من انتصر في أفغانستان؟

طغت الشؤون الداخلية على ما تناولته الصحف البريطانية الصادرة اليوم غير أنها تطرقت لمواضيع دولية مثل انتخابات أفغانستان وموت الممثل الشهير كريستوفر ريف.

"
لا يختلف قادة الحرب من أمثال رشيد دوستم ومحمد عطا عن طالبان فيما يتعلق بالنساء وحقوقهن
"
غارديان
من انتصر في أفغانستان؟
كتبت ناتاشا وولتر من صحيفة غارديان مقالا تحت عنوان: المنتصر هو قادة الحرب وليس النساء.

قالت ناتاشا: استخدمت بريطانيا وأميركا وضع النساء في أفغانستان ذريعة لتبرير تدخلهم في ذلك البلد لكن تضيف الكاتبة- الأمر مختلف على الأرض.

وأضافت ركز الصحفيون خلال انتخابات أفغانستان الأسبوع الماضي على طوابير النساء اللاتي كن ينتظرن دورهن للإدلاء بأصواتهن وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد علق على تلك الانتخابات قائلا إن أول من أدلى بصوته في انتخابات أفغانستان فتاة في التاسعة عشرة من عمرها. وعلق بوش على ذلك بالقول لقد صوتت تلك الفتاة لأن أميركا تؤمن أن الحرية هدية من الله يجب أن يستمتع بها كل رجل وكل امرأة على ظهر هذه الأرض.

وعددت الكاتبة مكاسب النساء في السنوات الأخيرة ثم قالت لا يختلف قادة الحرب من أمثال رشيد دوستم ومحمد عطا عن طالبان فيما يتعلق بالنساء وحقوقهن.

وتذكر ناتاشا تقريرا لمنظمة حقوق الإنسان هيومن رايتس ووتش يؤكد أن النساء في أفغانستان ما زلن يتأرجحن بين الخوف والرجاء فهؤلاء الرجال يستهدفون النساء اللاتي يتجرأن على المشاركة في الحياة السياسية أو حتى العمل التنموي.

موت سوبرمان
كما اهتمت الصحف البريطانية اليوم بموت الممثل كريستوفر ريف المعروف بسوبر مان.

فكتب ديفيد هيو من صحيفة ديلي تلغراف مقالا تحت عنوان " من سوبر مان إلى بطل حقيقي".

قال الكاتب: مات ريف بعد تسع سنوات من سقوطه من على صهوة جواده.

ويضيف أن ما يستوقف المرء هو أن هذا الممثل السابق أصر على مواصلة صراعه للبقاء حيا رغم الشلل الذي كان يعاني منه فقد أصبح خلال تلك الفترة المتحدث باسم الحملة الداعية إلى تكثيف البحوث العلمية الخاصة بزراعة الخلايا الجذرية للمصابين بجروح في الحبل الشوكي.

وعن نفس المضوع كتبت جوشوا شافين مقالا في صحيفة فايننشال تايمز قالت فيه "لقد أدى موت ريف إلى وضع البحوث الخاصة بالخلايا الجذرية في المقدمة".

"
13 مليون من البريطانيين لا يوفرون ما يكفي لتأمين تقاعد مريح ومليون متقاعد يعيشون تحت خط الفقر
"
إندبندنت
أزمة التقاعد
أوردت صحيفة إندبندنت أرقاما بشأن مستوى معيشة البريطانيين بعدما يبلغون سن التقاعد فقالت تحت عنوان "كل ما تريد أن تعرفه عن مستقبلك وتخشى السؤال عنه" إن 13 مليون من البريطانيين -أي نصف القوة العاملة- لا يوفرون ما يكفي لتأمين تقاعد مريح ومليون متقاعد يعيشون تحت خط الفقر.

وأضافت الصحيفة أن الفرق بين ما يوفره المتقاعد وما يحتاج توفيره فعلا هو 70000 جنيه إسترليني كما ذكرت أن 60% من البريطانيين يعملون لتوفير معاش التقاعد لـ21% يوجدون في حالة تقاعد.

وكتبت ديلي تلغراف في نفس الإطار "حان الوقت للتسليم بعمق مشكلة التقاعد في بريطانيا والاعتراف بأن هذه الأزمة ستسفر عن قلاقل في مجتمعنا إن لم نعالجها.

واقترحت الصحيفة أن ترفع سن التقاعد شيئا فشيئا حتى تصبح سبعين سنة بين 2020 و2030.

وختمت الصحيفة مقالها بالقول مهما استعصت المشكلة فإن هناك وسائل للتغلب عليها لكن لا بد من اتخاذ قرارات صعبة حيث لم يعد هناك مجال للتهرب.

أما صحيفة غارديان فنقلت عن لجنة ترنر المستقلة التي أصدرت تقريرا عن وضع التقاعد في بريطانيا قولها "إن الفجوة بين ما يوفره العمال لتقاعدهم وما يجب أن يوفروه هي 57 مليار جنيه إسترليني".

وقالت الصحيفة إن بلير ذكر أمس أنه سوف ينسق مع كل الأحزاب لإيجاد مخرج مقبول من هذه الأزمة.

لكن أحزاب المعارضة يدعون أن فجوة التوفير التي تحدثت عنها لجنة ترنر ليست ناجمة فقط عن مشاكل ديمغرافية ولا عن تراجع سوق السندات بل هي أيضا بسبب الخطوات التي اتخذتها الحكومة وأدت إلى الحد من التوفير.

وفي موضوع ذي صلة وتحت عنوان لماذا لا نأكل أطفالنا إذا؟ كتب آلين فريمان من صحيفة غارديان مقالا بدأه بالسؤال التالي، هل العدالة الاجتماعية ممكنة في عالم تسيطر عليه العولمة المشتركة؟

يقول الكاتب "سوف يجتمع اليوم في لندن 20000 شخص يمثلون الحركات الاجتماعية ومنظمات السلام ونقابات العمال من أوروبا والعالم للمشاركة في المنتدى الأوروبي الاجتماعي وذلك لنقاش كيفية تغيير الاتجاه.

ويضيف الكاتب، سيتركز الحديث على تجربة ألمانيا شرودر في الضمان الاجتماعي والتغييرات التي حدثت في فنزويلا تحت حكم هوغو شافيز وستكون المسألة المحورية هي، هل المجتمع هو الذي عليه خدمة الاقتصاد أم هل الاقتصاد هو الذي يجب أن يخدم المجتمع؟

ويتعرض الكاتب للإصلاحات التي فرضها شرودر في ألمانيا والتي كانت حسب فريمان- هي السبب في خسارة حزبه للانتخابات ثم يقارنها بإصلاحات شافيز في فنزويلا.

ثم يقول الكاتب لا شك أن فنزويلا دولة نفطية لكن دول الشرق الأوسط دول نفطية هي الأخرى غير أن فنزويلا اختارت أن تستخدم مصادرها لتحقيق أهداف اجتماعية وكان ذلك خيارا سياسيا وليس خيارا اقتصاديا.

ويختم فريمان مقاله بالقول إن عالما آخر تتغير فيه اتجاهات المد الثقافي لتصبح من الشمال للجنوب سيساعد على استيراد القيم الاجتماعية إلى الشمال.

المصدر : الصحافة البريطانية