رمسفيلد وفضيحة تعذيب السجناء العراقيين

في تحليل لنتائج عمل لجنة التحقيق بفضائح الانتهاكات في حق الأسرى العراقيين بأيدي جنود الاحتلال الأميركي بالعراق، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن أصابع الاتهام بفضيحة تعذيب الأسرى العراقيين تتجه صوب وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد رغم عدم ذكر اسمه صراحة.


اللجنة رأت أن رمسفيلد وفريقه بالبنتاغون مهدوا الطريق لارتكاب الانتهاكات في حق الأسرى العراقيين

نيويورك تايمز

الصحيفة أوضحت أن أعضاء لجنة التحقيق الأربعة أكدوا أن الأخطاء الرئيسية بالقضية تتمثل في عدم الاستجابة بشكل جاد للمقاومة المتوقعة بعد اجتياح العراق وسوء التخطيط الذي سبق الحرب.

وقالت إن أي عمل عسكري يجب أن يستجيب بسرعة للحالات التي تطرأ في الحرب لكن الرد كان بطيئا خاصة بعد اندلاع أعمال المقاومة صيف العام الماضي.

وأضافت الصحيفة أن اللجنة رأت أن رمسفيلد وفريقه بالبنتاجون مهدوا الطريق لارتكاب الانتهاكات في حق الأسرى العراقيين التي أصبحت على نطاق واسع بسبب عدم إزالتهم للبس حول نوع أساليب التحقيق التي يجب أن تستخدم مع الأسرى.

لا مسؤولية قانونية على رمسفيلد
قالت صحيفة الإندبندنت إن التقرير الذي صدر بالولايات المتحدة بشأن الانتهاكات وعمليات التعذيب التي شهدها سجن أبو غريب بالعراق لم يحمل وزير الدفاع الأميركي رمسفيلد وزملاءه أي مسؤولية قانونية عما حدث لكنه ألقى بمسؤولية غير مباشرة على كبار المسؤولين بالبنتاغون قائلا إن إهمالهم سمح بخلق البيئة التي أدت لوقوع تلك الانتهاكات.

وتلفت الإندبندنت إلى أن التقرير هو واحد من بين 11 تحقيقا مستقلا يجرى في وقائع التعذيب التي شهدها السجن العراقي الذي كانت تديره القوات الأميركية، إلا أنه الأول الذي يوجه انتقادات لرمسفيلد وكبار مساعديه بوزارة الدفاع بشأن الفضيحة.

وأشار التقرير إلى أن قيادة البنتاغون أعطت تعليمات متضاربة بشأن الأساليب التي يجب أن تتبع في عمليات الاستجواب والتحقيق مع الأسرى العراقيين بسجن أبو غريب وبأفغانستان وقاعدة غوانتانامو، واتهم القيادة بعدم الاهتمام بالمعلومات المتعلقة بما يجري بالسجن.

واشنطن تخسر بتأييد شارون
علقت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها على الموقف الأميركي المؤيد لخطة رئيس الوزراء الإسرائيلي بإنشاء نحو 2000 وحدة استيطانية بالضفة الغربية، ورأت الصحيفة أن في تأييد الخطوة مخاطر على السياسة الأميركية بالمنطقة.

في أبريل/نيسان الماضي قام الرئيس بوش بمنح شارون تعهدا خطيا يتضمن تأييد الولايات المتحدة لإسرائيل بعدد من القضايا الحساسة مقابل انسحابها من غزة وبعض مناطق الضفة, وهو رهان يتضمن مخاطر كبيرة للسياسة الأميركية بالمنطقة.

وتضيف أن التعهدات الأميركية فاقمت الحرج الموجود أصلا بين الدبلوماسيين الأميركيين العاملين في الشرق الأوسط بسبب سياسة الإدارة هناك.

كان يجب على الإدارة الأميركية أن تعيد تقييم الموقف بعد فشل شارون في تحقيق المطلوب منه بالانسحاب من غزة والضفة مقابل ما حصل عليه، ولكنها بدلا من ذلك مازالت تراهن على شخص متهور وسيئ السمعة هو شارون.

وخلال الأيام القليلة الماضية بدا المسؤولون الأميركيون وكأنهم لا يعنيهم إعلان الحكومة الإسرائيلية عن بناء أكثر من 2000 وحدة سكنية بالضفة لإحداث شرخ وسط معارضي الانسحاب من غزة, حتى ولو كانت واشنطن تعارض مثل تلك الخطوات.

انضمام العمل يؤول للصفر
قالت مصادر مقربة من رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون لصحيفة يديعوت أحرونوت إن احتمالات انضمام حزب العمل للحكومة تؤول الآن للصفر.

وعزت المصادر ذلك للوضع السياسي الذي نشأ في أعقاب مؤتمر حزب الليكود الأسبوع الماضي، والذي مني خلاله رئيس الحكومة بهزيمة نكراء.

وقال مقرب من شارون: لا يملك شارون القدرة على إدخال العمل للحكومة وإن الهدف القادم هو ميزانية الدولة والاستمرار في إدارة الدولة حتى شهر مارس عندما سيتم تقديم خطة فك الارتباط للتصويت عليها بالحكومة مرة أخرى، وحينئذ سنرى ما سيحدث.


رفض الولايات المتحدة انتقاد الإعلان الإسرائيلي تم تفسيره على أنه إشارة على قبولها زيادة عدد المساكن في إطار المستوطنات الكبرى الموجودة بالفعل في الضفة

الفايننشال تايمز

عنان يحث إسرائيل على تجميد المستوطنات

كتبت صحيفة الفايننشال تايمز بعنوان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان يحث إسرائيل على تجميد المستوطنات موضحة أن عنان أعرب عن قلقه من الخطط التوسعية الإسرائيلية بإعلانها عن بناء منازل جديدة في مستوطنات الضفة الغربية.

وتقول الصحيفة إن موقف عنان يأتي في ضوء تبني الولايات المتحدة تفسيرا أكثر مرونة في ما يتعلق بالبند المتعلق بوقف الاستيطان ضمن خطة السلام المعروفة بخريطة الطريق.

لكن رفض الولايات المتحدة انتقاد الإعلان الإسرائيلي تم تفسيره حسب الصحيفة على أنه إشارة على قبولها زيادة عدد المساكن في إطار المستوطنات الكبرى الموجودة بالفعل في الضفة.

وقال عدد من المحللين للصحيفة إن الموقف الأميركي يشير إلى أن جورج بوش يحاول دعم شارون الذي يواجه معارضة شديدة في ما يتعلق بخطط حزب الليكود للانسحاب الأحادي من قطاع غزة ومن أربع مستوطنات بالضفة، لأن بوش لا يرغب في الدخول في مواجهات خلال الشهور الأخيرة قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة.

المصدر : الصحافة العربية