القيادة الفلسطينية خسرت مقومات الثورة


القيادة الفلسطينية خسرت مقومات الثورة دون أن تكسب مقومات الدولة، وانتقلت من الطهر الثوري إلى الفساد السلطوي

عبد الباري عطوان/
القدس العربي


اهتمت الصحف العربية اليوم بحالة الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية واستشراء الفساد في مؤسسات السلطة، فطالب رئيس تحرير صحيفة القدس العربي اللندنية عبد الباري عطوان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بضرورة إجراء تغييرات واسعة وسط المسؤولين الفلسطينيين.

وقال عطوان إن "المسألة لم تعد مسألة إصلاح، فسوس الفساد نخر كل شيء ووصل إلى عظم المؤسسات، فالمجلس التشريعي في معظمه فاسد ولم يعد يستمد شرعيته من ناخبيه، ومنظمة التحرير لم تعد موجودة، والعلاقة بين الداخل والخارج معدومة تماما، واللجان التنفيذية والمركزية مأوى للعجزة والمرضى والمتقاعدين".

وأضاف أن "60% من الشعب الفلسطيني تحت سن العشرين، ومع ذلك فمتوسط عمر قيادته الأولى والثانية فوق الخامسة والستين، هل هذا هو المنطق الثوري السليم؟ وهل هذه هي الآخرة التي يتمناها هؤلاء لثورتهم وقضيتهم ومؤسساتهم؟".

وذكر الكاتب أن "القيادة الفلسطينية التي تحتفل حاليا بمرور عشر سنوات على انتقالها من المنفى إلى الوطن خسرت مقومات الثورة دون أن تكسب مقومات الدولة، وانتقلت من الطهر الثوري إلى الفساد السلطوي".

ولفت عطوان إلى أن "رئيس الوزراء لا يصلح لأنه ضعيف ومحدود الرؤية، وهو صاحب أسوأ مشروع في تاريخ القضية الفلسطينية وهو اتفاقات أوسلو، فلماذا الإصرار عليه، ولماذا لا تقبل استقالته، وما هي إنجازاته حتى يعاد تكليفه بتشكيل الوزارة، هل أمّن لقمة العيش والأمان للشعب الفلسطيني؟".

أزمة دارفور
وبالنسبة لتطورات أزمة دارفور ذكرت صحيفة الخليج الإماراتية أن حكام ولايات دارفور الثلاث اتفقوا على أن الجهود التي تبذلها الحكومة لحل الأزمة المستعصية في الإقليم سياسيا وأمنيا يمكن أن تؤدي إلى نتيجة إيجابية إذا ما وجدت المساعدة من المجتمع الدولي.

وقالوا إن الأوضاع في أقاليمهم تحت السيطرة وليست كما يصورها الإعلام الغربي، ووصفوا الزخم الإعلامي العالمي الذي ركز على البعد الإنساني للقضية بأنه تمهيد لعمل يستهدف السودان.

وأكد حكام دارفور في مقابلات منفصلة مع الصحيفة أن الأوضاع الإنسانية في أقاليمهم قطعت شوطا بعيدا باتجاه التحسن المستمر، وأنهم تخطوا مرحلة التخطيط لاستيعاب نازحين جدد إلى بدء برامج للعودة الطوعية، وأجمعوا على نفي ما يدعيه النازحون من أن السلطات تجبرهم على مغادرة معسكرات النزوح والتوجه إلى قراهم دون توفر المتطلبات الضرورية.

وقلل الحكام من مزاعم بأن الأوضاع الأمنية في أصقاع أقاليمهم الثلاثة باتت تشكل مصدرا للقلق الشديد بعدما أكدت تقارير أن السكان يتعرضون للأخطار التي ترتبط مباشرة بالعمليات القتالية المستمرة سواء من المليشيات المنتشرة أو من المجموعات المتمردة.

الملف العراقي
في الملف العراقي نقلت صحيفة الحياة اللندنية تصريح رئيس الحكومة العراقية المؤقتة إياد علاوي الذي أعلن فيه أنه ليس هناك توجه لعزل أي جهة في المؤتمر الوطني العراقي، وتأكيده أن الزعيم الشيعي مقتدى الصدر سيمثل في المؤتمر, وأن الحكومة فتحت حوارا مع كل الأطراف بما فيها ما يسمى "بالمقاومة" التي لم ترتكب جرائم بحق المواطنين العراقيين, حول أسباب مشاركتها في ضرب البنى التحتية والنفط.

وقالت الصحيفة إن علاوي انتقد ضمنا تلميح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى احتمال تأجيل الانتخابات, مؤكدا أن حكومته تعتقل مئات من المسلحين.

وأضافت أن علاوي الذي بدأ أمس زيارة رسمية إلى بيروت، أكد أنه للمرة الأولى منذ عقود سيتم تمثيل كل الشرائح العراقية في العملية السياسية الجارية بشكل جيد, ولن يخضع ذلك لأي تأجيل.


الشكوك في شرعية علاوي لا تنفي حقيقة أنه اليوم أحد أقوى الزعماء العرب، وقد قام بزيارته العربية ليس لإثبات كفاءته بل باعتباره أهم موفد أميركي

ساطع نور الدين/ السفير


وقال الكاتب ساطع نور الدين في صحيفة السفير اللبنانية إن الشكوك في شرعية رئيس الوزراء العراقي المؤقت لا تنفي حقيقة أنه اليوم أحد أقوى الزعماء العرب، وأكثرهم احتكاما إلى منطق الديمقراطية ونتائج الانتخابات، مشيرا إلى أن هذه الأخيرة قد تخرجه من منصبه في موعد لا يتخطى نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وأضاف الكاتب أن "علاوي لم يأت إلى لبنان وقبلها إلى سوريا والأردن ومصر وغيرها طالبا إعطاءه فرصة إثبات كفاءته وخبرته في حكم بلده، بل جاء باعتباره أهم موفد أميركي تستقبله دول المنطقة منذ ما قبل الحرب في مارس/آذار العام الماضي، يعرض شروطه لإقامة علاقات طبيعية مستقرة مع دول الجوار العراقي، لا تضطره إلى الاستعانة بالجيش الأميركي من أجل إقناع الآخرين بنواياه الحسنة".

ونوه ساطع إلى أن "الردود التي سمعها علاوي في مختلف العواصم العربية التي زارها حتى الآن لا تختلف عن الردود التي كان يمكن أن يتلقاها أي مبعوث من إدارة الرئيس جورج بوش. والمؤكد أن أحدا من مضيفي علاوي لم يغامر في سؤاله عن ترتيبات عقد المؤتمر الوطني العراقي أو التحضيرات المتعثرة والمترددة للانتخابات العامة التي يفترض أن تجرى مطلع العام المقبل".

ولفت إلى أن "أقوى رجل لأميركا في المنطقة يواجه اليوم تحديين خطيرين، لا يحسده عليهما أي من أشقائه العرب، فهو في المرمى المباشر لأبي مصعب الزرقاوي الذي هدده بسيف قاطع، وهو يخضع لرأي أو ربما مزاج الناخب الأميركي الذي يمكن أن يصوت ضده يوم الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل".

المصدر : الصحافة العربية