استرخاص الدم العربي

علقت الصحف الإماراتية اليوم على استمرار نزيف الدم في فلسطين والعراق وأدانت الصمت العربي على ما يحدث في البلدين، كما نشرت حوارا لوزير الخارجية اللبناني رفض فيه التدخلات الخارجية في شؤون بلاده، وتحدثت عن مستقبل العلاقات الأميركية البريطانية.

 

"
الأكثر كارثية مما يحدث في فلسطين والعراق هو أن دولا عربية ما زالت تصدق أن مجرم الحرب شارون يريد السلام وأن حلفاءه الأميركيين صادقون في دعاواهم
"
الخليج

الصمت العربي

استنكرت صحيفة الخليج في افتتاحيتها بعنوان "استرخاص الدم العربي" سقوط عشرات الضحايا في العمليات العسكرية الإسرائيلية في فلسطين والأميركية في العراق، وأدانت الصمت العربي على ما يحدث في البلدين.

وقالت الصحيفة "في فلسطين يمعن العدو الصهيوني تقتيلا وتدميرا، ويعلن أنه سيواصل عملياته متكئا على أن أحدا لن يقف في طريقه أو يحاسبه، باعتبار أن الدول العربية منفتحة على السلام وتنفذ كل متطلباته أو انطلاقا من الخوف من إدراجها في قائمة دعم الإرهاب".


وأضافت "في العراق يتساقط العشرات من الضحايا يوميا سواء بقصف الاحتلال وغاراته أو بالتفجيرات المفخخة التي تزيد معاناة العراقيين، وفي الحالتين يعيش هذا البلد العربي وضعا كارثيا لا يبدو في الأفق أي مؤشر لبصيص أمل في الخلاص منه".


ولفتت إلى أن الأكثر كارثية مما يحدث في فلسطين والعراق هو أن "دولا عربية ما زالت تصدق أن مجرم الحرب أرييل شارون يريد السلام، وأن حلفاءه وشركاءه في الإدارة الأميركية صادقون في دعاواهم وشعاراتهم التي يرفعونها لتبرير حربهم في العراق ومشاريع حروبهم ضد غيرهم من الدول العربية".

التمديد للحود
وفي الشأن اللبناني نشرت صحيفة البيان حوارا لوزير الخارجية اللبناني جان عبيد رفض فيه التدخلات الأميركية أو الخارجية في شؤون بلاده بحجة الدفاع عن الديمقراطية، مؤكدا أن التمديد الأخير للرئيس إميل لحود جاء في إطار الدستور اللبناني وليس اغتصابا للديمقراطية.

ورفض عبيد الهجمة التي تخوضها بعض التيارات السياسية في لبنان ضد هذا التمديد، مشيرا إلى أن هؤلاء كانوا المرحبين والمهللين لهذا التمديد في فترات سابقة.

كما أكد وزير الخارجية اللبناني أن التحرش الأميركي القائم تجاه سوريا بحجة وجودها في لبنان ناتج عن الفشل الذريع لواشطن في العراق، وحذر من رد رادع حال إقدام إسرائيل على عدوان ضد دمشق أو بيروت.

التحالف الإستراتيجي

"
عدد من البريطانيين يتخوفون من أن يفوز بوش بفترة رئاسة ثانية تحول ما تمنوا أن يكون انحرافا في تحالفه مع بلير
"
الاتحاد
وفيما يتعلق بمستقبل العلاقات الأميركية البريطانية أوضحت صحيفة الاتحاد أن عددا كبيرا من البريطانيين يتخوفون أن يكون الرئيس الأميركي جورج بوش في طريقه إلى فترة رئاسية ثانية وتحول ما تمنوا أن يكون "انحرافا" في التحالف الإستراتيجي بين رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وبوش.

وأشارت الصحيفة إلى أن المراقبين البريطانيين يحذرون من أن فوزر بوش في الانتخابات الرئاسية يتيح له شن هجوم عسكري جدي ضد المتمردين في الفلوجة والمدن العراقية الأخرى، والشروع في حملة قصف ضد مرافق نووية إيرانية أو مساندة إسرائيل للقيام بذلك. وتساءلوا عما إذا كان بلير سيشعر مرة أخرى بأنه ملزم بالسير خلف الإدارة الأميركية مثلما فعل في إلزام القوات البريطانية بالاشتراك في الحرب على العراق.

كما أشارت إلى ما قاله الكاتب جوناثان فريدلاند في عمود له بصحيفة ذي غارديان البريطانية من أن "الناس في أوروبا ليس بإمكانهم دفن رؤوسهم في الرمال والإمساك بالطاولة انتظارا لانتهاء هذا الكابوس".

المصدر : الصحافة الإماراتية