مجلس الأمن وتدويل المسألة اللبنانية

"
تقرير أنان لن يجيب على الأسئلة اللبنانية أو السورية الكبرى، وبعد جلسة الأمن ستعود الأمور إلى نصابها وينتهي وهم التدويل الذي شاع مؤخرا
"

ساطع نور الدين/ السفير

علقت الصحف اللبنانية اليوم على التقرير الذي سيصدره الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بشأن القرار رقم 1559، فاعتبر الكاتب ساطع نور الدين في مقال له بصحيفة السفير أن التقرير لن يجيب على أي من "الأسئلة اللبنانية أو السورية الكبرى"، لافتا إلى أن مجلس الأمن الدولي هو المكان الذي ستصدر منه "الأجوبة الفعلية" الأسبوع المقبل والتي سيكون أهمها إعطاء لبنان وسوريا المزيد من الوقت لتنفيذ بنود القرار.

 

وأضاف الكاتب أنه بعد الجلسة المقبلة لمجلس الأمن التي ستناقش تقرير أنان، ستعود الأمور في الغالب إلى مسارها الطبيعي وسينتهي "وهم التدويل" الذي شاع في بيروت طوال الشهر الماضي، وسيضطر الجميع -لبنانيين وسوريين وأميركيين وفرنسيين- للعودة إلى نصوص اتفاق الطائف.

 

وخلص إلى أنه يمكن أن يكون الهدف من تقرير أنان ومن الجلسة المقبلة لمجلس الأمن تحويل القرار 1559 إلى "نص مرجعي" مثل الكثير من القرارات الدولية السابقة، لكن المؤكد حتى الآن أن الأسرة الدولية "لم تقرر حتى الآن التخلي عن مرجعية اتفاق الطائف التي سيجري إحياؤها الآن، وستتحول إلى تسلية سياسية فريدة من نوعها من دون أن تؤدي إلى أي نتيجة، بانتظار أن تحسم الأمور في العراق!".

على صعيد آخر قالت صحيفة المستقبل إن الزعيم الاشتراكي وليد جنبلاط لا يزال مقتنعا بأن المخرج الوحيد من "كرة ثلج" الضغوط الدولية يتمثل بتسوية لبنانية سورية تقطع الطريق على وصاية مجلس الأمن.

"
جنبلاط يرى أن التسوية اللبنانية السورية قائمة ومستمرة، وأن المعارضة اللبنانية ليست بصدد الانقضاض على سوريا
"

المستقبل

وأشارت إلى أن جنبلاط يؤكد أن المعارضة اللبنانية ليست بصدد الانقضاض على سوريا، وينفي أي رهان لبناني على الضغوط الدولية ضد سوريا.

كما اعتبر جنبلاط أن صدور تقرير أنان أو أي قرار جديد عن مجلس الأمن يخضع تطبيق القرار 1559 لرقابة دولية، لا يعنيان أن المجال بات مقفلا أمام التسوية اللبنانية السورية، بل إن ظروف هذه التسوية يبقى قائما ومستمرا. وطالب بتطبيق اتفاق الطائف على أساس أنه "لا مشكلة في وجود عسكري سوري دفاعي متفق عليه"، لكنه يرفض في الوقت نفسه التدخلات في الوضع السياسي الداخلي.
 
من جهتها علمت صحيفة النهار أن أنان أنهى منتصف الليل الفائت تقريره حول القرار 1559 وعمل فريق معاونيه على وضع الرتوش الأخيرة عليه، وسيتم توزيعه صباح اليوم على أعضاء مجلس الأمن. كما علمت الصحيفة أن حجم التقرير جاء كبيرا إذ وضع في نحو 18 صفحة.

وفي اتصال للصحيفة مع مندوب الجامعة العربية في الأمم المتحدة السفير يحيى المحمصاني أكد هذه المعلومة، وأوضح أن التقرير سيوزع فقط على أعضاء مجلس الأمن، وتوقع أن ألا تقعد جلسة مجلس الأمن لدراسة التقرير قبل أيام وتحديدا ما بين 5 و7 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري لضرورة إجراء مشاورات بين الأعضاء بشأن التقرير.

وأوضحت مصادر في نيويورك للصحيفة أن التقرير أورد تفاصيل الوقائع المتصلة به والتي جرت منذ صدوره، وقد سمى الأسماء بأشيائها، وأن الأطراف المعنيين لم ينفذوا القرار.
المصدر : الصحافة اللبنانية