دروس عملية طابا

ألقت الصحف العربية الصادرة من لندن اليوم الضوء على تفجيرات طابا ونويبع التي استهدفت السياح الإسرائيليين، فقال الكاتب عبد الباري عطوان في مقال له بصحيفة القدس العربي، إن ما حدث في اليومين السابقين من تفجيرات طابا وإعدام الرهينة البريطاني كينيث بيغلي يؤكد أن العالم "لم يصبح أكثر أمانا منذ غزو العراق واحتلاله، وإطاحة حكم طالبان الأصولي في كابل".

"
تفجيرات طابا أكدت أن العالم لم يصبح أكثر أمانا، وأن الإرهاب وفق التسمية الأميركية في تصاعد بمعدلات مخيفة
"
عبد الباري عطوان/ القدس العربي
وأضاف عطوان أن "الإرهاب وفق التسمية الأميركية في تصاعد بمعدلات مخيفة، وضحاياه في ازدياد مضطرد، الأمر الذي يؤكد أن الحرب التي أعلنها بوش للقضاء عليه لم تحقق أي نجاحات تذكر، بل جاءت بنتائج عكسية تماما".

ولفت إلى أن أخطر ما يمكن استنتاجه من عملية طابا أن "تنظيم القاعدة، الذي يعتقد أنه يقف خلفها، استطاع أن يحقق إنجازات كبيرة من خلالها، أولها أنه قدم نفسه على أنه الوحيد الذي يتصدى للإرهاب الإسرائيلي الرسمي وينتقم لضحاياه من الفلسطينيين العزل، وثانيها كشفه لضخامة التطبيع المصري الرسمي مع الدولة العبرية".

وخلص إلى أن المنطقة العربية "باتت تسبح في بحر من الفوضي الدموية"، وتتحمل إسرائيل والأنظمة العربية مسؤولية هذا الوضع لأسباب مختلفة، وأوضح أن هناك مخرجا واحدا من هذه الدائرة المرعبة وهو "الإصلاحات والاستماع إلى أنين المواطنين ومطالبهم العادلة والمشروعة في تعايش وسلام حقيقيين يقومان على العدالة والمساواة".

وقالت صحيفة الشرق الأوسط إن الحكومة الإسرائيلية اعتبرت في الجلسة الطارئة التي عقدتها أمس، أن تفجير طابا "إرهاب إستراتيجي" و"ضربة إرهابية على أعلى وأخطر المستويات".

كما رأت الحكومة الإسرائيلية أن التفجيرات موجهة أولا إلى اليهود في العالم، لكنها تستهدف أيضا مصر وتهدد كل الأنظمة العربية والإسلامية التي تعتبر معتدلة.

وأشارت الصحيفة إلى أن عددا من الوزراء وقادة الجيش والأجهزة الأمنية الإسرائيلية قد وجهوا انتقادات إلى مصر، وقالوا إن هذه التفجيرات وقعت لأن الحكومة المصرية وأجهزتها الأمنية لم تأخذ بالجدية الكافية التحذيرات الإسرائيلية من خطر القيام بعمليات تفجير في سيناء ضد السياح الإسرائيليين، كما أن الحكومة المصرية لم تعمل كما يجب لمحاربة ظاهرة تهريب الأسلحة عبر الأراضي المصرية إلى المناطق الفلسطينية، لذلك انتشرت الأسلحة والمواد التفجيرية من دون عقبات تقريبا في سائر أنحاء سيناء.

العرب الأميركان

"
الجالية العربية في نيوجيرسي تعاني من انقسام وحالة ضياع تجاه من ستصب في جعبته أصوات الناخبين عند اختيار الرئيس الأميركي
"
الحياة
أشارت صحيفة الحياة إلى أن الجالية العربية في مدينة باترسون بولاية نيوجيرسي، ثاني أكبر التجمعات العربية في أميركا، تعاني من انقسام وحالة ضياع واضحة تجاه من ستصب في جعبته أصوات الناخبين عند
اختيار الرئيس الأميركي في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وأكد عارف عساف رئيس جمعية محاربة التمييز ضد العرب الأميركيين في نيو جيرسي للصحيفة أن الجالية العربية في البلاد بدأت أخيرا تجد مكانها على الخريطة السياسية, معتبرا أن الصوت العربي، في نيو جيرسي تحديدا، يعتبر صوتا ذا شأن باعتبار أنه سيرجح كفة الانتخابات لمصلحة أحد المرشحين الديمقراطي جون كيري أو الجمهوري جورج بوش.

كما أيد وليد رباح رئيس تحرير صحيفة صوت العروبة في باترسون للصحيفة رأي عساف، متسائلا عمن سيفوز بأصوات الجالية العربية بعدما تعرضت الجالية "لأكبر خديعة" في انتخابات الدورة الماضية، عندما قطع بوش الوعود بعدم سماحه بالتحقيق في سجلات العرب ليتجلى في النهاية أنه "حية مختبئة تحت التبن خرج ولسعنا بعدما انتخبناه".

المصدر :