معركة النجف بداية نيران لن تنطفئ


كل المؤشرات التي يدعمها الغضب الشعبي العارم في الجنوب العراقي تؤكد أن معركة النجف ستكون بداية نيران لا تنطفئ إلا برحيل الاحتلال

الوطن القطري


علقت الصحف العربية اليوم على الوضع المتدهور في مدينة النجف، فقالت صحيفة الوطن القطرية في افتتاحيتها إن "زحف الدبابات الأميركية باتجاه مرقد الإمام علي كرم الله وجهه في النجف الأشرف ينبئ بأن العد العكسي للخيار العسكري للقضاء على جيش المهدي وصل إلى مشارف العد الصفر، فاتحا الباب على استباحة دماء العراقيين واستكمال المذبحة تحت لافتة زائفة وهي تحرير العراق من المليشيات".

وأضافت الصحيفة "تخطئ قوات الاحتلال الأميركي التي تزحف بغطاء من الحكومة العراقية المؤقتة باعتقادها أن معركة النجف ستكون حاسمة ونهاية للتيار الصدري الرافض لبقائها فوق التراب العراقي، بل كل المؤشرات التي يدعمها الغضب الشعبي العارم في الجنوب العراقي تؤكد أن هذه المعركة ستكون بداية نيران لا تنطفئ إلا برحيل الاحتلال".

ولفتت إلى أنه "قبل الانسياق وراء غرور القوة والاستهانة بقوة التيار الصدري، على الأميركيين وحلفائهم في الحكومة العراقية إعادة حساباتهم التي تقود العراق إلى منزلق أمني كارثي شديد الخطورة، والعمل فورا على معالجة الأمور بالحكمة والوسائل السلمية والحوار الموضوعي".

ورأت صحيفة البيان الإماراتية أن استمرار النزيف الدامي الذي يشهده العراق يمثل تحديا كبيرا وخطيرا لوحدة واستقرار هذا البلد، الأمر الذي يتطلب تعاونا عربيا وإسلاميا ودوليا من أجل معالجة هذه الأوضاع ووضع نهاية لها.

وقالت الصحيفة "ينبغي التأكيد على أمر مهم للغاية، وهو أن كافة الجهود التي تبذلها الدول العربية والإسلامية من أجل إخراج العراق من محنته وأزمته لن تكون ذات فائدة بدون توقف الاحتلال الأميركي عن الاستخدام المفرط للقوة العسكرية في معالجة الأوضاع بالعراق".

وخلصت إلى أن "ما يحدث في العراق الآن يتطلب يقظة وطنية من أبنائه، خصوصا وأن هذا الوضع لا يخدم سوى أعداء العراق والعرب الذين يحرصون دائما على إدخال جميع الدول العربية في دوامة الانفصال والانقسام والصراع العرقي والطائفي، من أجل إبعادها عن مواقع التأثير وجعلها دائما ضمن دائرة الدول التابعة".

أزمة دارفور
وبخصوص المفاوضات التي ستجرى اليوم في العاصمة النيجيرية أبوجا بين الحكومة السودانية ووفد حركتي التمرد في دارفور، قالت صحيفة الأهرام المصرية في افتتاحيتها إن هذه المفاوضات "تعكس رغبة واضحة لتفعيل المنهج الإقليمي لتسوية الأزمة السودانية بمختلف أبعادها في مواجهة المحاولة الأميركية لنقل الأزمة إلى مجلس الأمن".

وأضافت أن هذا المنهج الإقليمي لتسوية الأزمة يمثل شرطا ضروريا لنجاح الحكومة السودانية في إدارة الأزمة‏.

وخلصت إلى أنه "من الضروري أن تطور الحكومة السودانية خطابا سياسيا دوليا ينطلق من أزمة دارفور كواقع حقيقي، وتطوير خطة محددة لإدارة الأزمة يعتمد على الجذور التاريخية والأبعاد التنموية للأزمة، والتركيز على المحتوى السياسي قبل المحتوى العسكري الأمني في إدارتها‏".‏

مصالحة مفاجئة


وساطة مصرية سريعة لها أهداف تكتيكية نجحت في عقد اللقاء بين قريع وأبو مازن

القدس العربي


وإلى الملف الفلسطيني حيث قالت صحيفة القدس العربي اللندنية إن "وساطة مصرية سريعة لها أهدافها التكتيكية" نجحت في عقد لقاء مصالحة بين رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع والرجل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس في عمان, وشهد اللقاء حديثا صريحا بين الرجلين.

وعلمت الصحيفة من مصدر فلسطيني مطلع على المجريات أن اللقاء بين قريع وعباس تم بالتنسيق المباشر مع الرئيس ياسر عرفات وبضغوط مشددة من القيادة الفلسطينية، وذلك بمناسبة إصرار الحكومة المصرية على أن يترأس عباس دون غيره وفد حركة فتح في فعاليات الحوار الوطني الذي سترعاه لاحقا في القاهرة, حيث تتطلب رئاسة أبو مازن للوفد موافقة خطية من الرئيس عرفات.

وأشارت الصحيفة إلى أنه يفترض بعد هذه "المصالحة المفاجئة" أن يلتقي عباس بقريع للمرة الثانية في مكتبه برام الله اليوم الاثنين أو غدا الثلاثاء على أبعد تقدير، على أن يتبع ذلك بلقاء خاص ومنتظر يجمع عباس بعرفات، وهو لقاء لم يحصل خلال عام من القطيعة بين الرجلين.

ولفتت إلى أن عرفات وافق على غالبية شروط أبو مازن للمصالحة، لكنه حصل شخصيا بالمقابل من الثاني على تأكيد أنه يقف في الخندق المعارض للانقلاب على الشرعية ولا يسعى للسلطة ولا علاقة له بطموحات بعض الأشخاص للسلطة.

المصدر : الصحافة العربية