البلوتونيوم الأميركي حط الرحال في نورماندي

أسهبت الصحف الفرنسية بتناولها لوصول شحنة البلوتونيوم العسكري الأميركية لمقاطعة نورماندي، كما نقلت عن دراستين أن الفرنسيين يمضون وقتا مهما بالأكل رغم أنهم يعدونه ويأكلونه بأسرع مما مضى.

"
أنصار البيئة أناس عاقون والشحنة قدمت ضمن برنامج أميركي يهدف لنقل 34 طنا من البلوتونيوم الأميركي العسكري على هيئة وقود يستخدم في المفاعلات
"
مسؤولون في البرنامج/ليبراسيون
شحنة البلوتونيوم
اهتمت صحيفة ليبراسيون بوصول شحنة البلوتونيوم العسكري الأميركية لمقاطعة نورماندي، وأشارت الصحيفة إلى أن أحدا لم ير الشحنة عند تفريغها بميناء شيربورج وبالتحديد بالمرسى الخاص بشركة سوجيما الفرنسية التي ستقوم بمعالجة الشحنة وإعادتها للولايات المتحدة مرة أخرى.

وقد وصلت الشحنة المكونة من 140 كلغ في السابعة من صباح الأربعاء، وقامت الشركة المعنية باصطحاب الصحفيين ليروا انطلاقا من رصيف الميناء السفينة البريطانية باسيفيك بينتال البريطانية الجنسية التي تحمل شحنة البلوتونيوم المطلوب معالجته بفرنسا، ونقلت بعد ذلك لشاحنة تمهيدا لمعالجتها.

وواصلت ليبراسيون موضحة أن الشحنة انتقلت للمصنع المخصص بسلام، بما يعني أن معارضي مثل هذه الشحنات لم يعترضوا طريقها. وقال توم كليمنس الناطق باسم جماعة غرين بيس المدافعة عن البيئة: أسطولنا الصغير كان هناك في البحر لكن قوات الدرك الوطني أوقفتنا، لقد كان كل شيء معدا لإتمام تفريغ ونقل الشحنة بعيدا عن اعتراضات أنصار البيئة.

وشاركت بتأمين العملية قوات برية وبحرية وجوية، وكان أنصار البيئة قد تحركوا باتجاه القضاء لعرقلة إتمام العملية وحكمت محكمة شيربورج بعدم اقتراب قواربهم والبقاء بعيدا في البحر على مسافة 300 متر من الميناء، وتضمن قرار المحكمة أن كل مخالفة لهذه التعليمات ستكلف أنصار البيئة 75 ألف يورو.

وتنسب ليبراسيون للمسؤولين عن المشروع قولهم إن أنصار البيئة أناس عاقون فالشحنة قدمت من جنوب كارولينا ضمن البرنامج الأميركي المعروف باسم موكس فور بيس، ويهدف البرنامج لنقل 34 طنا من البلوتونيوم الأميركي العسكري على هيئة وقود يستخدم في المفاعلات.

ونشأ البرنامج كنتيجة للاتفاقات الخاصة بنزع السلاح الموقعة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق عام 2000، وتجني الشركة الفرنسية التي استعانت بها الولايات المتحدة لمعالجة الشحنة 243 مليون يورو من وراء المشروع.

"
يدعو البرنامج الوطني للتغذية لتناول خمس قطع فواكه أو خضراوات في اليوم إذ إن 76% من الفرنسيين يأكلون أقل من ثلاث قطع في اليوم ويتناول 80% من الفرنسيين كميات كافية من اللحوم أو الأسماك أو البيض
"
لوموند
الفرنسيون والمائدة

تحدثت صحيفة لوموند عن الفرنسيين وما طرأ عليهم من تغيرات على صعيد الغذاء قائلة إن دراستين نشرتا هذا الأسبوع عن علاقة الفرنسيين بالطعام أظهرتا أنهم يمضون وقتا مهما في الأكل رغم أنهم يعدونه ويأكلونه بأسرع مما مضى.

ويبقى الفرنسيون دائما أقل تناولا للفواكه والخضروات، فيما يتحسن النمط الغذائي كلما ارتفع المستوى المعيشي، وطعام الفرنسيين متهم اليوم بالتأمرك نسبة للولايات المتحدة، ويقضون حاجياتهم الغذائية بعناية وهم يشترون من الأسواق لإعداد وجبة طعام نهاية الأسبوع.

وفرنسا تظل بعيدة جدا رغم كل شيء عن النمط الأميركي في الطعام، ولا يزال الفرنسيون على عهدهم من الأكل على المائدة ومع أفراد العائلة مجتمعين، و0.9% يتناولون 3 وجبات باليوم بدأ يسيطر عليها النمط الغذائي الأكثر بساطة.

ويتناول 67.7% من الفرنسيين وجبة الغداء بالمنزل مع زيادة الإقبال على مشاهدة التلفزة أثناء تناول الطعام، ويشاهد 17.4% التلفزة عند الإفطار، و33.8% عند الغداء، وترتفع النسبة إلى 50% وقت العشاء.

وتكشف لوموند من واقع الدراستين أن وجبة الطعام تشكل على مدى الأعوام العشرة الأخيرة أغلبية الوقت الذي يجتمع فيه أفراد العائلة بنسبة 88% بحيث أصبحت محور الحياة العائلية.

ويشير 73.8% من الفرنسيين إلى أن الصحة تشكل العامل الحاسم في اختيار مكونات الوجبة، لتأتي في المرتبة الثانية مباشرة بعد العادات الغذائية للعائلة.

وبينما يدعو البرنامج الوطني للتغذية لتناول 5 قطع فواكه أوخضروات في اليوم، فإن 76% من الفرنسيين يأكلون أقل من 3 قطع في اليوم، ويتناول 80% من الفرنسيين كميات كافية من اللحوم أو الأسماك أو البيض.

وترتبط البدانة في أوساط الشعب الفرنسي بعاملي الدخل والتعليم بصرف النظر عن عمر الشخص, وتضيف لوموند إن البدانة تعرف طريقها لنسبة 11,7% من الرجال الذين يقل دخلهم عن 1500 يورو بالشهر، مقابل 4,6% ممن يزيد دخلهم عن هذا الحد. ويعاني أصحاب الحد الأدنى من التعليم زيادة الوزن أو البدانة بينما تشمل نفس الظاهرة 31,6% من أصحاب الحد الأعلى من التعليم.

المصدر : الصحافة الفرنسية