عـاجـل: مراسل الجزيرة: رئيس هيئة الأركان التركية يتصل بنظيره الأمريكي لبحث مستجدات الأوضاع في إدلب

غموض الموقف الأميركي من العراق

تناولت عدة صحف دولية خطاب الرئيس الأميركي بوش أمس في الأمم المتحدة، وانتقدت عدم وضوح الرؤية الأميركية للعراق، وحذرت من تدهور حالة حقوق الإنسان بعد هجمات سبتمبر/ أيلول في العالم العربي وقلة فرص السلام في الشرق الأوسط.

خطاب بوش


بوش حاول الموازنة بين أمرين، الأول الدفاع عن حرب العراق لا تحظى بشعبية في معظم دول العالم، والثاني التوسل بطلب معونة الدول المعارضة للحرب للمشاركة في إعادة بناء العراق

واشنطن بوست

في تحليلها لخطاب الرئيس الأميركي جورج بوش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتبرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن بوش حاول الموازنة بين أمرين اثنين، الأول الدفاع عن حرب تمت على العراق لا تحظى بشعبية في معظم دول العالم، والثاني التوسل بطلب معونة الدول المعارضة للحرب للمشاركة في إعادة بناء العراق.

ولكن النتيجة بحسب الصحيفة كانت المزيد من الحيرة لدى الدبلوماسيين والمراقبين بشأن نوايا بوش الحقيقية، إذ لم يقدم الرئيس الأميركي إجابات على العديد من الأسئلة المطروحة، من أهمها عدم تحديد المدة الزمنية لمنح العراقيين السيادة على بلدهم، وهل سيكون للمنظمة الدولية أي دور في عملية صنع القرار في العراق أم أن الإدارة الأميركية تريد ببساطة طلب المساعدة من الآخرين دون أن تقدم شيئا مقابل ذلك؟.

وتنقل الصحيفة عن زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل قوله: إن الرئيس بوش فوت على نفسه الفرصة بعدم تقديمه خطة واضحة بشأن العراق، لقد كان مخيبا للآمال.

انتهاك حقوق الإنسان


الحرب الأميركية على ما يسمى الإرهاب أدت إلى تدهور حقوق الإنسان في اليمن، إذ تعتقل السلطات هناك نحو 200 شخص دون محاكمات لكسب رضا واشنطن

غارديان

ذكرت صحيفة غارديان البريطانية نقلا عن تقرير لمنظمة العفو الدولية أن الحرب الأميركية على ما يسمى الإرهاب أدت إلى تدهور حقوق الإنسان في اليمن، إذ تعتقل السلطات هناك نحو مائتي شخص دون أن تجري لهم محاكمات في مسعى من الحكومة اليمنية لكسب رضا واشنطن، بحسب ما جاء في التقرير.

وتنقل الصحيفة عن منظمة العفو الدولية أن السلطات اليمنية أقرت بانتهاكها للقوانين اليمنية في بعض الإجراءات التي اتخذتها، لكن صنعاء أوضحت أنها كانت مضطرة لمكافحة الإرهاب حتى تتفادى إجراء عسكرياً أميركياً عليها.

إسرائيل والبرغوثي
أشارت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إلى ما وصفه وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أمس بأن إسرائيل لا تنوي الإفراج عن أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي في إطار صفقة تبادل الأسرى المرتقبة مع حزب الله.

وحذر موفاز من مشاعر الفرحة السابقة لأوانها، مشيرا إلى ما وصفه بالخبرة الواسعة والقاسية التي خاضتها إسرائيل مع حزب الله في مفاوضات سابقة.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن المعلومات التي تداولتها وسائل الإعلام عن عدد السجناء الذين ستفرج عنهم إسرائيل ضمن الصفقة مع حزب الله ليست دقيقة، مضيفا أن الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله يدلي بأسماء وأعداد غير دقيقة يهدف بعضها إلى ممارسة الضغط على مواطني إسرائيل.

لا نريد السلام
في مقال له بصحيفة واشنطن بوست الأميركية اعتبر الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر مهندس كامب ديفد بين مصر وإسرائيل أن المستوطنات الإسرائيلية تمثل عقبة كأداء أمام تحقيق السلام في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنها تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، والسبب الرئيسي في تحريض الفلسطينيين على أعمال العنف.

ويشير كارتر إلى أن النشاط الاستيطاني وصل إلى أوجه في عهد إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون وإدارة بوش الحالية ووضعت كثير من المستوطنات تحت حماية القوات العسكرية الإسرائيلية وأنشئت الطرق السريعة لتربط بينها.

ويعتبر كارتر أنه كان للأمة الأميركية مصالح إستراتيجية مرتبطة بعملية السلام بصورة مباشرة في كامب ديفد قبل ربع قرن، أما اليوم فإن مصالحنا الإستراتيجية ضعفت صلتها المباشرة بالعنف الإسرائيلي الفلسطيني، ويبدو أن حل هذه القضية التي أصبحت محلية لم يعد أمرا ملحا.

ويخلص الرئيس الأميركي الأسبق إلى القول: بصرف النظر عن حرارة الاهتمام الأميركي، وبصرف النظر عن الكراهية والدماء، فإن هناك خياراً جوهريا واحدا، وإسرائيل وحدها يمكن أن تتبنى هذا الخيار، هل نريد السلام الدائم مع جيراننا أم نريد المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة؟ ويجيب كارتر: إن أكبر خيانة يمكن أن ترتكبها الولايات المتحدة هي تأييد إسرائيل في الخيار الثاني.

المصدر :