عـاجـل: إيران تنظم عرضها العسكري السنوي في 22 سبتمبر في مياه الخليج بمشاركة 200 فرقاطة للحرس الثوري

الحل يمر عبر البوابة الليبية

اهتمت الصحف السودانية الصادرة اليوم بالقمة الخماسية التي ستعقد اليوم في العاصمة الليبية طرابلس لمناقشة قضية دارفور، كما تطرقت إلى موقف الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان من قضية تمويل جيش الحركة.

 

قمة طرابلس

"
إذا أمسكت ليبيا بملف الحل السياسي وتفرغ الرئيس أوباسانجو للملف الأمني ودعا المجتمع الدولي للإيفاء بالتزاماته تجاه العون الإنساني فإننا يمكن أن نرى ضوءا في آخر النفق
"
عادل الباز/ الصحافة
في تعليقه على قمة طرابلس الخماسية، قال الكاتب عادل الباز في مقال له بصحيفة الصحافة يبدو أن الرئيس النيجيري أوليسيغون أوباسانجو قد دخل في متاهة يحاول الآن الخروج منها بشتى السبل، فالسيد أوباسانجو دعا إلى القمة في الوقت نفسه الذي أعلن فيه عن نشر 4500 جندي رواندي في دارفور في غضون أسبوع، كما أعلن عن نقل مباحثات أبوجا إلى طرابلس.

 

وأضاف الكاتب أنه "لا يمكن بالطبع أن نصدق أن قمة بهذا المستوى وفي هذا الوقت المتأخر من اندلاع الأزمة تهدف إلى مناقشة الملفين الإنساني والأمني لقضية دارفور، فالدول المدعوة لهذه القمة ليست هي الدول الرئيسية التي تساهم في العون الإنساني بالإقليم، كما أننا لا ندري ماذا سيفعل الرؤساء في الملف الأمني أكثر مما أعلنه الرئيس النيجيري من إرسال 4500 جندي إلى الإقليم".
 

لكنه لفت إلى أن كل الدول التي ستجتمع اليوم في طرابلس "تملك أوراق ضغط متنوعة" على المتمردين، فإذا ما وضعت على طاولة واحدة فإن تأثيرها على الأطراف المتصارعة في الإقليم "أقوى بكثير" من تلك التي بيد أوباسانجو منفردا.

وخلص إلى أن "ليبيا تملك ذهب المعز وسيفه، ولها مهارات وخبرة سابقة في استخدام كليهما، وإذا أمسكت بملف الحل السياسي وتفرغ الرئيس أوباسانجو للملف الأمني ودعا المجتمع الدولي إلى الإيفاء بالتزاماته تجاه العون الإنساني فإننا يمكن أن نرى ضوءا في آخر النفق".

ومن جهتها قالت صحيفة الرأي العام إن القمة تلتئم اليوم في وقت نفت فيه وزارة الخارجية السودانية علمها بنقل مفاوضات الحكومة والمتمردين إلى ليبيا بدلا من نيجيريا. 

وأضافت الصحيفة أن الحزب الحاكم كشف عن طلب حكومي سابق بتحويل المفاوضات من أبوجا إلى طرابلس.

ونقلت عن وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل قوله إن هناك "لقاء موسعا" لقيادات أبناء دارفور يتزامن مع القمة في محاولة "لرتق النسيج الاجتماعي" في المنطقة. 

ورأى وزير الخارجية أن القمة "رسالة سياسية" للمجتمع الدولي بأن أفريقيا والدول المجاورة لدارفور حريصة على أن تأخذ الملف في يدها بعد "التداول غير المبرر" للقضية. 

وفي نفس الموضوع نشرت صحيفة المشاهير تصريحات لوزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أعلن فيها أن القمة ستخرج بقرارات حاسمة تساعد أيضا على تسريع المفاوضات الجارية في نيروبي بين الحكومة والحركة الشعبية.

"
الخرطوم تمسكت بعدم تمويل جيش الحركة الشعبية، بينما ترى الحركة الالتزام بذلك مما يساعد في عملية الوحدة بين الشمال والجنوب
"
دينق الور/ الرأي العام

تمويل جيش الحركة
وبشأن آخر ما وصلت إليه مفاوضات نيروبي بشأن قضية تمويل جيش الحركة الشعبية السودان، أبلغ دينق الور عضو الحركة في المفاوضات صحيفة الرأي العام أن الخرطوم تمسكت بعدم تمويل جيش الحركة، بينما ترى الحركة الالتزام بذلك مما يساعد على عملية الوحدة بين الشمال والجنوب السوداني.

وقال الور إن هذه القضية "ليست أصعب" من الملفات التي تمت مناقشتها والاتفاق حولها، مشيرا إلى أنه "إذا خلصت النوايا" فإنه من السهل التوصل لاتفاق حولها.

وأكد أن منظمة إيغاد لم تقدم أي مقترح بشأن حل هذه القضية، غير أنه لم يستبعد أن يقدم الحل لاحقا.

وفي السياق نفسه قال مصدر رفيع بالوفد الحكومي للصحيفة إن الحكومة والحركة الشعبية توصلا لاتفاق حول قضية وجود الحركة في شرق السودان وإنشاء وحدات جوية للحركة بالجنوب، كما تم الاتفاق على رئاسة لجنة رقابة وقف إطلاق النار، وعضوية اللجنة السياسية العليا لتنفيذ الاتفاق الشامل.

وأضاف المصدر أن اللجان ستنتقل إلى ضاحية كارن الكينية بغرض الاستمرار في بحث وضعية الفصائل الجنوبية الأخرى وبعض النقاط الفنية الخاصة بعملية رقابة وقف إطلاق النار.

المصدر : الصحافة السودانية