آخر كشفت المصادر أن هناك ثلاثة أسباب مهمة دفعت أميركا والدول الأوروبية، وعلى رأسها فرنسا وبريطانيا وألمانيا، للتعامل بحزم مع إيران ومع برنامجها النووي. وهذه الأسباب تتمثل في:

أولا: أن المسؤولين الأميركيين
والأوروبيين "مقتنعون تماما"، ولو لم تكن هناك أدلة قاطعة نهائية في هذا الشأن بأن البرنامج النووي الإيراني السلمي الحالي يشكل تغطية لبرنامج نووي عسكري سري، وأن السبيل الوحيد لمنع الإيرانيين من امتلاك السلاح النووي هو ممارسة أقصى الضغوط الدولية عليهم الآن.

ثانيا: أنهم يملكون معلومات دقيقة محددة
تؤكد أن المنشآت النووية الإيرانية متطورة للغاية، وأن إيران تقترب من الوصول إلى مرحلة "الاكتفاء الذاتي النووي" مما يمكنها حينذاك من إنتاج السلاح النووي في الوقت الملائم.


ثالثا: أنهم يملكون معلومات تؤكد أن الإيرانيين مصممون على تخصيب 40 طنا من اليورانيوم، وهي كمية كافية لإنتاج قنبلة نووية أو أكثر إذا اتخذت القيادة الإيرانية قرارا سياسيا في هذا الشأن.

كما كشفت المصادر أن هناك صراعا خفيا جديا داخل القيادة الإيرانية بين ثلاثة تيارات بشأن "الخيار النووي"، التيار الأول يقوده الإصلاحيون بزعامة الرئيس محمد خاتمي وهو يعارض أي خطط لامتلاك إيران السلاح النووي لأن ذلك سيؤدي إلى حدوث توتر شديد في علاقات إيران مع العالم الغربي.


ويضم التيار الثاني 
المحافظين المتشددين المدعوم من مرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، ويرى أن من حق إيران امتلاك القنبلة النووية لتحقيق التوازن الإستراتيجي مع أميركا وتعزيز موقع إيران مع الدول الأخرى.

أما التيار الثالث فهو تيار 
محافظين غير متشددين وإصلاحيين مستقلين، ويرفض إغلاق الباب نهائيا أمام احتمال تحويل البرنامج النووي الإيراني إلى برنامج عسكري، لكنه يدعو في الوقت نفسه إلى الحذر والتأني في اتخاذ قرار نهائي حاسم بشأن إنتاج السلاح النووي.

وأكدت المصادر أن القيادة الإيرانية لم تتخذ حتى الآن قرارا نهائيا حاسما حول ما إذا كانت إيران يجب أن تسعى إلى امتلاك السلاح النووي أم لا.

المصدر : الوطن السعودية