شبكة أكاذيب بوش

ما يزال الوضع في العراق وتداعياته على الساحة الأميركية يلقي بظلاله على تغطيات الصحف الأميركية التي وصفت أقوال بوش بشأن تقرير دولفر بأنها شبكة من الأكاذيب, كما اهتمت تلك الصحف الصادرة اليوم بنتائج انتخابات أفغانستان الرئاسية الأولى.

قلب الحقائق

"
قلب بوش حقائق تقرير دولفر رأسا على عقب عندما قال إن صدام كان خطرا حقيقيا مع أن التقرير أثبت عكس ذلك
"
هربرت/نيويورك تايمز
كتب بوب هربرت من صحيفة نيويورك تايمز مقالا بعنوان شبكة الأكاذيب قال فيه إن مشكلة بوش هي أن الأخبار السيئة تنهال عليه بشكل متزايد بينما لا يسمع إلا عن قليل من الأخبار السارة مما اضطره -أي الرئيس بوش- لاستخدام وسائل شاذة يدعي فيها أن الخبر السيئ خبر سار.

ويضيف هربرت، قلب بوش حقائق تقرير دولفر رأسا على عقب عندما قال لجمع من مؤيديه إن هذا التقرير يثبت أن صدام كان "خطرا حقيقيا" ولم يكترث بأن التقرير الذي أمر هو نفسه به أثبت عكس ذلك.

وها هو ذا يضيف الكاتب- يبرر تقرير سبتمبر/أيلول الخاص بفرص العمل والذي جاء مخيبا للآمال لأنه أبرز القلق المتزايد حول تعافي الاقتصاد الأميركي.

وينهي الكاتب مقاله بطلبات إلى بوش فيقول إذا كان الرئيس يمتلك خطة للتغلب على الفوضى في العراق فعليه أن يعبر عنها وإذا كانت لديه خطة واضحة لدعم التوظيف فليعرضها علينا. وفي الأخير يحذر الكاتب بوش من مغبة اللف والدوران.

وفي نفس الإطار كتب ديفيد لينمبو من صحيفة واشنطن تايمز مقالا تحت عنوان التقرير الآخر حول العراق.

قال لينمبو زلزل تقرير دولفر الأرض وأثبت بصورة نهائية أن صدام لم يكن يمتلك أية أسلحة دمار شامل في الفترة التي سبقت الغزو الأميركي مباشرة.

ويضيف الكاتب، لكن من العجيب أنني تابعت تقريرا في سي-إن-إس نيوز منذ أيام قليلة قبل صدور تقرير دولفر يزعم أنه تمت مصادرة وثائق جديدة تثبت أن صدام كان ينسق مع الإرهابيين لاستهداف مصالح أميركية عن طريق استخدام غاز الخردل والجمرة الخبيثة.

ويقول لينمبو، بصراحة الدوخة تنتابني وأنا أتابع هذه التقارير المتناقضة.

أما صحيفة واشنطن بوست فكتبت في موضوع آخر ذهبت فيه إلى أن مبادرة الديمقراطية في دول الشرق الأوسط والتي قدمتها إدارة بوش ما تزال تزحف ببطء وصمت رغم الوضع المتفجر في العراق والشكوك التي تحوم حول إمكانية إجراء انتخابات في ذلك البلد.

وأضاف جاكسون ديل كاتب المقال، إن شعبية بوش المتدنية والمقاومة المتوقعة من طرف مصر والسعودية لأية إصلاحات في المنطقة تجعل تلك المبادرة غير مجدية.

حلم تحول حقيقة

"
توقعت أن يكون يوم أمس يوما تاريخيا لكنه كان للأسف الشديد يوما أسود بالنسبة للديمقراطية ولمستقبلها في أفغانستان
"
أحد المرشحين/واشنطن بوست
كتبت باملا كونستبل من صحيفة واشنطن بوست عن الانتخابات الأفغانية فقالت خفت حدة الجدل الذي حام حول نزاهة الانتخابات الرئاسية الأفغانية أمس عندما تراجع عدد كبير من المرشحين عن الاتهامات السابقة التي أعلنوها والتي أفادوا فيها بأن التزوير تم على نطاق واسع مما جعلهم يصفون تلك الانتخابات بأنها مهزلة وبأنها غير قانونية.

وتضيف باملا، بينما لا تزال صناديق الاقتراع تصل كابل من كل أنحاء أفغانستان على الحمير والسيارات والطائرات المروحية حيث سيتم فرز الأصوات في قاعدة عسكرية في كابل، امتدح مراقبون دوليون نسبة المشاركة الكبيرة التي شهدتها تلك الانتخابات إضافة إلى الجو الأمني العام الذي جرت فيه، كما رفض أولئك المراقبون الشكاوى التي عبر عنها 15 مرشحا ووصفوا فيها الانتخابات بأنها اتسمت بالعديد من الانتهاكات.

لكن الكاتبة تنقل عن أحد المرشحين قوله لقد توقعت أن يكون يوم أمس (يوم الانتخابات) يوما تاريخيا لكنه كان للأسف الشديد يوما أسود بالنسبة للديمقراطية ولمستقبل الديمقراطية في أفغانستان، لقد صوت أحد الناخبين 100 مرة في نفس المكتب.

وتنقل عن نفس الشخص قوله إن المترشحين الذين تراجعوا عن ادعاءات التزوير قاموا بتلك الخطوة بسبب الضغط الذي مورس عليهم.

أما واشنطن تايمز فتنقل عن فاروق ورداك رئيس اللجنة الانتخابية قوله ستكون هناك لجنة تحقيق مستقلة لكن الأخطاء واردة فنحن بشر.

أما محمد زمان سائق التاكسي في كابل فإنه يقول عن المرشحين الذين قاطعوا الانتخابات "إن كل هذا الاحتجاج هو بسبب إحساسهم بالخسارة فكيف يمكن لأفغانستان أن يتطور ما دام فيه مثل هؤلاء الأشخاص".

المصدر : الصحافة الأميركية