استقرار لبنان يواجه امتحانا صعبا

اهتمت الصحف العربية الصادرة من لندن اليوم بتطورات الأوضاع السياسية في لبنان على خلفية استقالة حكومة رفيق الحريري وقالت إن لبنان يقف هذه الأيام أمام أزمة سياسية، كما ذكرت أن سوريا طلبت من بريطانيا مساعدة فنية من أجل مراقبة حدودها مع العراق، كما تطرقت إلى سباق انتخابات الرئاسة الأميركية.

أزمة سياسية

"
لبنان يقف هذه الأيام أمام أزمة سياسية طاحنة قد تتطور إلى أزمة أمنية تهدد استقراره
"
القدس العربي
علقت صحيفة القدس العربي في افتتاحيتها على تطورات الأوضاع السياسية بلبنان في ضوء استقالة حكومة رفيق الحريري، وقالت إن لبنان "يقف هذه الأيام أمام أزمة سياسية طاحنة قد تتطور إلى أزمة أمنية تهدد استقراره وحال الانتعاش السياحي الذي مر بها في الأعوام القليلة الماضية".

وأضافت الصحيفة "تأتي هذه الأزمة في وقت تتصاعد فيه الضغوط الأميركية والفرنسية علي لبنان وسوريا معا، وتتخذ من تطبيق قرار مجلس الأمن رقم 1559 الذي يطالب بانسحاب القوات السورية من لبنان غطاء".

ولفتت إلى أن "الحريري حاول أن يتجنب الأزمة عندما تراجع عن مواقفه بمعارضة التمديد للرئيس إميل لحود وقبوله بتشكيل حكومة جديدة تحاول تجاوز كل الصعاب، ولكن يبدو أن هناك قرارا قد اتخذ بوضع العقبات في طريق مهمته هذه ودفعه إلى اليأس ومن ثم الاستقالة".

وخلصت إلى أن أكثر ما تخشاه أن "تعود دوامة العنف إلى لبنان مجددا من خلال ترجمة حال الغليان السياسي الحالي والاستقطابات الطائفية الموازية إلى مواجهات على الأرض، فهناك جهات عديدة وإسرائيل على رأسها مستعدة، بل وجاهزة، لإشعال فتيل الفتنة في أي وقت".




الحكومة الجديدة
وبشأن الجهود الرامية لتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة عمر كرامي، علمت صحيفة الحياة أن اتصالات أجريت من أجل معالجة بعض العقبات أمام مهمة كرامي ومنها جهود سورية مع الوزيرين سليمان فرنجية ونجيب ميقاتي لأن لهما خصومة مع كرامي وكانا أكثر ميلا إلى عدم المشاركة.

وذكرت مصادر مطلعة للصحيفة أن زيارة مسؤول سوري لفرنجية قد تبدل من موقفه وكذلك الجهود مع ميقاتي.

كما علمت الحياة أنه قد أجريت اتصالات أول من أمس لتقويم المرحلة الحكومية المقبلة شملت لقاء بين لحود وقيادة  حزب الله على أعلى المستويات.

من جهة أخرى أشارت الصحيفة إلى أن البطريرك الماروني نصر الله صفير أبلغ زواره أنه لا يوافق على مقاطعة رئيس الجمهورية، وأنه لن ينصح أحدا بعدم الاشتراك في الحكومة الجديدة.





مساعدة بريطانية

"
الشرع طلب من سترو مساعدة فنية من أجل مراقبة الحدود السورية العراقية ولذلك لمنع تسلل مقاتلين أجانب إلى العراق
"
الشرق الأوسط
علمت صحيفة الشرق الأوسط من مصادر دبلوماسية مطلعة في لندن أن وزير الخارجية السوري فاروق الشرع طلب من نظيره البريطاني جاك سترو الذي التقاه في العاصمة البريطانية الاثنين الماضي "مساعدة فنية من أجل مراقبة الحدود السورية العراقية وذلك لمنع تسلل مقاتلين أجانب إلى العراق".

وحسب المصادر البريطانية، فإن سترو "لم يعد الشرع بأي شيء محدد بل عبر عن استعداد لندن للنظر في هذا الطلب"، وقالت هذه المصادر إن الشرع "لم يخض في تفاصيل ما ترغب سوريا في الحصول عليه"، غير أن الوزير البريطاني فهم أن دمشق "تريد تجهيزات ومعدات للرقابة والمتابعة" من أجل إحكام السيطرة على الحدود السورية العراقية المترامية.

وأشارت المصادر إلى أن الشرع وعد سترو "بالتعاون" في ما يخص الأموال العراقية المودعة في البنوك السورية والتي ترغب الحكومة العراقية المؤقتة في استعادتها.

كما أشارت إلى أن سترو أبلغ الشرع أن لندن "تأمل" أن تشارك سوريا في مؤتمر شرم الشيخ الدولي حول العراق، كما أنها "تحث" دمشق على "تشجيع الفصائل العراقية التي لها تأثير عليها" على المشاركة في الانتخابات العراقية مطلع العام القادم.




الانتخابات الأميركية
وإلى سباق انتخابات الرئاسة الأميركية حيث أشارت صحيفة الحياة إلى أن مقربين من جون كيري المرشح الديمقراطي قالوا إنه سيعلن فوزه بالرئاسة بعد انتهاء التصويت مباشرة في الثاني من الشهر المقبل في حال استمرار تقارب النتائج بينه وبين الرئيس جورج بوش كما تؤكد غالبية استطلاعات الرأي.

ونقلت عن عاملين في حملة كيري قولهم إن المرشح الديمقراطي السابق آل غور "ارتكب خطأ قاتلا" في عام 2000 في سباقه الرئاسي عندما استعجل الاتصال بمنافسه بوش وهنأه مبكرا قبل أن يبلغه أعوانه بأنه لم يخسر ولاية فلوريدا الحاسمة كما اعتقد في حينه، واعتقد مستشارو كيري أن اعتراف غور المبكر بالهزيمة خلق حالة استسلام حتمية لرئاسة بوش، مما جعل من الصعب الطعن فيها لاحقا.

وكشفت عن أن كيري أعد ستة فرق من المحامين والناشطين السياسيين من أجل تشكيل قوة "تدخل سريع" في الولايات المتأرجحة، وستكون الفرق الستة "قابعة في طائرات نفاثة محملة بالوقود بالقرب من تلك الولايات في انتظار أوامر كيري لبدء المعارك القانونية والسياسية".



المصدر :