الأمم المتحدة عاجزة عن الإعداد للانتخابات العراقية

انصب اهتمام الصحف الأميركية الصادرة اليوم على الانتخابات العراقية والحملة الانتخابية المستعرة بين كيري وبوش، كما اهتمت بردود الفعل على الطلب الأميركي بإعادة نشر القوات البريطانية في العراق.
 
"
الأمم المتحدة غير قادرة على تزويد هيئتها العاملة في العراق والخاصة بالإعداد للانتخابات بالخبراء معرضة بذلك توقيت الانتخابات ونوعيتها للخطر
"
واشنطن بوست
عوائق الانتخابات العراقية
نقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤولين أميركيين  أن الأمم المتحدة غير قادرة على تزويد هيئتها العاملة في العراق والخاصة بالإعداد للانتخابات المزمع إجراؤها في يناير/كانون الثاني بالموظفين الخبراء معرضة بذلك توقيت الانتخابات ونوعيتها للخطر ومرغمة الخبرات العراقية على استلام المبادرة للإعداد لأولى انتخاباتها الديمقراطية.
 
وقارنت الصحيفة بين عدد الخبراء الذين شاركوا في الانتخابات الأفغانية حيث بلغوا 266 ضمن هيئة قوامها 600 موظف في الأمم المتحدة، والخبراء في العراق الذين لا يتجاوزوا أربعة أو خمسة ضمن هيئة مكونة من 35 موظفا.
 
وقالت الصحيفة نقلا عن خبراء الانتخابات التابعين للأمم المتحدة إن العراق سيحتاج إلى ما لا يقل عن ستة آلاف موظف في 30 ألف مقر انتخابي منتشرة في جميع أنحاء البلاد.
 
وبحسب الصحيفة أشاد مسؤولون أميركيون بالجهد الذي يبذله العراقيون وقد اختيروا بعيدا عن أية روابط سابقة أو لاحقة بالأنظمة السياسية، إلا أنه تعوزهم الخبرة.
 
وأشارت إلى أن كوفي أنان يحاول أن يخفض من مستوى التوقعات بأن الأمم المتحدة ستلعب دورا مركزيا في الانتخابات من خلال حديثه لمراسلين في إيرلندا، وقال" لن تذهب الأسرة الدولية جميعها لمراقبة الانتخابات في يناير/كانون الثاني، مشيرا إلى أن دور الأمم المتحدة هو تقديم النصح والإرشاد للسلطات العراقية في تنظيمهم لها، وهم المسؤولون عنها.
 
الهجوم على خطة بلير
وتحدثت صحيفة واشنطن بوست عن قضية إعادة نشر القوات البريطانية في العراق والمعارضة التي يواجهها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير.
 
ونقلت أن أعضاء في الهيئة التشريعية اتهموا أثناء الخطاب الحكومي أمام مجلس العموم البريطاني، اتهموا القوات الأميركية بإظهار الاستخفاف بالمدنيين العراقيين ودقوا ناقوس خطر انتشار القوات البريطانية ما يساعد الجنود الأميركيين على ارتكاب هجمات واعتداءات جديدة على الفلوجة.
 
ووجه بعض صناع القرار إدارة بوش بالبحث وراء مشاركة بريطانية أوسع كحيلة انتخابية تقنع الناخب الأميركي أن ثمة دعما دوليا للحملة العسكرية على العراق.
 
والجدير بالملاحظة –بحسب الصحيفة- أن الانتقاد لم يأت فقط من مناهضي الحرب ولكن من المؤيدين والمقربين لبلير حيث زعموا أن قائدهم يجرهم إلى مستنقع على غرار حرب فيتنام من قبل حليفه القوي بوش.
 
ونقلت الصحيفة عن جيرالد كوفمان وهو عمالي مؤيد لبلير إثارته مخاوف ارتفاع إمكانية تعرض القوات البريطانية للخطر، استغلالا للحملة الانتخابية الأميركية الوشيكة.
 
"
بعض الديمقراطيين لم يتمتعوا بالقدرة لمواجهة حقيقة أن الناس ينتخبون الجمهوريين لأنهم يتفقون معهم
"
نيويورك تايمز
كيري خارج الركب
وخصصت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها لتتناول مسار كيري الانتخابي وتحكم عليه بالفشل فتقول "تم ترشيح كيري ليس لالتزامه بقضايا هي أكبر منه ولكن لكونه مقاتلا شرسا".
 
وتوجه الصحيفة انتقادا ساخرا لكيري مشيرة إلى عدم كفاءته وفظاظته في المرحلة الأخيرة من الانتخابات، فقالت إن المرشح الناجح هو الذي يبدأ بإطلاق الهجمات التي قد تثير شكوك الناخبين بخصمه لا أن تدعم الشكوك بشخصه ذاته.
 
وتستعرض الصحيفة الاتهامات التي شنها كيري على بوش ومنها الاستقطاعات من الضمان الاجتماعي واتهام ابنة ديك تشيني بالسحاق.
 
وتتساءل الصحيفة: لماذا يفعل كل ذلك؟ ثم تطرح افتراضا أفسد سياسة الديمقراطيين لسنوات، فتقول إن بعض الديمقراطيين لم يتمتعوا بالقدرة لمواجهة حقيقة أن الناس ينتخبون الجمهوريين لأنهم يتفقون معهم.
 
وتخلص إلى أن الناخبين ليسوا بالبلهاء، إذ إنهم قادرون على التفكير المستقل وحسب المثل القائل إذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي الآخرين بالحجارة.
 
إنهاء الإحتلال
أفادت صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن رئيس الوفد الكنسي الأميركي قام بزيارة إلى العاصمة السورية أول أمس وطالب إسرائيل بإنهاء الاحتلال للمناطق الفلسطينية مهددا بسحب استثماراتها للضغط عليها.
 
وأشار رئيس الوفد نايل هاربر إلى أن الكنيسة تمتلك ثمانية مليارات دولار تستثمرها لدى شركات أميركية، وقد أوصت الكنيسة لوكالة الاستثمار التابعة لها لدراسة إمكانية سحب الأموال من الشركات الأميركية التي تستخدم إسرائيل منتجاتها ضد الفلسطينيين.
 
وذكرت الصحيفة أن الوفد المشكل من 24 عضوا وصلوا إلى لبنان يوم الأحد والتقوا بقائد حزب الله الذي تدرجه أميركا على قائمة الجماعات الإرهابية.
 
المصدر : الصحافة الأميركية