الضربة القاضية

تمحور اهتمام الصحف الأميركية الصادرة اليوم حول تداعيات تقرير لجنة المخابرات الذي يعد الضربة القاضية على حملة بوش الانتخابية, فضلا عن اعترافات مدير الإدارة المدنية السابق في العراق بول بريمر.

وهن بوش
كتبت صحيفة لوس أنجلوس تايمز تحليلا قالت فيه إنه تم تضخيم المصلحة من قرار بوش في الحرب على العراق فضلا عن الثمن الذي نجم عنه كمادة لحملة الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2004 لاسيما بعد ظهور التقرير الحاسم للجنة المخابرات والذي يفيد بأن صدام حسين لم يمتلك أسلحة دمار شامل أو حتى أي برامج حيوية لإنتاج الأسلحة.

"
تقرير لجنة المخابرات يعد ضربة لحملة بوش، وسط العنف الدائر في العراق مع ارتفاع عدد خسائر  القوات الأميركية في العراق
"
لوس أنجلوس
ووصفت التقرير بأنه مدمر لحملة بوش، وسط العنف الدائر في العراق مع ارتفاع عدد الخسائر التي تتكبدها القوات الأميركية فضلا عن ارتفاع وتيرة التحديات لذرائعه التي ساقها لشن الحرب على العراق.

وتقول الصحيفة إنها فرصة سانحة لمنافسه جون كيري لتسليط الضوء على مصداقية بوش لكسب جولته الانتخابية.

وفي معرض رد الإدارة الأميركية على تقرير اللجنة، ركزت على أن صدام كان بصدد امتلاك الأسلحة لو كانت العقوبات رفعت عنه.

هذه هي الحقيقة
وكتب مدير الإدارة المدنية السابق في العراق بول بريمر في صحيفة نويورك تايمز موضحا أن الولايات المتحدة الأميركية دفعت ثمنا باهظا لكبح عمليات النهب التي تلت الحرب على العراق وأنه لم يكن هناك قوات بالقدر الكافي على الأرض للمساعدة في تحقيق ذلك.

وأضاف أن الإعلام والنقاد تشبثوا بهذه الملاحظات لتقويض سياسة بوش في العراق.

وأقر بريمر بأنه كان ثمة خلافات مع القادة الميدانيين مشيرا إلى أن هذا يحدث دائما في كل الأحوال، غير أن وجهة نظر القادة كانت تتمحور حور التخوف من الوجود الأميركي الضخم في العراق ما قد يأتي بنتائج عكسية لأنه من شأنها أن تستبعد العراقيين, مشيرا إلى صعوبة التكهن بما قد يحصل.

وأشار بريمر إلى أن الهدف القائم طيلة مدته في العراق كان تدريب العراقيين وهذا ما تم من خلال اتخاذ الإدارة قرارا بتمويل المشروع حيث لقي استحسان الجميع، وفي النهاية فالعراق سيعتمد على العراقيين.

وأعلن بريمر أيضا أن الصحافة حاولت تحاشي دعمه لإستراتيجية بوش لمكافحة الإرهاب، وانتقد في الوقت نفسه جون كيري بعدم اقتباس تعليقاته بالكامل.

واختتم بريمر اعترافه بقوله إن أميركا والحلفاء يحرزون تقدما ملموسا في الرؤية الأميركية.

الجهل ضعف

"
القائد السياسي الذي يمتلك القدرة على الادعاء بأنه معصوم عن الخطأ سيرتكب في نهاية المطاف أخطاء لا يمكن أن يكتمها

نيويورك تايمز

وكتبت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها تحت عنوان "الجهل ضعف" قالت فيها إن القائد السياسي الذي يمتلك القدرة على الادعاء بأنه معصوم عن الخطأ ويستخدم تلك القوة لتجنب الاعتراف بالأخطاء فسيرتكب في نهاية المطاف أخطاء لا يمكن أن يكتمها وهذا ما يحدث مع الرئيس الأميركي جورج بوش.

ورشقت الصحيفة الإدارة الأميركية بعدة تساؤلات تدعم عنوان افتتاحيتها مشيرة إلى ردود الإنكار بين الفينة والأخرى إزاء تقرير لجنة المخابرات وعلاقة صدام حسين بتنظيم القاعدة فضلا عن قانون استقطاعات الضرائب الذي يعود أصلا بالفائدة على أصحاب الثروات بدلا من الطبقات العاملة كما أشيع عنها.

وفي الإطار علقت صحيفة واشنطن بوست على قلب الحقائق قائلة: عندما تستنفد الحقيقة يبيت من الصعوبة أن تحافظ على مصداقيتها أو حتى قد لا تتذكر ما سبق وتفوهت به.

وضربت مثالا على ذلك حيث قالت إن إدواردز الذي أثبت ولاءه وإخلاصه للمرشح الديمقراطي جون كيري أعلن أنه لا علاقة بين صدام حسين وهجمات 11 سبتمبر، وأيدته في ذلك لجنة المخابرات ومن ثم وزير الخارجية كولن باول، أما نائب الرئيس فدأب على القول بوجود تلك العلاقة منكرا ذلك فيما بعد.

المصدر : الصحافة الأميركية